اولمرت يبلغ بوش اليوم شروطه لدعم عباس وأبرزها منع تعاظم قوة «حماس» في الضفة

نشر بتاريخ: 19/06/2007 ( آخر تحديث: 19/06/2007 الساعة: 09:42 )
بيت لحم - معا - يبحث رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت في واشنطن اليوم الثلاثاء، مع الرئيس جورج بوش السياسة الجديدة الواجب انتهاجها مع الفلسطينيين في أعقاب التطورات في قطاع غزة وتشكيل حكومة طوارئ فلسطينية، وسط تأكيدات عن توافق الطرفين الأميريكي والإسرائيلي في شأن وجوب «الفصل السياسي والجغرافي» بين القطاع والضفة الغربية، وشروط إسرائيلية للتعاطي مع «حكومة الطوارئ» و»دعم» رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن).

واشارت المصادر الاسرائيلية انه ينحصر «المقابل» الإسرائيلي في الدعم الاقتصادي من خلال الإفراج عن جزء من أموال فلسطينية محتجزة لدى إسرائيل و «تقوية الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة» لتفادي انتقال ما حصل في القطاع إلى الضفة، لكن دون القيام بتحرك سياسي جدي.

وكان اولمرت أعلن في نيويورك مساء أول من امس انه رغم التطورات الأخيرة في المناطق الفلسطينية فإن «هناك فرصة حقيقية لتشكيل حكومة فلسطينية مستقرة برئاسة الجهات الفلسطينية المعتدلة التي يقودها عباس»، مضيفا ان إسرائيل مستعدة للتعاون مع الحكومة الجديدة وستكون شريكة حقيقية لها وستدرس إمكان تخفيف القيود المفروضة على تحركات الفلسطينيين في الضفة والإفراج عن المستحقات الضريبية الفلسطينية المجمدة لديها.

وتابع في كلمته أمام مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأميركية في نيويورك انه مستعد لإجراء اتصالات منتظمة مع عباس لحل المشاكل اليومية والتقدم في البحث عن حلول تتيح حل المسائل الكبرى وان «إسرائيل ستكون على استعداد لإجراء مناقشات مع عباس في شأن الأفق السياسي لما سيصبح في النهاية أساساً لاتفاق دائم بيننا وبين الفلسطينيين». وقال إنه في ضوء التطورات الجديدة فإن إسرائيل «ستكون مستعدة لأخذ مخاطر مدروسة على عاتقها أكثر مما فعلت في الماضي».

وذكرت أوساط قريبة من اولمرت انه سيؤكد في لقاءاته مع كبار المسؤولين الأميركيين «ضرورة أن يعمل عباس بيد من حديد لمنع تعاظم قوة حماس في الضفة». ونقلت صحيفة «هآرتس» عن حاشية اولمرت انه خلافاً للأميركيين الذين سارعوا إلى تبني رئيس حكومة الطوارئ، فإن إسرائيل تفضل التريث لترى ما إذا كانت هذه الحكومة قادرة على ترسيخ نفسها.

ووفقاً لمصدر قريب، فإن إسرائيل لا تنوي الدخول إلى قطاع غزة «إذا لم توجه حماس نيرانها نحوها»، كما أنها لن تتولى المسؤولية عن معيشة أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني «بل على العالم كله أن يشارك في ذلك». وأضاف ان إسرائيل لا تعتزم العودة إلى إدارة مدنية إسرائيلية في القطاع.