الثلاثاء: 27/10/2020

اوضاع الفلسطينيين في العراق لا تختلف عن غيرهم من المقيمين العرب

نشر بتاريخ: 31/05/2005 ( آخر تحديث: 31/05/2005 الساعة: 11:52 )
نشرت صحيفة جروسالم بوست الاسرائيلية الصادرة امس وعلى صفحتها الأولى تقريرا مطولا حول اوضاع الفلسطينيين في العراق, وعن دور كان لهم في اضطهاد ابناء الشعب العراقي من خلال عملهم في الأجهزة الأمنية , الذين و كما جاء في التقرير تسلقوا اعلى المناصب القيادية فيها , و اشارت الصحيفة الى ان كبير جهاز الأمن الخاص بالرئيس السابق كان فلسطينيا, وان ابناء الشعب الفلسطيني في العراق كانوا يحظون بمعاملة مميزة حتى ان الصحيفة اشارت الى ان صدام كان يؤمن لهم الأقامة و السكن المجاني, و ردا على ما ورد في التقرير فقد التقينا بالعديد من المسؤولين الذين اشاروا الى ان هناك الكثير من المغالطات التي وردت في التقرير .
احد اعضاء لجنة التنسيق الفصائلي في بيت لحم اشار الى ان الفلسطينيين المقيمين في العراق لم يتجاوزعددهم في يوم من الأيام الـ 35 الفا, و ان هؤلاء لم تتم معاملتهم ابدا بتمييز عن غيرهم من ابناء الجاليات العربية الأخرى المقيمين هناك زمن النظام السابق, مشيرا ان هذه المعاملة كانت تاتي في سياق سياسة عامة لحزب عروبي يرفع شعارات محددة.
و اضاف ان احدا من ابناء شعبنا لم يضطهد احدا هناك هذا اذا افترضنا اصلا انه كان هنالك اضطهاد, وان ما جرى و يجرى في العراق ليس سوى انتقاما للمواقف التي وقفها النظام السابق من القضية الفلسطينية ,مستشهدا بما قاله رامسفيلد عندما التقى صدام حسين في سجنه واذا ما كان فعلا يريد محاربة اسرا ئيل , وان رد صدام كان, ايجابيا فهذه ارض عربية ويجب تحريرها من الأحتلال.
كما قال السيد عضو لجنة التنسيق ان ابناء الشعب الفلسطيني الموجودين هناك هم عروبيون بطبعهم ,و ان الفلسطيني اينما كان انما يدافع عن ذلك البلد الذي يقيم فيه كما يدافع عن فلسطين, و ان ما يجري في العراق هو في الواقع عملية تدمير حاقدة على منجزات العراق و خيراته و لم يعد سرا ان هنالك الكثير من الأيادي المشبوهة التي تعبث بامن و استقرار البلد, مشيرا الى التصريحات العديدة التي ادلى بها وزير الدفاع في حكومة اياد علاوي الذي اشار في اكثر من مناسبة الى الدور الأيراني التخريبي في العراق, كذلك الى دور اجهزة المخابرات الأسرائيلية .
و طالب ان تقوم السلطة الفسطينية بدور اكثر فاعليه لحماية الفلسطينيين هناك و ان عليها ان تستثمر علاقاتها بواشنطن لتخفيف معاناة ابناء الشعب الفلسطيني هناك , و ان لا تتقاعس عن اثارة موضوعهم في كافة المحافل العربية والدولية, و قد نوه الى ان ما حدث امس لرئيس مجلس الحكم السابق محسن عبد الحميد يعتبر دليلا قاطعا على حالة الفوضى السائده هناك, مشيرا الى حالة الأرباك و الفلتان التي تعيشها الساحه العراقية و محملا الحكومة العراقية مسؤولية ما يحدث ليس فقط لأبناء الجالية وانما لكل المقيمين في العراق.
من جهته اشار احد العائدين حديثا من العراق الى ان ما يجري تجاه الفلسطينيين المقيمين في العراق انما هو الشاذ و ليس القاعدة و نفى ان يكون هؤلاء قد عوملوا بتمييز عن غيرهم من المقيمين وانه ليس صحيحا انهم كانوا يقيمون على حساب صدام حسين او انهم كانوا يعملون ضمن اجهزته الأمنيه واذا كان هنالك بعض الحالات فهي حالات معزولة ولا تمت الى الواقع السائد بصله وان هذا يمكن ان يحدث في اي بلد في العالم , بمعنى ان يعمل هذا المقيم او ذاك ضمن اجهزة البلد الذي يقيم فيها لكن هذا لا يعني ان كل المقيمين في العراق كانوا من ضمن الأجهزة الأمنية العراقية .
و اشار الى ان الفلسطيني لم يكن في يوم من الأيام مقيما لا على حساب صدام ولم يكن مسموحا له بالتملك كما يعتقد الكثيرين و ان ما قد يثار حول الفلسطينيين لا يوجد سوى في ذهن من يروج له وحول اذا ما كان هؤلاء يشاركون في الأعمال القتالية الدائرة في العراق قال ان هذه التهمه هي محاولة من الحكومة و سلطات الأحتلال لتصوير ما يحدث بانه لا يحدث بايد عراقيه في محاوله للأيحاء بان العراقيين راضون عن الواقع الجديد, و انهم سعداء به ,و ان ما يحدث هناك هو بأيد غير عراقيه لا تريد الخير للعراق و هذا انما هو محاولة لنفي الصورة الحقيقية لوجه العراقي المقاوم والذي يرفض المحتل.
كما اشار المتحدث الى ان العراقيين يتعاملون بشكل جيد مع المقيمين هناك بشكل عام, وحمل مسؤولية ما يحدث للفلسطينيين وسواهم من المقيمين للحكومة العراقية و سلطة الأحتلال كما طالب السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها في رفع الظلم عن ابناء الجاليه الفلسطينيه هناك. كما نوه الى ان اوضاع الفلسطينيين لم تكن يوما افضل من اوضاع غيرهم من المقيمين و ان المبالغة في وصف اوضاعهم انما تاتي في سياق مبالغة النظام السابق من خلال وسائل الأعلام تجاه القضية الفلسطينية .