رابطة علماء فلسطين تؤكد جواز مشاركة المرأة المسلمة في الانتخابات

نشر بتاريخ: 13/10/2005 ( آخر تحديث: 13/10/2005 الساعة: 01:05 )
غزة- معا - أكدت رابطة علماء فلسطين جواز مشاركة المرأة المسلمة في الانتخابات المدنية والخدماتية، مستدلة على ذلك بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية إلى جانب بعض الشواهد التاريخية من حياة الصحابة رضوان الله عليهم، لافتة إلى أن الإسلام أعطى للمرأة حق المشاركة مع الرجل في الانتخاب والترشح لعضوية المجالس والهيئات النيابية وباقي الولايات العامة.

وقالت الرابطة في فتوى صدرت عنها مؤخراً: إن موضوع مشاركة المرأة في المجلس التشريعي والمجالس المدنية الخدماتية منبثق عن حقوق المرأة السياسية التي أولاها الإسلام عناية خاصة؛ حيث إن الإسلام أعطى للمرأة حق المشاركة مع الرجل في الانتخاب والترشح لعضوية المجالس والهيئات النيابية وباقي الولايات العامة، وحقها في التوظف وإبداء الرأي والنقد والمعارضة وتغيير المنكر وفق شرع الله عز وجل ".

وأوردت رابطة علماء فلسطين العديد من الأدلة على جواز مشاركة المرأة في الانتخابات من بينها، قول الله تعالى: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ )، حيث تفيد الآية أن للمرأة حقوقاً في مقابل الواجبات المفروضة عليها، مما يعني المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات ومنها الحقوق والواجبات السياسية ".

وأضافت مستشهدة بالآيات القرآنية: قول الله تعالى: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ )، حيث تعني هذه الآية أن الرجال والنساء شركاء في سياسة المجتمع، وما السلطات التشريعية، والقضائية، والتنفيذية، والرقابية إلا أوامر بالمعروف ونواهي عن المنكر ".

كما استدلت الرابطة بقول الله عز وجل: ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ )، حيث مدح الله الذين آمنوا رجالاً ونساءا ًبأن أمورهم تقضى من خلال الشورى التي هي أساس من أسس النظام السياسي الإسلامي، ومضت تقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم بايع وفد الأنصار في العقبة الثانية، وكان من بينهم امرأتان، ففي هذه البيعة شاركت المرأة بالعهد السياسي على نفسها بالدفاع عن مبادئ الإسلام وعن النبي الكريم، وهذا يعني اشتراكها في الحقوق السياسية ".

وأشارت أيضا إلى عمل الرسول صلى الله عليه وسلم بإشارة زوجه أم سلمة يوم صلح الحديبية، مضيفة أن التاريخ الإسلامي يدل على أن المرأة شاركت في الحياة العامة في عهد الصحابة رضوان الله عليهم وفق ضوابط شرعية، من غير اختلاط مريب، ولا تبرج فاضح، حيث شاركت المرأة في اتخاذ القرارات، كما حصل من اعتراض إمرأة من قريش على عمر رضي الله عنه في مسألة الصداق، وكما كانت خوله بنت ثعلبة توجه النصح والإرشاد لعمر رضي الله عنه في الطريق العام.


وختمت الرابطة فتواها بالقول: بهذه الأدلة وغيرها كثير يتضح لنا بكل وضوح وجلاء أن حكم مشاركة المرأة في العمل السياسي والنيابي والبلدي جائز شرعاً ولا غضاضة فيه، بل لعل بعض النساء يكون اختيارها في بعض الميادين أنسب من الرجال، خاصة فيما يتعلق بمجالات خاصة بالنساء ".