الجمعة: 12/08/2022

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ينظر بخطورة لاقدام اسرائيل على توجيه لوائح اتهام بحق معتقلي قطاع غزة

نشر بتاريخ: 11/09/2005 ( آخر تحديث: 11/09/2005 الساعة: 16:44 )
رام الله-معا- ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الى ان المركز ينظر بخطورة لإقدام إسرائيل على خطوة توجيه لوائح اتهام بحق المعتقلين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة في محكمة بئر السبع داخل إسرائيل ، ويلفت المركز الانتباه لما تشير إليه هذه الخطوة من نوايا إسرائيلية بصدد مواطني قطاع غزة وإمكانية مواصلة انتهاج سياسة الاعتقال وتوجيه لوائح الاتهام بحقهم، ما يعني الإبقاء على ملف معتقلي قطاع غزة مفتوحاً.

واضاف المركز في بيانه ان قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت خلال الأسبوع الماضي بتوجيه لوائح اتهام ضد عدد من المعتقلين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، الذين اعتقلوا خلال الشهرين المنصرمين واحتجزوا داخل السجون الإسرائيلية، أمام محكمة بئر السبع داخل إسرائيل. يأتي هذه القرار الجديد بعد إقدام سلطات الاحتلال على إغلاق المحكمة العسكرية الإسرائيلية في إيرز بتاريخ 8 سبتمبر 2005، وتزامناً مع الخطة الإسرائيلية أحادية الجانب القاضية بفك الارتباط عن قطاع غزة. ويشير هذا الإجراء بوضوح لنوايا إسرائيل الاستمرار في انتهاج سياسة الاعتقال بحق المواطنين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، وتقديمهم للمحاكمة أمام المحاكم الإسرائيلية.

ووفقا لمعلومات المركز فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتزم توجيه حوالي 200 لائحة اتهام ضد مواطنين من سكان قطاع غزة كما تعمل حالياً على تشكيل طاقم خاص من النيابة لمتابعة ملفات هؤلاء المعتقلين الأمر الذي يؤكد عزمها على الإبقاء على ملف المعتقلين من سكان قطاع غزة مفتوحاً.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أقدمت على إنشاء المحكمة العسكرية في إيرز عام 1994 عند البدء في تطبيق اتفاقية أوسلو، بعد أن أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشارها في قطاع غزة. وطيلة السنوات المنصرمة التي عملت خلالها المحكمة على تقديم لوائح الاتهام بحق آلاف المعتقلين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، لم تتح الفرصة للمحامين الفلسطينيين لتمثيل هؤلاء المعتقلين أو الدفاع عنهم، كما لم تتح الفرصة لذوي المعتقلين لحضور جلسات محاكمتهم، وذلك في إطار السياسة الإسرائيلية الهادفة لحرمان المعتقلين الفلسطينيين من أدنى حقوقهم.

وقال المركز ان نقل مهام المحكمة العسكرية الإسرائيلية في "إيرز" إلى محكمة بئر السبع داخل إسرائيل، تعني مواصلة حرمان المعتقلين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من حقوقهم القانونية والإنسانية، ولا سيما حرمانهم من حقهم في أن يكون لهم محامين يختارونهم ليدافعوا عنهم، وحرمان ذويهم من حقهم في حضور جلسات محاكمة أبنائهم أو زيارتهم.

إن استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كان ولا يزال، يشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، كما أن اعتزام إسرائيل الاستمرار في نهجها المتبنى رسمياً والمتمثل باعتقال المواطنين الفلسطينيين واحتجازهم داخل إسرائيل يتنافى والادعاءات التي تثيرها بصدد انتفاء مسئوليتها القانونية عن قطاع غزة.

جدير بالذكر أن إسرائيل تنتهج سياسة الاعتقال بحق المواطنين الفلسطينيين منذ سنوات طويلة بهدف قمعهم وإذلالهم. وقد تصاعدت هذه السياسة خلال سنوات انتفاضة الأقصى حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي العشرات من حملات الاعتقال العشوائية التي طالت آلاف المواطنين، ضمنهم عدد كبير تواصل تلك القوات احتجازه بشكل غير شرعي دون تقديمه للمحاكمة ودون توجيه لائحة اتهام ضده فيما يعرف بالاعتقال الإداري.

وتشير الإحصائيات المتوفرة حالياً إلى أن هناك أكثر من 8000 معتقل يقبعون في السجون الإسرائيلية في ظل أوضاع معيشية وصحية سيئة للغاية جراء تردي ظروف وشروط احتجازهم، ضمنهم نحو 650 معتقل من سكان قطاع غزة.