تقرير معا- من هو الشهيد الأردني على أبواب الأقصى؟

نشر بتاريخ: 17/09/2016 ( آخر تحديث: 18/09/2016 الساعة: 06:12 )
تقرير معا- من هو الشهيد الأردني على أبواب الأقصى؟
الكرك- معا- تقرير كريم عساكرة- كل من عرفه أكد أنه حلم كثيرا بالصلاة في المسجد الأقصى، ولكن الجميع وقف عن حد الصدمة عندما جاء الخبر باستشهاد سعيد هايل العمرو ابن قرية المغير في لواء القصر في مدينة الكرك جنوب الأردن.

والدته الستينية أحسّت بالصدمة عندما جاءها النبأ، وكل من تحدثت إليهم معا من مقربي الشهيد وأصدقائه أكدوا أنهم لم يتوقعوا ما حصل له، مشككين في الرواية الاسرائيلية التي قالت إنه حاول طعن جنود في باب العامود في مدينة القدس.

وأوضح احد أصدقائه أنه كان يرغب بالصلاة في المسجد الأقصى وتحقق له ذلك بعد أن سجل في شركة سياحية وانطلق الى الصلاة يوم الجمعة، لكن الانباء التي وردت إلينا فاجأتنا جميعا وجعلتنا غير مصدقين ما حدث.
أحد أقارب الشهيد من الدرجة الأولى قال لـ معا إنه كان شخصا "ملتزما" يصلي في المسجد ويرجع الى بيته ولم يكن يوما يحمل أفكارا "متطرفة" أو عرف عنه أنه ينتمي لأي تنظيم ولم يكن له أي نشاطات سياسية.

وقال لـ معا: "لم نتوقع ما جرى الله يرحمه ويسامحه نعرفه وأنا واياه كثيرا ما نمضي الوقت مع بعضنا، هو مؤدب وخلوق وما عنده شيء من الافكار المتطرفة أو بنيته شيء، ملتزم دينيا من المسجد إلى البيت ومن البيت إلى المسجد لا يلقي الخطابات ولا يتدخل في أحد".
والشهيد سعيد العمرو البالغ من العمر 28 عاما من مواليد قرية المغير، وينحدر من أسرة مكونة من ثلاثة أشقاء واربع شقيقات والده متوف منذ 11 عاما ووالدته في العقد السادس من العمر، وقد تخرج من جامعة مؤتة ويعمل موظفا في شركة المياه في الكرك.

ويؤم المئات من المواطنين بيت العزاء الذي فتحته العائلة في قاعة على الشارع الرئيس وسط قرية المغير التي يبلغ عدد سكانها قرابة 4 آلاف نسمة وتقع في أقصى شمال محافظة الكرك في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية.
وحتى الآن- حسب ما يؤكد أقارب الشهيد- لم يتم تحديد موعد لاستلام جثمانه، وتتواصل العائلة مع الحكومة الأردنية والسفير الأردني من أجل متابعة موضوع تسلم الجثمان، ولكن "لا شيء حتى الآن واضح ولم يحدد موعد لتسليم الجثمان"، يقول مقرب من العائلة.

ويصف أحد أعمام الشهيد أجواء قرية المغير بالحزينة والناس في صدمة لا يصدقون ما حدث، ويقول "ذهب الى هناك (القدس) وكأنه ذاهب إلى الموت بأرجله، إدعوا أنه حاول أن يطعن ولكن هذا غير صحيح فهو ليس لديه هذه الامور".
وناشد اهالي المغير الحكومة الأردنية العمل الحثيث على اسعادة جثمان الشهيد سعيد العمرو حتى يتمكنوا من مواراته الثرى في مسقط رأسه في قرية المغير، وحتى يرتاح قلب أمه التي تعيش في وضع نفسي صعب بعد تلقيها نبأ استشهاده.

وقتل جنود من قوات ما يسمى حرس الحدود الإسرائيلي الشاب الأردني سعيد العمرو بالرصاص أثناء وجوده في منطقة باب العامود في القدس متوجها للصلاة في المسجد الأقصى، وادعى الاحتلال أنه حاول طعن جندي بعد أن ردد تكبيرات بعاجله الجنود بالرصاص ما أدى إلى وفاته في المكان.