الجمعة: 19/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

رجال إصلاح ودين يقررون إلغاء "المنشد" في الحكم العشائري

نشر بتاريخ: 24/10/2017 ( آخر تحديث: 25/10/2017 الساعة: 11:05 )
رجال إصلاح ودين يقررون إلغاء "المنشد" في الحكم العشائري
رام الله - معا - قرر رجال إصلاح ورجال دين، اليوم الثلاثاء، إجراء بعض التعديلات والتغييرات على العديد من الأحكام في القضاء العشائري، حتى يصبح منسجماً مع الشرع الإسلامي، ومن ضمنها عدم الاحتكام إلى ما يعرف في القضاء العشائري بـ"المنشد"، معتبرين أن "الذين يدعون إلى المنشد هم إما جهلة بحكم الشرع أو أنهم يدعون لذلك لمصالحهم وأهوائهم ويقولون إن هذه البيوت مأخوذة عن الآباء والأجداد".
جاء ذلك خلال اجتماع لرجال الإصلاح في فلسطين، في بلدة كفر عقب شمالي القدس، وذلك لمناقشة الأحكام العشائرية الأخيرة في بعض قضايا القتل، ومنها قضية المنشد في قتل المغدورة نيفين العواودة.
وأصدر العلماء ووجهاء ورجالات الإصلاح، بياناً خلال اجتماعهم، بدعوة من جمعية خليل الرحمن في فلسطين، واعتبروا أن "المنشد، ومنهى الدم، وقضاء الفرع" هو احتكام إلى "الطاغوت" الذي نهى الله عنه.
وأكد الموقعون على البيان أن "المنشد حرام شرعاً والدعوة إليه إثم وحضوره إثم وأننا في هذا العصر الذي كثر فيه العلم والعلماء والمعرفة بشرع الله، إذ نرفض وننبذ هذه العادات الجاهلية".
وبرز قاضي "المنشد"، مؤخراً على خلفية قضية مقتل المغدورة نفين عواودة، حيث أصدر قاضي "المنشد" عدة قرارات في القضية أبرزها دفع ذوي القاتل 17 كيلو ذهب وأكثر من مليون ونصف دينار لذوي المغدورة.
وأكد رئيس جمعية خليل الرحمن في فلسطين د. عريف الجعبري، أن الاجتماع اليوم تداول القرارات التي تحتاج لتعديل في العمل العشائري، وبين: "الزمن يتغير وكنا نريد عمل اجتماع منذ فترة لكن قضية المنشد التي حصلت مؤخرا، قررنا إجراء تعديل على قرارات العمل العشائري بالتشاور مع رجالات الاصلاح وأصحاب الرأي في هذا الموضوع".
وأبدى د. الجعبري اعتراضه على "المنشد" وغيره من القرارات العشائرية، ومن ضمنها فورة الدم، وإجلاء أهل مرتكب الفعل أو الجريمة، مشدداً على أن الفاعل يجب أن يتحمل كل تبعات جريمته، وليس الأبرياء من أهله.
من ناحيته، أكد المحكم الشرعي والخطيب في مساجد القدس د. طارق الطويل إن المحكمين والقضاة الشرعيين يرفضون القرارات التي يصدرها المنشد، باعتبارها أحكاماً مخالفة لشرع الله.
ودعا الطويل إلى رد هذه القرارات، لأنه في الفترة الأخيرة دخل إلى هذا القضاء أناس يجهلون القضاء العشائري وليسوا مؤهلين له، مشدداً على أن المحكمين والقضاة الشرعيين أكثر قدرة على التحكيم في القضايا، لأنهم مؤهلون علمياً للحكم وفقاً للشرع.