أهالي الأسرى يستقبلون اليوم ال400 أسير بفرحة عارمة

نشر بتاريخ: 02/06/2005 ( آخر تحديث: 02/06/2005 الساعة: 11:11 )
معا - يستقبل الشعب الفلسطيني بعد ساعات قليلة ابنائه الاسرى الذين تنوي اسرائيل الافراج عنهم اليوم على مداخل المدن الفلسطينية حيث ستنقلهم 20 حافلة اسرائيليةمن معتقل النقب الصحراوي الذي جمعتهم فيه منذ ايام وسط ظروف حياتية صعبة الى عدة مواقع

و سيتم نقل اسرى منطقتي بيت لحم والخليل الى حاجز ترقوميا جنوب الخليل واسرى منطقة رام الله الى حاجز بيتونيا العسكري واسرى الشمال الى حاجز سالم واسرى قطاع غزة الى حاجز ايريز ، وكان من المعتاد ان تقام على هذه الحواجز احتفالات رسمية وشعبية لاستقبال الاسرى المفرج عنهم حيث اعتاد مئات الاهالي والعديد من الشخصيات الرسمية استقبالهم وسط عزف الفرق الكشفية والموسيقية الا انه في هذه المرة لم تتم اية مراسم رسمية وستقتصر الفعاليات على استقبال الاسرى ونقلهم الى الحافلات الفلسطينية لتسير بهم الى مدنهم .

وياتي هذا القرار الفلسطيني بسبب قيام اسرائيل كعادتها بعدم الالتزام بالاتفاقيات حتى انها هذه المرة لم تتفاوض مع الجانب الفلسطيني و يقال انها لم تلتزم واختارت الاسرى وفق معاييرها التي تستثني منها الاسرى القدامى وذوي الاحكام العالية والمرضى والاسيرات وهذه المعايير التي يشدد عليها الفلسطينيون سلطة وشعبا.

واوضح عيسى قراقع رئيس نادي الاسير الفلسطيني ان المراسم ستكون استقبالية وسيتم اقامة مراسم استقبال غير احتفالية في داخل المدن كما هو الحال في بيت لحم حيث سيقام استقبال للاسرى في قاعة الفينيق لان الافراج عن اي اسير هو انجاز ويجب التعبير عن الاحترام والتقدير لكل اسير يخرج من زنازين الاحتلال هذا على الصعيد الرسمي .

اما على صعيد الاستعدادت التي تجريها عائلات الاسرى لاستقبالهم فان كافة العائلات استعدت لاستقبال الاسرى المحررين ومن سيقومون بزيارتهم للتهنئة ويعكس ذلك استعدادات عائلتي الاسير اكرم صلاح من قرية الخضر والمحكوم ست سنوات وتبقى له ثلاث سنوات وعائلة الاسير مصطفى عقل من مخيم عايدة المحكوم ثماني سنوات ، فعائلة الاسير اكرم صلاح التي دخل ابنائها الثلاثة سجون الاحتلال وتم الافراج عن احدهم ضمن صفقة حزب الله العام الماضي تجري منذ يوم امس استعدادات مكثفة لاستقبال اكرم بحيث تم تزيين المنزل بصورة كبيرة للاسير المفرج عنه واعلام كبيرة زينت وغطت المنزل فيما عمل جميع افراد الاسرة صغارا وكبارا على تزيين غرفة الضيوف بمختلف انواع الزينة بالاضافة الى المجسمات التي صنعها اكرم واخوته خلال سنوات اعتقالهم. وقالت والدة الاسير اكرم انها لاتستطيع ان تعبر عن فرحتها فهذا يوم لا يوصف بعودة لم شمل العائلة قائلة لقد تعبنا منذ سنوات ونحن نعاني من الجيش الاسرائيلي ومن زيارة المعتقلات والسجون وبهذا الافراج ( باذن الله ستنتهي معاناتنا وانشاء لله تنتهي معاناة كافة الامهات ) ، واضافت انها تعتزم العمل على تزويج ابنها كما فعلت لاخويه فور الافراج عنهما من السجون الاسرائيلية اما عن الاستعدادات التي قامت بها فكانت اعداد الوجبات التي احبها اكرم والتي حرم منها طوال سنوات اعتقاله ورغم كل هذه الفرحة والسعادة بالافراج عن ابنها الا ان فرحتها لن ولم تكتمل لان العديد من السجناء وابناء البلد والذين يقضون سنوات طويلة لا زالوا داخل سجون الاحتلال .

اما عائلة الاسير مصطفى عقل من مخيم عايدة والتي حكم ابنها ثماني سنوات وتبقى له اكثر من اربعة لم تصدق بان ابنها مصطفى سيفرج عنه ضمن الصفقة لان الاسرائيليون لا يفرجون الا لمن تبقى له ايام وبالتالي فوجئوا الا انهم بدأوا بالاستعدادات لاستقبال مصطفى حيث سيقوم والده باعداد الولائم له كما قامت زوجته ووالدته بتجهيز المنزل وترتيبه لاستقبال مصطفى الا ان الفرحة لن تكتمل الا بالافراج عن الاسرى ذووي الاحكام العالية والاسيرات فنحن لا ننكر اننا فرحون الا اننا نشعر بأبناء مخيمنا وشعبنا, هناك اكثر من ثمانية آلاف اسير في السجون, الفرحة ستكتمل عندما سيغادر آخر سجين فلسطيني سجون الاحتلال, هكذ1 وصف والد الاسير مصطفى فرحته بالإفراج عن إبنه .