ناشط حقوقي فلسطيني: انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة لا يعني وقف متابعة انتهاكات الاحتلال

نشر بتاريخ: 27/08/2005 ( آخر تحديث: 27/08/2005 الساعة: 14:34 )
غزة - معاً - يتقاسم الفلسطينيون صغاراً وكباراً الفرحة بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وبمختلف توجهاتهم وأيديولوجياتهم وتفاوتهم الثقافي والفكري, يعتقد الفلسطينيون أن الانسحاب جاء نتيجة للتضحيات الجسيمة التي قدموها على مدار أعوام الاحتلال وخاصة في الأعوام الخمسة الأخيرة.

ويتشاطر الفلسطينيون بعض الآمال والأحلام للغد المشرق الذي يقولون انه غد للحرية والانطلاق والمستقبل المفتوح، أو كما يقول باسم أبو جري الناشط الحقوقي والإعلامي والباحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان لـ معاً أن جريمة الاستيطان في القطاع على وشك الانتهاء والتلاشي مما يعني التخفيف بشكل كبير من معاناة المواطنين ومن آلامهم التي لاقوها على مدار الأعوام الماضية والتي رصدها الإعلاميون والخبراء والنشطاء الحقوقيون خاصة لأولئك القاطنين على تماس مع المستوطنات الإسرائيلية.

وكناشط حقوقي يقول أبو جري أنه شارك بمتابعة ورصد الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة وتحديدا في المحافظة الوسطى التي تحاصرها مستوطنتي نتساريم شمالاً وكفار داروم جنوباً، حيث أقدم المستوطنون بمساعدة من قوات الاحتلال على اقتحام منازل المواطنين ونهبها وترويع ساكنيها ومن ثم هدم عشرات المنازل، وتشريد أصحابها وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير الممتلكات وإطلاق النار وسياسة الاعتقال وإغلاق الطرق والحواجز، وهي عناوين هامة في مسلسلات الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين في كافة الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى ان انسحاب هؤلاء المستوطنين والقوات التي وجدت لحمايتهم دليل على بطلان أي احتلال وخاصة ذلك القائم على اغتصاب الأراضي وطرد السكان الأصليين.

ويعمل الناشطون الحقوقيون على توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ومتابعتها وتقييم الخسائر المادية المباشرة غير المباشرة وتوكيل محامي المركز للمعتقلين الأمنيين.

ومن ناحيته نجح أبو جري من خلال مركزه في وقف هدم منازل سكنية بقرية وادي السلقا، وقرية وادي غزة "جحر الديك" موضحاً أن محافظة الوسطى التي تقع بين مستوطنتي نتساريم وكفار داروم اللتان شكلتا نقطة انطلاق لكافة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد السكان المدنيين العزل، مؤكداً ان انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع لا يعني بالمطلق وقف رصد انتهاكات الاحتلال ضد المواطنين العزل، مشيراً إلى ان المستوطنات شكلت دوماً خرقاً للقانون الدولي محذراً من الانشغال إعلامياً وسياسياً بمتابعة الانسحاب وتناسي معاناة المواطنين الحقيقية من الاحتلال وآثاره.