صحيفة اسرائيلية: الخيار الاردني لحل القضية الفلسطينية يحتل من جديد طاولة البحث في واشنطن

نشر بتاريخ: 03/07/2007 ( آخر تحديث: 03/07/2007 الساعة: 17:02 )
بيت لحم- معا- قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية على لسان مراسلها في واشنطن شموئيل زوزنر ان الخيار الاردني كحل للقضية الفلسطينية عاد واحتل مكانة رئيسية على طاولة المباحثات السياسية.

واضافت الصحيفة ان المؤشرات حول هذا التوجه تتراكم ببطء ولم يعد من الممكن الخطأ في تشخيصها مشيرة الى ان الخيار الاردني " الجديد " ليس بالضرورة ان يكون بالصيغة القديمة المعروفة " الاردن هو فلسطين " بل اكثر تعقيدا وينطلق من مبدأ المساعدة الاردنية للفلسطينيين او الكونفدرالية او ترتيب العلاقات الاردنية الفلسطينية او اي مسمى اخر .

واكدت الصحيفة ان هذا الطرح لم يعد مقتصرا على رجال اليمين المتطرف الذين يعارضون مبدأ اقامة دولة فلسطينية بل اصبحت المسألة الفلسطينية الاردنية على جدول اعمال اوساط امريكية اكثر مركزية وتأثيرا والاكثر غرابة ان يهتم بها عدد غير قليل من المسؤولين الفلسطينيين من دائرة فتح الذين يئسوا من فرص التوصل الى تسوية عبر بوابة اوسلو وباتوا يبحثون عن مخرج حسب قول الصحيفة .

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان الادارة الامريكية لازالت ملتزمة بحل الدولتين وفقا لرؤية الرئيس بوش وانها تعمل على تعزيز رئيس السلطة محمود عباس مؤكدة بان المسألة الاردنية الفلسطينية لم تطرح في مباحثات رسمية مؤخرا مشيرة الى طرح مسؤولين كبار في ادارة بوش سؤال ما العمل ؟ في حال فشلت الاستراتيجية الامريكية الحالية واثبتت عدم جدواها في حل النزاع .

ونقلت الصحيفة عن موظف في الادارة الامريكية لم تذكر اسمه قوله : "لا أعتقد أن هذه المسألة سيكون فيها تغيير ولكن هذا يمكن أن يحصل في ادارة رئيس آخر".

فيما قال المستشار السياسي لاحد المرشحين في انتخابات الرئاسة الامريكية التي ستعقد عام 2008: " تعزيز ابو مازن يبدو بأنه الامر السليم الذي ينبغي عمله، ولكننا جميعا ندرك بان الفرصة للنجاح في هذا متدنية".

واضاف المستشار " في مثل هذه الظروف ينبغي البحث بهدوء عن بديل - ولكن هذا "أمر خطير، اذ أن مثل هذا البحث يضعف على الفور أبو مازن".

ومن ناحيته قال المرشح الجمهوري الرائد في الاستطلاعات اليهودي ايطالي الاصل رودني جولياني الاسبوع الماضي امام جمهور يهودي في واشنطن " يجب محاولة مساعدة ابو مازن ولكن يجب التأكد من أننا نحصل على مساعدة من الاردن ومن اماكن اخرى كي لا يقع العبء برمته على اسرائيل أو على الولايات المتحدة".

وكان العاهل الادرني الملك عبد الله الثاني من اكثر المعارضين لهذا الطرح قسوة في التعبير حين قال يوم الاحد خلال مقابلة صحفية "اننا نؤمن بأن طرح الموضوع هو مؤامرة ضد الفلسطينيين والاردنيين لقد مللنا الانشغال به".

واعرب مسؤول فلسطيني مقرب من الرئيس ابو مازن خلال اتصال هاتفي بصحيفة هارتس عن ذهوله من الافكار المطروحة لكنه اوضح بان الموضوع حساس جدا يصعب الحديث فيه علنا.