هآرتس : الجميع يعرف الحل النهائي فلماذا نرهن ادارتنا الى المتطرفين من الجانبين؟

نشر بتاريخ: 29/07/2007 ( آخر تحديث: 29/07/2007 الساعة: 19:30 )
بيت لحم - معا- قالت هيئة تحرير صحيفة" هأرتس " الاسرائيلية في كلمتها الافتتاحية بان الجميع يعرف حل الصراع العربي الاسرائيلي وان الجميع يعرف بان الانسحاب الى حدود عام 67 او ما يشبهها سيتم في المستقبل وان حل قضية اللاجئين سيكون على شكل تعويضات .

واضافت هيئة التحرير " كل من لديه عينان في رأسه يعرف أن تقسيم البلاد بين الاسرائيليين والفلسطينيين سيتم في المستقبل حسب خطوط حدود مشابهة لخطوط العام 1967، وان مشكلة اللاجئين ستحل بترتيبات تعويض. ومرة كل بضع سنوات تجرى محاولة للتقدم نحو تقسيم سياسي كهذا، فيتكبد المعتدلون فشلا ذريعا حين يحبط المتطرفون في الجانبين كل حل وسط بزعم "كلها لي".

وقالت الصحيفة :يخيل للمستوطنين، بقدر كبير من الحق، بان كل جولة محادثات تفشل تعززهم بقدر أكبر، وبالاجمال فان الزمن يعمل في صالحهم, غير أن ما هو جيد للمستوطنين، سيء للدولة .

في الاسبوع الماضي بدا مرة اخرى موشيه ليفنغر ودانييلا فايس يصطدمان على التلال مع جنود الجيش الاسرائيلي، سبسطيا اخرى في حومش، بيت آخر يغزونه, توسيع آخر لاستيطان قائم، تسلل آخر لحي عربي, اذا كان الهدف الاستراتيجي لاسرائيل هو العيش بسلام مع جيرانها فان عليها أن تبذل جهدا اكبر لصد المستوطنين. من لا يرغب في حل وسط تاريخي، يتغذى بالعنف والمعاناة والمتبادلة التي يلحقهما كل طرف بالطرف الاخر.

وتساءلت هيئة التحرير عن افاق الحل في الزمن المنظور وقالت: " هل نشأت مرة اخرى فرصة للتغيير هذه الايام، حيث يسيطر ابو ومازن وسلام فياض على الضفة وعلى رأس دولة اسرائيل يقف من هم مستعدون لتقسيم البلاد؟, هل مهمة طوني بلير، حتى وان كان دوره ينحصر فقط في اقامة مؤسسات حكم فلسطينية، ستحدث دينامية جارفة جديدة؟, هل انخرطت كونداليزا رايس لحث اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين كجزء من الجهود العالمية لتعزيز المعتدلين؟, هل سيكون للرئيس الاسرائيلي المحب لاتفاق السلام دور مساعد؟.

الجانب الاسرائيلي لا يمكنه أن ينتظر نتائج جس النبض بين حماس وفتح, ولهذا فمن المهم ان يسمع رئيس الوزراء، نائبه، حاييم رامون، ووزيرة الخارجية تسيبي لفني يقولون انه "هناك من نتحدث معه " ويجب عمل ذلك على عجل, الكرة توجد بقدر كبير في ملعبنا، نحن المحتفظون بالمناطق التي يفترض أن تكون الدولة الفلسطينية المستقلة.

فك الارتباط عن غزة، الذي يعتبر فشلا، لم يتم باتفاق مع الفلسطينيين، ولكن رغم نار القسام، ليس هناك من هو قادر على ان يتصور حلا آخر للنزاع غير انطواء كل طرف في دولته المستقلة.

حكومة ايهود اولمرت قوية في الكنيست وضعيفة في الجمهور، ولكن المواقف التي تحثها على المستوى السياسي حيال الفلسطينيين هي مواقف الاغلبية, في الجمهور لا يوجد تأييد لمخلي حومش الساعين للعودة للسكن في المكان.

ابو مازن ورئيس حكومته فياض يدعيان بان هذا هو الوضع في الجانب الفلسطيني وانه اذا ما وضع اتفاق نزيه على الطاولة واجري عليه استفتاء شعبي فان معظم الفلسطينيين سيؤيدونه, توجد اليوم فرصة اخرى لصياغة مثل هذا الاتفاق، حتى لو كان تطبيقه سيتؤجل او سيطبق جزئيا حسب خطة رامون الذي يدفع نحو انسحاب آخر بالتوافق، ومرابطة قوات دولية في المنطقة.

ولما كان لا يوجد عمليا خلاف على الحل والطرفان المجربان اللذان عانيا من الانتفاضة الثانية، فسيكون ممكن ربما الوصول الى المؤتمر الدولي في الخريف مع اكثر من اتفاق مبادىء والاستعانة بالدول العربية المعتدلة من اجل حثه.