الثلاثاء: 18/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

وفد اسباني رفيع المستوى يزور اتحاد الجمعيات (اتجاه) ومتضرري الجدار

نشر بتاريخ: 10/09/2005 ( آخر تحديث: 10/09/2005 الساعة: 17:29 )
رام الله - معا- ذكرت مؤسسة" اتجاه" اتحاد جمعيات اهلية عربية ان وفدا اسبانيا لتقصي الحقائق حول انتهاكات اسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني زار اليوم مقر الاتحاد .

وقالت المؤسسة في بيان ان زيارة الوفد جاءت بمبادرة الفدرالية الاسبانية لحقوق الانسان وهي اكبر تحالف اسباني في هذا المجال وذات تأثير واسع في اسبانيا, وشارك في الوفد الذي ترأسته لويزا سيرفنت رئيسة فدرالية حقوق الانسان كل من عضوا البرلمان الاسباني جوردي بيدريت وفاطمة ابورتو ورئيس كلية العلوم السياسية في جامعة مدريد بوفيسور فرانسيسكو اندريكو والناشطة الحقوقية ماريا بيزيوي.

وكان لقاء الوفد الاول في بلدية ام الفحم حيث رحب نائب رئيس البلدية المحامي مصطفى سهيل بالضيوف وقدم شرحا وافيا عن المدينة والبلدات المجاورة والتأثير السلبي لجدار الفصل اقتصاديا واجتماعيا وقطع اواصر العلاقة الفلسطينية المتعددة الجوانب.

ومن ثم استمع الوفد الى شهادات حية من عائلتين تم فصلهما قسريا بسبب الجدار وقانون المواطنة ولم الشمل, فتحدثت كل من مليكة فحماوي وهي من قرية ام الزينات المهجرة عام 1948 والتي تسكن في دالية الكرمل وخلال خمس سنوات لم تلتق الا مرتين هي واولادها بزوجها الذي يسكن منطقة جنين والممنوع من الاقامة والحصول على جنسية وحتى من مجرد الزيارة لعائلته واعالتها.

وتحدثت فاطمة اغبارية وهي ام لاربعة اطفال يعانون نفسيا واجتماعيا وعاطفيا من غياب الاب قسرا وهو من شمال الصفة, ومحرومة حتى من مخصصات التامين الوطني, مما يعود سلبا على تحصيل الاولاد الدراسي وعلى تأقلمهم في المجتمع.

ثم قدم ممثلو مؤسسة -اتجاه -والجمعيات مداخلات حول اوضاع الفلسطينيين في اسرائيل وتحدث المحامي حسين ابو حسين رئيس اتحاد الجمعيات, وامير مخول المدير العام, ومحمد زيدان مدير عام المؤسسة العربية لحقوق الانسان, وعلا جبالي مسؤولة تطوير البرامج في لجنة الاربعين والمحامي محمود مدني سكرتير جمعية حماية وفداء ابو عطا مسؤولة تطوير البرامج في اتحاد الجمعيات, فتطرق المتحدثون الى التمييز القانوني والبنيوي والتمييز في الجهاز القضائي الاسرائيلي كمركبات للعنصرية الاسرائيلية.

وقدمو شرحا عن التحديات والمخاطر التي تواجه الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل بما فيه الارهاب الدموي الاسرائيلي وخطة تهويد النقب والجليل والسجناء الامنيين والسياسيين والقرى غير المعترف بها وقضايا الارض والتهجير اضافة الى معاناة جماهيرنا من ازدواجية المعايير على المستوى الرسمي الاوروبي وعدم اتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل مقارنة بدول اخرى تتم معاقبتها على انتهاكاتها.

ومن ثم قام الوفد بزيارة الى باقة الغربية لرؤية الجدار الاحتلالي , حيث نظم الاستاذ ابراهيم مواسي جولة ميدانية للوفد في منطقة نزلة عيسى التقى خلالها الضيوف مع عائلة عبد اللطيف محمود اسعد ومع عائلة بيت اسعد, حيث راوا بقايا البيوت والمحلات والسوق التي هدمها الاحتلال الاسرائيلي, ورأوا بام اعينهم كيف تم فصل العائلات عن بعضها, وتلمسوا معاناة العائلات التي يبلغ عدد افرادها حوالي السبعين نفر, منهم حوالي العشرين ولدا يذهبون يوميا للمدرسة من الجانب الشرقي للجدار, والمعاناة اليومية للعائلات في كاف مرافق الحياة بما فيها العلاقات العائلية والتواصل مع بيوتهم وارضهم.

وقد تعرف الوفد كما اكد اعضاؤه من خلال هذه الزيارة على حالة 55 الف فلسطيني من سكان الضفة اقتطعهم الجدار عن بلداتهم واصبحوا يعيشون بين الجدار و"الخط الاخضر" ويحملون بطاقة الهوية الفلسطينية.

والى عمليات سرقة الاراضي الفلسطينية من خلال استخدامها من قبل بعض الكيبوتسات ليتم الاستيلاء عليها لاحقا في حين يمنع اصحابها من الوصول اليها. وهي قضية قرر الوفد اثارتها. هذا وانهي الوفد جولته في زيارة الى المتحف الاثري الذي اقامه السيد ابراهيم مواسي.

هذا واكد اعضاء الوفد انهم سينشرون تقريرا حول ما راوا, وسيرفعونه للبرلمان والحكومة في اسبانيا اضافة الى العمل على التاثير على الراي العام الاسباني والاوروبي.

واكدوا انهم تيقنوا من ان قضايا الفلسطينيين في اسرائيل هي جزء من معاناة الشعب الفلسطيني ومن القضية الفلسطينية التي يتضامنون معها.

هذا وكان الوفد الاسباني قد امضى خمسة ايام في الضفة العربية ضمن سلسلة لقاءات وجولات ميدانية كجزء من المسعى للتأثير على الراي العام ومواقع اتخاذ القرار دعما للشعب الفلسطيني.