استمرار تعليق الدوام لليوم السابع عشر على التوالي في جامعة الخليل

نشر بتاريخ: 22/09/2005 ( آخر تحديث: 22/09/2005 الساعة: 16:32 )
الخليل-معا- تواصل جامعة الخليل تعليقها للدوام بناء على قرار اتخذه مجلس اتحاد الطلبة منذ بداية العام الدراسي الحالي في 5/9/2005 ، وذلك لمطالبة الجامعة للطلبة بتسديد ديونهم خلال الفصل الأوّل (الحالي) وقبل الامتحانات النهائية، إضافة الى دفع قسط الفصل الأول كاملاً.

وبعد التحرّي والبحث وجد أن هناك العديد من القضايا العالقة بين ادارة الجامعة ومجلس اتحاد الطلبة الذي يمثل شريحة الطلبة البالغ عددهم حوالي 4000 طالباً وطالبة، ولهذا فإن المجلس يريد العمل على هذه القضايا مجتمعة، وقد تبين ذلك من خلال التفاهمات التي تم التوصل اليها بين المجلس والادارة.

وقال محمود الشحاتيت رئيس مجلس اتحاد الطلبة لـ معا ان المشكلة كانت بسبب الديون المتراكمة على الطلبة, والتي تصل قيمتها الى مليون دينار حيث أنّ الجامعة اتخذت القرار بجمع وتحصيل هذه الديون، وقامت بعدة اساليب من اجل الضغط على الطلبة ليقوموا بجدولة هذه الديون (تقديم شيكات وتقسيطها للجامعة), وطرحت آلية تضايق الطلبة ولا تناسبهم في الجدولة ... دفعة اولى وشيك موظف، ومبلغ الشيك يجب الا يكون قليلا".

ويذكر الشحاتيت ... أنّ المشكلة قديمة :" في الحقيقة بدأت الجامعة بمطالبة الطلبة بتسديد الديون المتراكمة عليهم منذ بداية الفصل الصيفي السابق".

ويوضح طبيعة التفاهمات بين المجلس وادارة الجامعة:" التفاهمات بين المجلس والادارة تمثلت في النقاط التالية:
أولا : يلتزم الطالب بدفع قسط الفصل الأول من العام 2005-2006 م مع العلم انه لا يحرم أي طالب من الدراسة في هذه الجامعة بسبب الوضع المالي .
ثانياً : جدولة الديون السابقة هي مبدأ تباركه جميع الأطراف داخل هذه المؤسسة وتكون الية هذه الجدولة على النحو الاتي:

1-تفتح فرص الجدولة امام الطلبة منذ اللحظة الاولى من التسجيل.
2-لا يحق للمالية اعاقة تسجيل اي طالب اذا لم يقم بجدولة ديونه خلال فترة التسجيل، بحيث لا تكون عملية الجدولة مرتبطة بالتسجيل.
3-تستمر عملية الجدولة حتى نهاية الإمتحان الثاني من الفصل الدراسي الاول من العام الدراسي 2005-2006م .

ثالثاً : تجري الجدولة وفق شيكات رسمية لا تقل قيمة الواحد منها عن ثلاثين ديناراً اردنياً تقبلها الدائرة المالية.
رابعاً: تحول ديون الطلبة الذين صنفوا حسب المسح الإجتماعي بأنهم نسبة 80-100% من الديون السابقة الى منحة كمكرمة من مجلس الأمناء شريطة أن لا يقل تقدير الطالب عن جيد.

خامساً : تخصم ما نسبته 10% لمن يسدد ديونه السابقة نقداً وعلى دفعة واحدة.

سادساً : تكون اجراءات النسجيل على النحو الاتي:
1-مرشد 2-مالية 3-تسجيل.
بحيث تلتزم الإدارة بحل القضايا التالية:
§حل اشكالية الشعب المغلقة.
§حل اشكالية طوابير المالية بحيث يتم مضاعفة عدد صناديق المالية لخمسة صناديق.
§يتم فتح باب طلبات القروض للمتأخرين وكذلك للذين لم يمنحوا فرصة التقدم بهذه الطلبات.
§يتم رصد العلامات للفصل الصيفي وكذلك فتح باب التحويل والحصول على ورقة اثبات طالب .

سابعا: تعقد جلسة مع ادارة الجامعة لحل ومناقشة جميع القضايا الخدماتية العالقة بحيث تكون هذه الجلسة في موعد اقصاه 5-10-2005.
ثامناً : يتم ابتداء التسجيل بعد خمسة ايام من التوقيع على هذه الإتفاقية وذلك من اجل اتمام كل ما ذكر في البند السادس.
تاسعاً : اي اخلال في اي بند من بنود هذا الإتفاق تعتبر الإتفاقية لاغية تماماً.

الطلبة كانوا سعداء جداً بدخول الصحافة الى حرم الجامعة للوقوف على آراء الطلبة الذين هم المتضرر الرئيسي من تعليق الدوام، فيقول الطالب فادي الهيموني:" أنا أنظر الى قرار الجامعة بمنظارين: الأول أنه من حقها أنت تقوم بأخذ ديونها حتى يزيد عطاؤها، والثاني أنّ الآلية التي تريدها الجامعة في جمع ديونها هي آلية عقيمة حيث تحصر الطالب في فترة زمنية قصيرة للتسديد وهذا يثقل كاهل الطالب الفقير وغير الفقير ... الذي تصل ديونه الى 2000 دينار من أين سيقوم بتسديدها خلال اربعة شهور أو أقلّ، هذا غير قسط (رسوم) الفصل... والمشكلة هي أن الجامعة ستحرم الطالب الذي لا يسدد ديونه خلال الفترة المذكورة من تقديم الامتحانات النهائية... ونلاحظ أن المجلس قد ماطل في الموضوع أو أنه يشارك الإدارة في المؤامرة".

الطالب فوّاز العطاونة وشقيقته مطلوب منهما 600 دينار، يقول فوّاز:" الجامعة تريد منّا 600 دينار أي 200 شيك، قيمة كل شيك 30 ديناراً هذا غير الرسوم، وأبي ليس موظفاً فمن أين سأجلب المبلغ؟!... المعروف في كل الجامعات أن يتم اعفاء واحد من الأخوين اعفاءً كاملاً... ولكن هنا الجامعة لا تراعي وجود الاخوة، فحتى القروض لم نحصل على أي منها، وهذا يعود الى طريقة المسح الاجتماعي التي تتم بمشاركة مجلس اتحاد الطلبة حيث أنّها غير دقيقة وغير منطقية".

وعن تأثير تعليق الدوام على الطلبة قال:" فترة التعليق تؤثر على نفسية الطالب خاصة الطالب الجديد الذي لم تعد لديه الرغبة في الدراسة".

الطالب سعيد العطاونة يقول:" الجامعة طالبت بتسديد الديون في الفصل الصيفي الماضي ولكن تم الاتفاق بين المجلس والادارة على أن يتم ذلك خلال الفصل الحالي وهذا الاتفاق كان سرّياً وأنا حصلت على نسخة منه".
ويقول سعيد بأن الجامعة هي التي فاقمت الديون على الطلبة:" ادارة الجامعة في الفصل الثاني من العام الماض تحدّثت عن أحقّية الطالب المحتاج في تسجيل ما يريد من عدد المساقات، وهذا جعل كثيراً من الطلبة يقومون بتسجيل مساقات كثيرة مما أدى الى تراكم ديون كبيرة على هؤلاء".

ويضيف:" رئيس الجامعة الدكتور نبيل الجعبري كان يقول دائماً: جامعة الخليل هي جامعة الفقراء، فأين حقّ هؤلاء الفقراء؟ ولماذا يحرمون من التعليم... إنّ آلية الجامعة لجمع الديون هي آلية ابتزازية لا تمتّ للإنسانية بصلة وتنفي ما كان يردّده الدكتور نبيل... ونناشد نحن الطلاب الفقراء الجامعة بإعطائنا حقنا في التعليم وإعادة النّظر في مسألة القروض والمسح الاجتماعي".

ويقول الطالب فادي ارزيقات:" الجامعة أقفلت الأبواب أمام الطلبة، فالمنحة السعودية وصندوق الطالب المحتاج متوقّفة منذ سنتين... الطالب الخرّيج كان يعفى آخر فصل بنسبة 75% من القسط الأخير وهذا تم توقيفه أيضاً منذ سنتين، إنّ ما تقوم به الجامعة هو ظلم".

الطالب عمرو الزهزر يرى أن المشكلة لن يتم حلّها حتى وإن تم الاتفاق بين المجلس وإدارة الجامعة فالديون ستظل موجودة وستقوم الجامعة بتحصيلها عاجلاً أم آجلاً، ولكن لو كان هناك اعفاءات وقروض بشكل عادل فإن الوضع حينها سيختلف".

الطلبة الجدد فقدوا الأمل فقاموا بالانسحاب من الجامعة، هذا ما قاله الطالب فضل الهروش/ سنة أولى، ويضيف:" حتى الآن لم يكن هناك دوام ولو ليوم واحد، وعندما انسحبت مع 12 طالباً من يطا فقط قامت الجامعة بخصم 40 ديناراً من الرسوم على كل طالب".