الثلاثاء: 27/10/2020

تربويون يؤكدون ضرورة توظيف نتائج أبحاث النوع الاجتماعي بالمناهج

نشر بتاريخ: 16/10/2015 ( آخر تحديث: 21/10/2015 الساعة: 08:44 )
تربويون يؤكدون ضرورة توظيف نتائج أبحاث النوع الاجتماعي بالمناهج
رام الله - معا- أكد تربويون وباحثون أهمية توظيف نتائج الأبحاث التي تتم من منظور النوع الاجتماعي في التربية والتعليم، من أجل تحقيق قيمة المساواة، وتجاوز الصور النمطية للمرأة، وضرورة إدماج مفاهيم وأدوار النوع الاجتماعي في العمل التربوي، خاصة في المناهج التعليمية.

جاء ذلك خلال ورشة عقدتها وزارة التربية والتعليم العالي، عرضت فيها نتائج 3 دراسات تربوية من منظور النوع الاجتماعي، حضرها ممثلو/ات الإدارات العامة ومديريات التربية، ووزارة شؤون المرأة ومؤسسات المرأة والمجتمع المدني.

وأثنى الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير د. بصري صالح في افتتاح الورشة على هذا المنحى من الدراسات، من أجل توظيف النتائج في مراحل التطوير، وإعادة النظر في العمل التربوي بما يعزز قيمة النوع الاجتماعي.

وتحدث صالح عن السياق التاريخي الذي تأسست فيه وزارة التربية والتعليم ومركز المناهج، وأن العملية التطويرية هي عملية مستدامة، مؤكداً على الشراكة بين وزارة التربية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني.

كما أشار إلى النسب المتحققة للإناث المتفوقة فيها على الذكور في التربية والتعليم العام والعالي، وما يقتضيه ذلك من توفير فرص المساواة وتكافؤ الفرص في التشغيل والتوظيف.

من جهته، ذكر مدير المتابعة والتدقيق في وحدة النوع الاجتماعي تحسين يقين أهمية تعزيز النوع الاجتماعي كمفهوم وثقافة وسلوك، وتوطينه بالتكامل مع الاتجاه المجتمعي والحكومي الداعم لإدماج النوع الاجتماعي، معتبراً أن ذلك يأتي في سياق التربية على المواطنة والديمقراطية والعدالة، مما يسهم في حماية المجتمع من التطرف، ودعم اتجاهات التنوير.

وأضاف أن الوزارة ماضية على طريق الاستجابة للحاجات الاستراتيجية للنوع الاجتماعي، من خلال دراسة المنجزات ونقدها، بما يحقق الدور المجتمعي والسياسي للمرأة، ضمن الفضاء العام، وهو ما تسعى له الوزارة والمناهج القادمة، التي ستكون منسجمة مع الخبرات والوعي.

بدوره، استعرض معاذ موقدي من المؤسسة العربية الأوروبية نتائج الدراسة التحليلية لمظاهر النوع الاجتماعي في كتب التربية المدنية والوطينة للصفوف الأساسية الأربعة الأولى (1-4)، حيث تم تحليل المحتوى من نصوص وصور ورسوم وأنشطة وتقويم للتعرف إلى صورة النوع الاجتماعي في محاور عديدة، مثل العمل، والتعليم، وفي المشاركة السياسية، وفي توزيع المهن لتبيان مدى تمثيلها للنوع الاجتماعي للمرأة والرجل في القضايا التي ركزت عليها الدراسة.

وأظهرت نتائج هذه الدراسة أن المرأة كانت ممثلة في كتب التربية المدنية والوطنية ولكن بشكل غير مساو لتمثيل الرجل في هذه المناهج. وعلى ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بنوعية تمثيل المرأة بشكل مساو مع الرجل، وبضرورة حرص القائمين على المناهج على مراعاة توزيع المهن بعدالة بين الرجل والمرأة بما ينسجم وواقع المجتمع إلى حد ما.

كما استعرض موقدي نتائج الدراسة المتعلقة بقياس الرضا الوظيفي لموظفي وموظفات وزارة التربية والتعليم العالي من منظور النوع الاجتماعي، حيث توصلت الدراسة إلى أن مستوى الرضا الوظيفي لدى الموظفين والموظفات بشكل عام جاء بدرجة متوسطة، حيث أوضحت الدراسة بأن مستوى الرضا الوظيفي لدى الموظفين أعلى منه لدى الموظفات.

أما الدراسة الثالثة فكانت حول فتح مسارات تخصصية جديدة للفتيات في المدارس المهنية في المحافظات الشمالية للباحثة د. سائدة عفونة، والتي تمت لمعرفة التخصصات التي ترغب الفتيات بالالتحاق بها في المدارس المهنية، والتعرف على أسباب ذلك كمحاولة جادة لتزويد متخذي القرار بالتخصصات التي يجب فتحها للإناث، والتخصصات التي يجب الاستمرار بها وتفعيلها في المدارس المهنية، تبعا للمناطق المختلفة واحتياجات كل منطقة حسب طبيعتها. وقد أوصت الدراسة بتشجيع الفتيات بالالتحاق بالتعليم المهني وتوعيتهن على أهمية التخصصات قبل وصولهم للصف العاشر، وإضافة تخصصات جديدة للفتيات مثل صناعة الملابس وصيانة الأجهزة الالكترونية، ودراسة احتياجات كل منطقة من التخصصات على حدة حسب حاجة سوق العمل وطبيعة المنطقة، وزيادة عدد النساء العاملات في المدارس المهنية، عقد دورات توعوية في النوع الاجتماعي لمدراء ومديرات المدارس المهنية.

من جهته، قام مدير عام المباحث الإنسانية علي مناصرة بالتعقيب على دراسة المناهج، مبيناً السياقات اللغوية والتاريخية والمرحلة العمرية للدروس، في الوقت الذي رحب فيه باتجاهات التطوير التي تراعي أدوار النوع الاجتماعي، داعياً إلى تأصيل الوعي بالنوع الاجتماعي، فيما عقبت مديرة دائرة النوعية في المناهج د. سحر عودة على دراسة الرضا الوظيفي، بما يؤدي إلى تحسين بيئة العمل والارتقاء بالأداء، فيما عقّب القائم بأعمال مدير عام التعليم المهني م. أسامة اشتية على دراسة فتح مسارات جديدة للتعليم المهني، موضحاً جهود الوزارة في تشجيع وتوعية الطلبة وإرشادهم، وفتح أقسام جديدة، إضافة لإنتاج مناهج تعتمد وحدات مهنية في معظم التخصصات، والبدء بالتعليم المهني المرتكز إلى العمل.