في محاولة لطردهم.. عشرات المستوطنين يهاجمون منزلاً في بيت صفافا ويجرحون خمسة من افراد عائلة واحدة

نشر بتاريخ: 01/08/2007 ( آخر تحديث: 01/08/2007 الساعة: 14:22 )
بيت لحم- معا- عائلة زواهرة التي تسكن بيتاً في بيت صفافا جنوب القدس إشترته من صاحبه الارمني في العام 1966, كانت فجر اليوم الاربعاء على موعد مع هجوم جديد للمستوطنين الذي يحاولون السيطرة على المنزل بالقوة, أسفر عن اصابة خمسة من ابناء العائلة بينهم الجد والجدة المسنين.

وقال محمد علي زواهرة لـ "معا" فوجئنا بالهجوم علينا من قبل حوالي 80 مستوطناً جاءوا من مستوطنات مختلفة, كانوا يلبسون خوذاً ضد الصدمات, وبدأوا بمناداتنا للخروج من المنزل واخلائه, وعندما رفضنا اطلقوا علينا الكلاب, ثم هاجمونا بكل قوة مستخدمين قضبانا حديدية وعصي وحجارة.

وأضاف زواهرة بأن الهجوم ادى الى اصابة والدته المسنة شيحة حسن زواهرة ( 70 عاما) بجراح خطيرة في الرأس أدت الى نزيف وهي الان ترقد في العناية المكثفة بمستشفى هداسا عين كارم, كما أصيب والده برضوض اضافة الى عدم قدرته على الرؤية بسبب قيام المستوطنين برش الغاز على وجهه اثناء الهجوم, اضافة الى اصابة ثلاثة آخرين من اشقائه بجروح ورضوض مختلفة تلقوا العلاج ومن ثم غادروا المستشفى.

وأشار الى أن الشرطة الاسرائيلية كانت متواجدة عندما جرى الهجوم دون أن تقوم بمنع المستوطنين من تنفيذ اعتداءهم, الا أنها قامت في وقت لاحق بالتدخل وابعدت المستوطينن من المكان.

وتؤكد عائلة زواهرة شراءها للبيت المكون من طابق واحد وفيه 7 غرف ويسكنه 54 من ابناء العائلة, حيث تحتفظ باوراق الشراء واوراق الملكية للمنزل, بعد تنازل صاحبه الارمني الاصل وبيعه لهم قبل سفره الى الولايات المتحدة عام 1966.

في المقابل يدعي اسحاق هوكوفيتس أحد اثرياء المستوطنين أنه قام بشراء المنزل من حفيد صاحبه الارمني في الولايات المتحدة, الا أن محكمة الصلح الاسرائيلية قضت بتاريخ 2/ 7/ 2007 لصالح هوكوفيتش, الامر الذي اعترضت عليه عائلة زواهرة ورفعت القضية للمحكمة العليا في اسرائيل, والتي بدورها اجلت النظر في القضية الى ستة شهور.

وتتهم عائلة زواهرة هوكوفيتش بمحاولة قتل الاب والام أكثر من مرة, بهدف التخلص من الموقعين على الاوراق الثبوتية التي تملكها العائلة, ولان بقية ابناء العائلة لم يتمكنوا من الحصول على هويات مقدسية, الامر الذي ربما يسهل على المستوطنين السيطرة على المنزل.

وأكد محمد زواهرة أن والده ووالدته المسنين تعرضا للاعتداء أكثر من مرة من قبل المستوطنين, بينها اعتداء تعرضت له الوالدة قبل 3 سنوات واعتداء آخر بالضرب المبرح تعرض له الوالد علي زواهرة قبل عامين, كما اقدم المستوطنون قبل اسبوعين على احراق حظائر للاغنام محيطة بالمنزل.

ويفصل منزل عائلة زواهرة القائم على ارض تقل مساحتها عن دونم واحد, بين مستوطنة "غفعات همتوس, وبين الحي العربي في بيت صفافا, وربما حسب عائلة زواهرة يكون الموقع الاستراتيجي للمنزل سبباً لاطماع المستوطنين.

وفي ظل ذلك يرى زواهرة واقرباؤه ان دور المؤسسات المقدسية بات مغيباً عن الحضور بعد وفاة المرحوم فيصل الحسيني, حيث انقطع تواصل العائلة بتلك المؤسسات من بعده- حسب قولهم.