الخميس: 30/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

اليوم- انعقاد مؤتمر "اسطنبول" المثير للجدل

نشر بتاريخ: 25/02/2017 ( آخر تحديث: 25/02/2017 الساعة: 13:26 )
اليوم- انعقاد مؤتمر "اسطنبول" المثير للجدل
بيت لحم- متابعة معا- تنطلق اليوم السبت، فعاليات مؤتمر "فلسطينيي الخارج" في تركيا، وسط حالة من الجدل عمت الأوساط الفلسطينية بين مؤيد دعا لدعمه وتكثيف التغطية والمشاركة فيه، ومعارض اعتبر عقده بمثابة تكريس للانقسام.

وكالة معا حاولت رصد ابرز ردود الفعل المتباينة حول هذا المؤتمر، والتعريف بمضمونه.

القائمون على تنظيم هذا الحدث قالوا في بيان صحفي وقّعت عليه نحو 70 شخصية فلسطينية، إن الحاجة لعقد "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" تأتي في ظل التطوّرات التي تشهدها المنطقة العربية، واستمرار استهداف حقوق الشعب الفلسطيني، ومرور مائة عام على صدور "وعد بلفور"، ويهدف إلى إطلاق حراك "شعبي، وطني، واسع"، يحقق تفعيل دور الفلسطينيين في الخارج من أجل الدفاع عن قضيتهم وحقوقهم في تحرير أراضيهم والعودة إليها، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

وأفاد الناطق الإعلامي باسم المؤتمر "زياد العالول" أن "المؤتمر سيكون مفتوحاً لكل شرائح المجتمع الفلسطيني، وهو مؤتمر شعبي والحضور يحمل هذه الصفة"، لافتا إلى أن قائمة المدعوين "تضم شخصيات متنوعة فكريا وجغرافيا، ونتوقع حضور أكثر من آلاف شخص من شتى أنحاء العالم، وحضور من أكثر من 50 دولة".

"فتح": ما يسمى بمؤتمر اسطنبول خدمة مجانية للاحتلال

وقال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، المتحدث باسمها، أسامة القواسمي، إن انعقاد هذا المؤتمر، هو خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي، ومحاولة فاشلة حتما لضرب منظمة التحرير الفلسطينية، وخطوة تدلل على استمرار "حماس" في تعزيز الانقسام وتوسيعه في الساحة الفلسطينية.

وأضاف أن للشعب الفلسطيني ممثل شرعي واحد ووحيد هو منظمة التحرير الفلسطينية، موضحا أن كل من يشارك في هذا المؤتمر إنما يضع نفسه في دائرة الشبهات وخانة المشاركين إسرائيل في تحقيق أهدافها، وأن هذا المؤتمر سيبوء بالفشل، وسيلحق العار بكل من دعا إليه أو شارك أو دعم مثل هذه اللقاءات التي تتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية.

حماس تؤيد مؤتمر اسطنبول

واكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن حركته تؤيد وتدعم مؤتمر فلسطينيي الخارج، قائلا: "من يزعمون أن حماس وراء المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج مخطئون.. لكن حماس تؤيده وتدعمه وتعتز بالقائمين عليه والمشاركين فيه من كل الاتجاهات".
وأعتبر الرشق أن الذين يهاجمون المؤتمر بحجة المنظمة وتمثيل الشعب الفلسطيني، مخطئين، فالمؤتمر يتكامل مع المنظمة ودورها وليس بديلا عنها، بحسب تعبيره.

مجدلاني: المؤتمر ضربة لقضية اللاجئين

وحذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، من خطورة أهداف ما يسمى "المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج" والتي وصفها بالمشبوهة، مشيراً إلى أنها تسعى لضرب وحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، ومحاولة لنقل الانقسام للخارج وزرع بذور الفتنة والانشقاق.

وأوضح مجدلاني أن المؤتمر يهدف لخلق صيغة سياسية فحواها، "أن منظمة التحرير الفلسطينية لا تمثل كل الفلسطينيين، وأن هناك أطر تعبر عن الفلسطينيين في أوروبا غير منظمة التحرير ومؤسساتها وأطرها التابعة لها"، واعتبره محاولة لنقل الانقسام من داخل الوطن إلى خارجه، وزرع بذور الفتنة والانشقاق، لافتاً أن الاعداد للمؤتمر تم دون التنسيق مع منظمة التحرير والجهات المسؤولة، ما يوضح حقيقة أهدافه المشبوهة.

واعتبره، حصيلة تجمعات سنوية تعقدها حركة "الأخوان المسلمين" وحركة حماس في أوروبا تحت شعار ما يسمى "حق العودة"، وفي الاشارة للشخصيات المدعوة لحضور المؤتمر، رأى مجدلاني أن حركة الأخوان المسلمين وحركة حماس، العامل المحرك والأساسي لها.

جبهة التحرير: محاولة فاشلة لايجاد بديل عن منظمة التحرير

بدوره؛ اعتبر عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، محمد السودي، أن الدعوة للمؤتمر "محاولة فاشلة لإيجاد بديل عن منظمة التحرير، التي تستمد قرارها من مصلحة الشعب الفلسطيني".

ورأى أن "المؤتمر يشكل ترسيخاً للإنقسام القائم، ويعمل على توسيعه، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني".

وتنطلق فعاليات المؤتمر اليوم وتستمر على مدار يومين تتضمن ندوات حول دور فلسطينيي الخارج في صناعة القرار الفلسطيني وكيفية الحفاظ على مركزية القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات الإقليمية وواقع الشعب الفلسطيني واحتياجاته، بالإضافة إلى ورشات حول دور المرأة والشباب والإعلام والعمل النقابي في الشتات، بحسب ما نشر القائمون على المؤتمر.

الهباش: مؤتمر فلسطينيو الخارج تجمع للشياطين

ووصف محمود الهباش المستشار الديني للرئيس محمد عباس خلال خطبة الجمعة المؤتمر بأنه "تجمع للشياطين"، وأنه مؤتمر "للفرقة وإضعاف الشعب.
واضاف الهباش "عنوان الشعب كله من هنا ومن اراد أن يتكلم باسم فلسطين والقدس فهنا العنوان".

هذا وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج أكثر من 6 ملايين لاجئ، يتوزع معظمهم في الأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج، فيما يقطن مئات الآلاف منهم في الدول الأوروبية والولايات المتحدة.