خسائر بالملايين - السياحة تتراجع مع استمرار المواجهات

نشر بتاريخ: 12/12/2015 ( آخر تحديث: 13/12/2015 الساعة: 15:41 )
خسائر بالملايين - السياحة تتراجع مع استمرار المواجهات
بيت لحم - خاص معا - يشهد قطاع السياحة في فلسطين تراجعاً ملحوظاً نتيجة لتصاعد الاحداث في الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أكتوبر الماضي، وتشير الإحصائيات إلى انخفاض أعداد السياح القادمين للأراضي المقدسة خلال العام الحالي بنسبة 11 %.

وتقول وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة في لقاء مع وكالة معا "ان الاحداث التي تشهدها فلسطين أدت إلى تراجع أعداد السياح القادمين الى أقل من مليونين ونصف المليون سائح وهو عدد قليل مقارنة بالعام الماضي".

وأوضحت معايعة: كنا نتوقع وصول أعداد كبيرة من السياح إلى فلسطين هذا العام خاصة بعد إلغاء العديد من الدول أمر حظر السفر لفلسطين الذي فرض بعد الحرب على غزة، والأسواق الجديدة التي فتحتها وزارة السياحة والاثار مع العديد من دول العالم في أمريكا اللاتينية وروسيا وأوروبا ولكن مع تصاعد الاحداث في الضفة الغربية والقدس أضطر عدد كبير من السياح إلى إلغاء حجوزاتهم أو تأجيل القدوم لفلسطين.

وزار فلسطين خلال العام الحالي 2229724 شخصا مقابل 2527173 خلال العام 2014 وهو تراجع كبير نسبياً كون العام الماضي شهد تراجعاً ملحوظاً نتيجة الحرب على قطاع غزة. وذلك بحسب الإحصائيات التي كشفت عنها وزارة السياحة لوكالة معا.

خسائر مادية كبيرة
وقالت وزيرة السياحة ان التراجع في أعداد السياح تسبب بخسائر مادية كبيرة لقطاع السياحة في فلسطين الذي يشكل ما نسبته 15 % من مصادر الدخل القومي.
وتضيف ان التراجع شمل أيضا ليالي المبيت في فلسطين، حيث أقام خلال العام الحالي في ارض الوطن 981315 سائحا مقابل 1211561 في العام الماضي.

وقالت ان معظم دول العالم في حال مرت بأزمات تحتاج إلى عامين على الأقل لكي تستعيد عافيتها في مجال السياحة كالسابق، لكن في فلسطين يختلف الوضع تماما كون فلسطين ارض مقدسة ولا بديل للسياح من الحجيج إليها.
وأضافت ان ما يحدث هو تأجيل للزيارات لوقت لاحق وليس إلغاءها بشكل كامل، متوقعة عودة السياحة لوضعها الطبيعي حال هدوء الأوضاع.
وأشارت معايعة: على سبيل المثال ان نسبة إلغاء الحجوزات للسياح خلال فترة الحرب على غزة وصلت الى 60% ومع منتصف العام الحالي تحسن الوضع قليلا لكن سرعان ما تراجع مع بداية الاحداث.
ويتصدر الروس عدد السياح الذين يزورون فلسطين ومن ثم امريكا وبولندا وايطاليا واندونيسيا ورومانيا، فيما يعد سياح بولندا الاكثر اقامة في فلسطين ومن ثم روسيا ورومانيا والهند.

طمأنة السياح
وتقول معايعة انه ليس لدى الوزارة خطة سريعة لاستقطاب السياح حتى نهاية الشهر الجارية لان الاحداث متواصلة بالضفة والقدس، لكن الوزارة تسعى لاستقطاب عدد اكبر خلال العام المقبل من خلال التنسيق مع أسواق سياحية جديدة في دول العالم.

وطمأنت معايعة السياح القادمين لفلسطين، قائلة "فلسطين آمنة بالرغم من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الإنسان والحجر".
وأضافت ان الأجهزة الأمنية تقوم بإجراءات أمنية غير مسبوقة لحماية السياح وتوفير الراحة لهم، داعية الجميع للحجيج الى فلسطين وقضاء فترة الأعياد والاستمتاع برأس السنة فيها.

الإسرائيليون ليس لهم ضمان
وردا على سؤال حول إجراءات الوزارة اثر اقتحام مستعربين لاحد الفنادق برام الله وما يخلقه من ترهيب للسياح، قالت ان ذلك يؤثر كثيرا على السياح، ونحن ندين هذا العمل، الذي يعرض حياة الجميع للخطر، ونعمل قدر المستطاع على حماية السياح".
واقتحم مستعربون قبل ايام أحد فنادق رام الله وقاموا باعتقال مواطن بعد عملية بحث واسعة في معظم غرف الفندق، اضافة إلى مصادرة جهاز التسجيل الخاص بالكاميرات.

الرئيس حاضر في الاعياد
وأكدت وزيرة السياحة على حضور الرئيس محمود عباس الى مدينة بيت لحم ليلة عيد الميلاد في الرابع والعشرين من الشهر الجاري لحضور قداس منتصف الليل كما جرت العادة خلال السنوات الماضية.

لكن الوزيرة قالت انه حتى اللحظة لم يؤكد أي من الوزراء العرب الذين تم دعوتهم لحضور الاحتفالات.

شهادة لكل حاج
وقالت معايعة ان الوزارة ستقوم هذا العام بتوزيع شهادات على الحجاج الذين سيزورون بيت لحم موقعة باسم وزارة السياحة لتكون ذكرى لكل حاج زار المدينة المقدسة.
كما وستوزع الوزارة منشورات على السياح تتحدث عن اوضاع الشعب الفلسطيني واهم المواقع الاثرية والتاريخية والدينية في فلسطين.

العدالة
وكشفت وزيرة السياحة ان شعار اعياد الميلاد لهذا العام سيكون مماثلا لسابقه عام "العدالة"، تأكيدا على حق الفلسطينيين بالعدالة لقضيتهم امام العالم.
وتابعت: كل ما نتمناه هو العيش بسلام وعدالة وحرية وطمأنينة كباقي شعوب العالم.

أجرى المقابلة: وجدي الجعفري

.jpg?_mhk=9586cacaf948587a63542a1cf374d98d6d7ac50da3e068cbfc4cf9090b89c770aed04bbd867842fab15355dea58e9685' align='center' />
356787#