الإثنين: 17/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

يوم ثاني من نسيم الحرية بغزة: آلاف الغزيين يتنقلون بأسرهم كاملة إلى العريش المصرية ويبتاعون حاجياتهم الأساسية

نشر بتاريخ: 24/01/2008 ( آخر تحديث: 24/01/2008 الساعة: 12:12 )
غزة -معا - يعمل صحافيا بغزة، منذ مدة طويلة لم يجد بالمدينة الاسمنت ليكمل شقته الزوجية فأجل موعد الزفاف إلى حين يكتمل البناء، وفور سماعه بنبأ فتح الجدار الحدودي مع مصر انتقل سريعاً فعاد محملاً بطن كامل من الاسمنت بسعر منخفض وبدأ باستكمال بناء الشقة الزوجية.

وهكذا ولليوم الثاني على التوالي استمر الغزيون بالتدفق إلى الأراضي المصرية عبر الجدار الذي شرع ابواب مصر للغزيين المحاصرين وعاد العالقون من الجانبين، طلبة انتقلوا إلى مصر وآخرون عالقون بالجانب المصري عادوا إلى غزة ولأحضان ذويهم التي حرموا منها لأكثر من ثمانية أشهر.

الغزيون الذين بدءوا بابتياع حاجياتهم الأساسية من مدينة العريش كالمواد الغذائية الأساسية والمواشي بشتى انواعها والأجهزة الكهربائية والهواتف النقالة وقطع الحاسوب والدخان والاسمنت، لا يبالي أحدهم بردة الفعل الدولية التي نجمت عن تفجير الجدار الحدودي أمس الأربعاء، بل يتساءلون أين كان المجتمع الدولي عندما فرض الحصار على مليون ونصف المليون نسمة فقدوا حاجياتهم الأساسية بالتدريج.

ويروي تجار ومواطنين عادوا من الأراضي المصرية اليوم الخميس ان انتعاشا اقتصادياً شهدته الأراضي المصرية القريبة من قطاع غزة، حيث فرغت ليلة أمس مدينة العريش والشيخ زويد ورفح لمصرية من البضائع، هرع على إثرها التجار المصريين لإعادة ملئ السوق من مدينة القاهرة التي يمنع الغزيون من دخولها.

فيما قال مواطنون ان التجار المصريون ضاعفوا أسعار البضائع عندما شاهدوا تدافع الفلسطينيين عليها، فيما عاد غزيون دون أن يبتاعوا أية بضائع، مؤكدين أن أثمانها تضاهي الأثمان بغزة، عدا عن مسافات طويلة قطعها الغزيون على أقدامهم حيث ارتفاع حاد بالمواصلات داخل الأراضي المصرية.