الثلاثاء: 18/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

التجمع الوطني المسيحي يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف سياسة هدم المنازل في القدس

نشر بتاريخ: 18/07/2007 ( آخر تحديث: 18/07/2007 الساعة: 17:29 )
القدس - معا- نظم التجمع الوطني المسيحي حملة لفضح ممارسة دولة اسرائيل و اجهزتها المختلفة لسياسة هدم المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية كجزء من مخطط توسعي يهدف الى زيادة عدد المستوطنين اليهود و تقليص عدد أهل المدينة الفلسطينيين لتحقيق ماّرب سياسية تخالف المواثيق و المعاهدات الدولية و تشكل الخطر الأكبر على إمكانية تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

و قال ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي، ان الأدلة الدامغة جميعها تشير الى أن أعمال الهدم التي تمارسها السلطات الإسرائيلية للبيوت الفلسطينية في القدس المحتلة هي ذات طابع سياسي عنصري ممنهج منذ احتلال المدينة المقدسة عام 67. وأضاف دلياني أن الحملة التي يقوم بها أعضاء اللجان المختصة في التجمع تهدف الى إبراز حقيقة المأساة التي يعاني منها أهل المدينة المقدسة لأكبر عدد ممكن من السياسيين و الأكادميين و رجال الدين و الإقتصاديين و الفنانين حول العالم خاصة في الولايات المتحدة و اوروبا لدفعهم للضغط على حكوماتهم لحث اسرائيل على الإلتزام بالمواثيق الدولية فيما يخص القدس الى حين الوصول الى اتفاق نهائي بين منظمة التحرير الفلسطينية و دولة اسرائيل ضمن مفاوضات السلام. و أكد دلياني أنه لا يوجد قائد فلسطيني في م.ت.ف يفكر في التنازل عن شبر واحد من القدس المحتلة عام 67 حتى لو كانت الدولة الفلسطينية هي الثمن.

و أشار دلياني الى الحقائق التي تم استخدامها في الحملة و أولها تقرير مراقب ما يسمى ببلدية القدس تتحدث بشكل واضح عن التمييز العنصري الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية في عمليات هدم المنازل الفلسطينية من جهة و منازل المستوطنات في االقدس الشرقية وباقي منازل القدس الغربية من جهة أخرى. و خص التقرير بأنه بين عامي 2004-2005 تم تنفيذ 45% من أوامر هدم لمنازل يقطن بها يهود مقابل تنفيذ 82% من أوامر الهدم الصادرة بحق الفلسطينين في القدس الشرقية مع الأخذ بعين الإعتبار بأن أوامر الهدم لليهود هي أقل بكثير منها للفلسطينيين. و أضاف دلياني أن الحملة استندت الى إحصائيات تؤكد التمييز و منها أن 55% من مخالفات البناء تكون في القدس الغربية أو مستوطنات القدس الشرقية لكن 72% من عمليات الهدم تنفذ لبيوت فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة. كما تم إلقاء الضوء على التمييز الواضح في نسب البناء المسموح بها للفلسطينيين في القدس الشرقية مقارنة مع تلك المسموح بها لليهود في القدس الغربية و مستوطنات القدس الشرقية حيث تتراوح الأولى عادةً بين 25%-50% و الثانية بين 120%-150% مما يقلص فرص النمو السكاني الطبيعي للفلسطينيين و يشجع الإستيطان غير القانوني لليهود الإسرائيليين.

وشدد دلياني على أن السلطات الإسرائيلية تعمل على تهويد القدس العربية المحتلة بشتى الوسائل إما عن طريق غض النظر عن نشاطات المؤسسات الإستيطانية و التي تستهدف البلدة القديمة و محيطها مثل سلوان و الطور و الشيخ جراح أو عن طريق ما يسمى ببلدية القدس التي أجازات خلال 34 عام الأولى من الإحتلال بناء أكثر من 44 الف وحدة سكنية استيطانية ليهود اسرائيليين في القدس الشرقية بينما سمحت ببناء أقل من 20 الف وحدة سكنية للفلسطينيين منهم 7 الاّف تعتبرها السلطات الإسرائيلية غير قانونية بحسب انظمتها التي تفرض بقوة السلاح على أهالي المدينة المحتلة.

و أضاف دلياني أن السلطات الإسرائيلية لا تخفي مخططها لتهويد القدس واتباع نهج عنصرى و غير قانوني لتنفيذ ماّربها بالرغم من ادعائها بأنها دولة ديمقراطية بل تجاهر به بدون اي اعتبار لحسيب أو رقيب. فمن يراجع خطة التهويد المذكورة ضمناً في مخطط السلطات الإسرائيلية و الذي يحمل اسم القدس 2020 يرى بأن اسرائيل تنوي تكثيف جهودها في خرق المواثيق الدولية و محو أي أمل في السلام عن طريق الظلم الذي تمارسه بحق فلسطيني القدس الشرقية المحتلة. كما أن مسؤولي هذه السلطات لا يترددوا باتصريح بعنصريتهم مثل تصريح نائب ما يسمى ببلدية القدس حاييم ميلر في 722007 لصحيفة يدعوت احرونوت حين قال " أنا لا أوقع أوامر هدم للبيوت اليهودية، فقط للعرب".

و شدد دلياني على أن الحملة تضمنت ابراز حقيقة أن رئيس حكومة اسرائيل الحالي اهود اولمرت قد شغل في السابق منصب رئيس ما يسمى ببلدية القدس و قاد بنفسه هذه السياسة العنصرية.