سوريا في صدارة الاهتمام الامريكي

نشر بتاريخ: 06/09/2005 ( آخر تحديث: 06/09/2005 الساعة: 21:10 )
ترجمة معا - لقد عادت سوريا الى واجهة الاهتمام الاميريكي والدولي بعد التطورات الاخيرة فيما يتعلق بالتحقيق في عملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والتي اشارت الى تورط ما لسوريا .

وحتى قبل الاعتقالات التي تمت يوم الخميس في بيروت ، فقد قال فريق التحقيق في مقتل الحريري ان سوريا ( تقوم بإبطاء التحقيق ) وخلال الاسبوع القادم سوف يقدم الفريق تقريرا شفوياً حول الموضوع وقد يتم انهاء التحقيق خلال اسابيع قليلة ، وحتى ذلك الوقت فإن المشاورات مستمرة بين المسؤولين الاوروبيين والامريكيين حول كيفية التعامل مع دمشق "متمرده".

في هذا الوقت ، فقد ضاعفت القوات الاميريكية من عمليات القصف للمناطق الحدودية السورية العراقية ، استناداً الى التقارير الاستخبارية عن تواجد كثيف "للارهابيين والمتمردين " في تلك المناطق.

خلال الاسبوع الماضي التقى فريق اميريكي برئاسة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش مع زملاءه من البريطانيين والفرنسيين حول سوريا ، كما التقت رايس مع نظراءها من كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا خلال الاسابيع الاخيرة .. يوم الثلاثاء الماضي قال احد المسؤولين الكبار في الخارجية الاميريكية ان امريكا لا تزال تنظر بقلق الى وجود نشاطات سورية في لبنان ، وهذا القلق تشاركها به فرنسا .

و خلال وجوده في لندن من اجل عقد لقاء حول سوريا التقى" ولش" مع احد المسؤولين السابقين - ايدوارد ووكر - الذي قال ان تخفيف الضغوط على سوريا خلال الشهور الاخيرة التي تلت مقتل الحريري كانت خطأ لا يستهان به .

ان احداث تغيير في النظام السوري ، والذي هو محل ترحيب العديد من كبار المسؤولين في الادارة الاميريكية لا يزال غير مطروح بشكل صريح على الاجندة, ذلك لانه لا يزال يلقى معارضة اوروبية .

في اي حال ، فإن المسؤولين الاميريكيين الذين التقوا مع المعارضة السورية يقولون ان لا احد من هؤلاء يمكنه قيادة نظام ديمقراطي جديد في سوريا ، ولذلك فإن فرض عقوبات هي عملية قيد البحث ، وعلى ذلك فإن المصادر تشير الى ان واشنطن تعتقد انه وحتى يكون الامر ذو فعالية حقيقية فلا بد ان يكون هذا مدعوماً من قبل الاوروبيين.

المسؤوليين في واشنطن يقولون ان الاوروبيين غير معنيين بتغيير النظام في سوريا ، لكن وحتى يتضح التقرير النهائي حول عملية اغتيال الحريري ، فانهم " الاوروبيين " لن يوسّعوا من علاقاتهم الاقتصادية مع دمشق .

الاوروبيين غير موحدين في رؤيتهم حول استقرار النظام في دمشق فيما تصر المانيا على انه يجب بذل جهد هائل اذا ما اريد للنظام ان يقلب .

الدبلوماسيين الاجانب في واشنطن يقولون انهم يعتقدون ان المسألة السورية سوف تزيد سخونة عندما تجتمع الجمعية العامة للامم المتحدة هذا الشهر ، المندوب الامريكي في الامم المتحدة آن بترسون اوضحت قبل عمليات الاعتقال التي حصلت في بيروت ان ليس هناك ادنى نية لدى الاميريكيين للقاء بشار الاسد عندما يذهب الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة .


بقلم شمــــــــــــــوئيل روزنر
في صحيفة هــــــــــــــــآرتــــــــس