الأحد: 23/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

خبايا نصف الساعة الاخيرة التي سبقت افتتاح انابوليس

نشر بتاريخ: 28/11/2007 ( آخر تحديث: 28/11/2007 الساعة: 12:01 )
بيت لحم- معا- نشر موقع "هارتس" الالكتروني ما اسماه بخبايا الضغوط الامريكية والاسرائيلية التي مورست على الطرف الفلسطيني في نصف الساعة الاخيرة التي سبقت خطابات الافتتاح التي القيت في انابوليس.

واظهر الموقع كثافة الضغوط الامريكية التي مورست على الرئيس الفلسطيني للتوصل الى صيغة اعلان مشترك مدعيا بان وزيرة الخارجية الامريكية اخرجت عباس من الاجتماع الثلاثي الذي جرى بين بوش واولمرت وعباس وطلبت منه التوقف عن "الالاعيب" والموافقه على وثيقة الاعلان المشترك.

واضاف الموقع ان الرئيس بوش افتتح اللقاء الثلاثي بالسؤال عن مصير الاعلان المشترك فيما لم يكن الطرف الفلسطيني قد وافق على الصيغة المقترحة.

ونقل الموقع عن الوفد الاسرائيلي المفاوض قوله بان السيناريو و"الالاعيب" الفلسطينية كانت معروفة مقدما حيث اعتمد الفلسطينيون سياسة القبول والموافقة ومن ثم رفض ما تم الاتفاق عليه.

واضافت مصادر الوفد الاسرائيلي المفاوض ان الوفد الفلسطيني كان يرفض في اليوم التالي كل ما يتم التوصل اليه في اليوم السابق وان هذا السيناريو عاد على نفسه في واشنطن حيث رفض الفلسطينيون ما تم الاتفاق عليه الامر الذي اخرج وزيرة الخارجية الاسرائيلية ورئيس طاقم المفاوضات عن طورهما وقالا لصائب عريقات "هذا ما يوجد لدينا اما ان تقبلوا به او اتركونا وشأننا".

ان عدم الموافقة الاسرائيلية قد ادت الى نقاشات وجدالات داخل الوفد الاسرائيلي حيث رفضت وزيرة الخارجية الذهاب الى المؤتمر دون وثيقة اعلان مشترك خوفا من أن يسجل فشلا لها, فيما اعتبرت الوثيقة نجاحا دبلوماسيا لها لكنها وفي المقابل رفضت التسوية مع الفلسطينيين حول القضايا الحساسة والاساسية, فيما اعرب عدد من اعضاء الوفد عن اعتقادهم بضرورة التنازل عن وثيقة الاعلان المشترك لانها اصبحت هدرا للوقت وفي النهاية حسم اولمرت الامر واصدر تعليماته بمواصلة المفاوضات.

وحتى يوم امس الثلاثاء وبالتوازي مع اجتماع القادة الثلاثة واصلت وزيرتا الخارجية الامريكية والاسرائيلية واحمد قريع جهودهم لجسر الهوة بين الاطراف وقبل نصف ساعة من كلمات الزعماء الافتتاحية اخرجت رايس الرئيس الفلسطيني من قاعة الاجتماع الثلاثي وقالت له بالحرف "توقفوا عن التلاعب عليكم انهاء الامر حالا" وهنا انضمت وزيرة الخارجية الاسرائيلية الى المحادثة السريعة وتم التوصل الى اتفاق حول الاعلان المشترك قبل القاء الخطابات بعشر دقائق فقط.