الثلاثاء: 09/08/2022

وفد الجامعة العربية يزور اسرائيل ويدعوها لعدم اضاعة الفرصة لتحقيق السلام

نشر بتاريخ: 25/07/2007 ( آخر تحديث: 25/07/2007 الساعة: 16:47 )
القدس-معا- بدأ وفد من الجامعة العربية اليوم الاربعاء اول زيارة من نوعها لاسرائيل اجرى خلالها محادثات مع القادة الاسرائيليين للترويج للمبادرة العربية للسلام في الشرق الاوسط.

وعقد وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ونظيره المصري احمد ابو الغيط، ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسفي ليفني مؤتمرا صحفيا بعد ظهر اليوم عرض خلاله وزيرا الخارجية الاردني والمصري فرصة وصفاها بالتاريخية لاحلال السلام ودعيا اسرائيل لعدم تفويتها .

والتقى وزيرا الخارجية في القدس المحتلة زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو ورئيس الدولة شمعون بيريس قبل محادثات مع نظيرتهما الاسرائيلية تسيبي ليفني.

وكانت الجامعة العربية كلفت كلا من الاردن ومصر لمحاولة اقناع المسؤولين الاسرائيليين بقبول المبادرة العربية.

وتنص المبادرة على تطبيع الدول العربية علاقاتها مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وتسوية مسالة اللاجئين الفلسطينيين.

وكان الخطيب صرح عشية الزيارة ان المبادرة هي "رسالة عربية تعبر عن عرض جماعي عربي جاد لتحقيق السلام في المنطقة ونتطلع الى ان يكون التجاوب مع هذا العرض ومع هذه المبادرة بما تستحقه من اهتمام ومن ضرورة التعامل معها".

واكد ان "اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وفق مفهوم الدولتين وحل كل القضايا والمسائل المتعلقة بهذه القضية مطلب اساسي للوصول الى السلام الذي تحتاجه المنطقة".

ووصفت وزارة الخارجية الاسرائيلية المحادثات بانها "تاريخية" وقالت انها ترغب في ان ترى مزيدا من الدول العربية المعتدلة تلعب دورا اكثر اهمية في جهود السلام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف "انها المرة الاولى التي يصل فيها وفد ترعاه الجامعة العربية الى اسرائيل".

واضاف ان "مجموعة العمل وهي هيئة رسمية للجامعة العربية سمحت بقدوم هذا الوفد الى اسرائيل. انه امر تاريخي".

وتابع "نعتقد ان على العالم العربي لعب دورا اكثر ايجابية في دعم الفلسطينيين الذين يؤمنون بالسلام والمصالحة وعلى العالم العربي المشاركة بشكل اكثر فاعلية، ويمكنهم ذلك".

واكد ريغيف ان "اسرائيل مستعدة للتحادث مع هذا الوفد على اساس المبادرة العربية. التحدي الذي نواجهه هو تحويل هذه المبادرة الى تحرك ملموس لاحياء عملية السلام".

وتابع "لا نريد ان تصبح هذه المبادرة مجرد وثيقة سلام كغيرها".

وكانت اسرائيل رفضت المبادرة عند طرحها اول مرة عام 2002، الا انها قالت بعد ذلك انها يمكن ان تشكل اساسا للمحادثات بشرط اجراء تعديلات على مسالة اللاجئين.

من جهة اخرى ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية اليوم ان اولمرت عرض اجراء مفاوضات للاتفاق على مبادئ اقامة الدولة الفلسطينية على معظم الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ورجحت الصحيفة ان يعرض اولمرت اقامة دولة فلسطينية في غزة وعلى نحو 90 بالمئة من الضفة الغربية المحتلة ومنح اراض للفلسطينيين تعويضا عن الابقاء على الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وفي حال قبول الفلسطينيين، يبدأ الطرفان محادثات حول صفات الدولة الموعودة ومؤسساتها الرسمية واقتصادها والترتيبات الجمركية مع اسرائيل، حسب الصحيفة.

واضافت الصحيفة انه بعد التوصل الى "اتفاق مبادئ" سينتقل الطرفان الى بحث المسائل الدبلوماسية الحساسة مثل الحدود النهائية وترتيبات النقل، التي سيكون التوصل الى اتفاق بشانها امرا صعبا.

وكان اولمرت المح الى استعداده للانسحاب من الاحياء العربية الواقعة على مشارف القدس الشرقية المحتلة مع الابقاء على المدينة القديمة والاحياء المحيطة بها وجبل الزيتون تحت السيطرة الاسرائيلية.