الأربعاء: 21/10/2020

هآرتس: الـCIA تنبأت بعملية اغتيال لرئيس وزراء اسرائيلي

نشر بتاريخ: 02/05/2017 ( آخر تحديث: 02/05/2017 الساعة: 06:50 )
هآرتس: الـCIA تنبأت بعملية اغتيال لرئيس وزراء اسرائيلي
بيت لحم- معا- كشفت صحيفة "هآرتس" أن المخابرات الأمريكية تنبأت باحتمال حدوث عملية اغتيال لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وحذرّت انه أطراف في اليمين الاستيطاني المتطرف في اسرائيل ربما يعدون مخطط لاغتيال رئيس وزراء، أمر تحقق بالضبط بعد عشرة أعوام من كتابة هذه الوثيقة من قبل الـCIA.

وبحسب ما نشره محلل الشؤون السياسية لصحيفة "هآرتس"، أمير أورن، في الصحيفة أعدت وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية وثيقة حول من سيتولى رئاسة الوزراء الإسرائيلية، عام 1985، وبمجمل ما تناولته الوثيقة، تحليلات وتقديرات للوضع في اسرائيل ضمن استعداداتها ومراقبتها للمجتمع الاسرائيلي.

وبحسب ما كشفه أورن فإن وكالة الاستخبارات كانت تستعد لأي سيناريو قد يحدث بخصوص القيادة السياسية لاسرائيل.وفي إحدى الوثائق التي أعدتها السي اي اي، تحت عنوان "اسرائيل والضفة الغربية: الى أين يتجه الاحتلال"، تساءلت فيها الوكالة الاستخباراتية الأمريكية في حزيران/ يونيو 1985 عن مصير المستوطنات الإسرائيلية، مؤكدة أن عددهم حينها كان يبلغ 35 ألفا فقط، لكنها أوضحت أنه بحلول نهاية العقد (1990) ستضاعف عدد المستوطنين، وسيكون " من غير الممكن عكس عملية الاستيطان".

ويعرض هذا التقرير أيضا ما يتوقعه من مصير لحكومة الوحدة الوطنية الاسرائيلية بين بيرس وشامير. حيث أنه حينها كان بيرس رئيس وزراء ونائبه كان شامير من حزب الليكود.

وبحسب التقرير "حزب العمل يدعم التسوية حول الأراضي في الضفة الغربية، لكن الليكود وحلفائه يعارضون التسوية ويطالبون بفرض سيادة اسرائيلية كاملة. كل حكومة في اسرائيل ستدفع ثمنا باهظا داخليا اذاما وافقت على التنازل عن أراضي الضفة".

وحتى تتنبأ الوثيقة باحتمال وقوع عملية اغتيال، اذ تحدد أن "المجموعات اليهودية المتطرفة قد تنفذ هجمات ارهابية ضد مسؤولين اسرائيليين لأجل المس وتخريب الاتفاق الذي سيتم التوصل اليه عبر المفاوضات".وبعد أقل من عشرة اعوام على وضع الوثيقة، وفي الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر تحقق ما تنبأت فيه، اذ تعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين للاغتيال بنيران المتطرف اليمين يغئال عامير، بسبب توقيعه على معاهدات أوسلو وإطلاق عملية سلمية مع الشعب الفلسطيني.

ليس هذا وحسب، بل تتنبأ الوثيقة ذاتها باندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 1987، وتشير الى أن الحركات الاسلامية التي "تجذب الشباب الفلسطيني، قد توّسع نشاطها. التجربة الاسرائيلية في لبنان أقنعت العديد من الفلسطينيين أن المقاومة العنيفة والمنسقة قد تؤدي الى طرد المستوطنين من الضغة الغربية". وتحذر من قيام يهود متطرفين باستهداف المسجد الأقصى. بما يخص الاستقلالية الفلسطينية، فإن الوثيقة تتوقع أن تفشل تجربة إنشاء مؤسسة فلسطينية تتمتع بحكم ذاتي.

وتتطرق الوثيقة أيضا خلافا بين وكالات الاستخبارات الأمريكية المختلفة بما يخص تدخل روسي محتمل في سوريا، ومساعدة لسوريا في إطلاق حرب على اسرائيل. فيظهر من التقرير خلاف بين الوكالات المختلفة حول السؤال اذا ما كن السوريون سيقبلون منح القيادة للسوفيات، ومنحها إدارة جهاز الدفاع الجوي السوري، بمواجهة اسرائيل.وبحسب الاستخبارات الأمريكية فإن القيادة الأمنية الاسرائيلية كانت منقسمة بما يخص ضرورة ضرب وقصف منظومات دفاعية سوفياتية في سوريا.-"i24news".