الأخــبــــــار
  1. مصرع 4 أشخاص بحريق في شقة بحي للمتدينين اليهود في نيويورك
  2. الحمد الله: قرار أميركا لن يعطي أية شرعية لإسرائيل
  3. اصابة فتاة بحروق اثر حريق شب في منزلها بغزة
  4. الخارجية: جريمة اغتيال أبو ثريا مكانها المحكمة الجنائية الدولية
  5. مصر تواصل فتح معبر رفح لليوم الثالث على التوالي
  6. المالكي: سنرد على الفيتو الأمريكي بالتوجه للجمعية العامة
  7. فتح تدعو للمشاركة بمسيرة الغضب الاربعاء صوب حاجز قلنديا
  8. مصرع مواطن 78 عاما في حادث سير وسط قطاع غزة
  9. توغل محدود لآليات الاحتلال شرق رفح
  10. ماكرون: فبراير المقبل شهر القضاء على "داعش" نهائيا
  11. قوات الاحتلال تعتقل 15 مواطنا في الضفة وتقصف مواقعا في غزة
  12. الحكومة الإسرائيلية تؤيد مشروع قانون الإعدام لفلسطينيين
  13. الأمن والمخابرات السوداني: مستعدون لتنفيذ قرار البشير بحماية القدس
  14. غاباي: لقد فقدنا الردع تجاه حماس عندما تم تعيين ليبرمان وزيرا للجيش
  15. فرنسا: اذا جدد ترامب علمية السلام في الشرق الاوسط فإننا ندعمه
  16. أردوغان: سنفتح سفارتنا في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين خلال أيام
  17. مذكرة تفاهم لتسهيل دخول المنتجات الفلسطينية لاسواق اندونيسيا
  18. ثلاث اصابات برصاص الاحتلال شرق جباليا بعد تجدد المواجهات
  19. قيادة حركة فتح في رام الله تدعو لاستمرار التصعيد والنفير
  20. موظفو غزة يطردون موظفي حكومة الوفاق من مقر وزارة الثقافة بغزة

حل النصف دولة

نشر بتاريخ: 05/12/2017 ( آخر تحديث: 05/12/2017 الساعة: 09:11 )
الكاتب: د. هاني العقاد
يبدو ان الامريكان يجهزوا للإعلان عن خطة سلام غير خطة حل الدولتين او اقل من سقف حل الدولتين بكثير كجزء من خطة اقليمية كبيرة وشاملة , خطة اسميها خطة لن تحقق السلام بالمطلق لكونها مبنية على اساس الحد الأدنى لضمان تعايش الفلسطينيين مع الاحتلال وليس حل الصراع على اساس دولتين منفصلتين ومستقلتين، رجال ترامب اوصلوا لترامب خطة النصف دولة او النصف حل، خطة السلام الاقتصادي واعادة صياغة المنطقة جيو سياسيا لتبقي المنطقة بأسرها في خدمة الإسرائيليين والامريكان ليس اكثر وتحقق سلام وهمي في المنطقة على اعتقاد ان الفلسطينيين يمكن ان يقبلوا بأي حلول دون ان يدركوا ان الفلسطينيين ليس لديهم تنازلات اكثر من حدود العام 1967 مهما كانت ايدلوجيتهم السياسية او عقيدتهم الدينية لان أي خطة تبني على منهج الحلول المرحلية والمنقوصة لمجمل قضايا الصراع لن يحالفها النجاح، من هنا فان خطة ترامب للسلام لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به لأنها لا تتعدى سوي اتفاقيات تخدم الحليف الاستراتيجي وهو الاحتلال الاسرائيلي.

ترامب قد يعلن في القريب أي قبل انتهاء العام الاول من فترة ادارته للبيت الابيض عن خطته وتعتقد ادارته ومهندسو الخطة انها الخطة الامثل التي لم تتشابه مع أي خطط قدمت لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ولعل خطتهم لا تعدو اكثر من خطة حكم ذاتي موسع الصلاحيات وحل اقتصادي مع ترحيل للقضايا الكبرى، اما الدور العربي في الصراع ليس اكثر من توفير الغطاء ودور مسهل ليقبل الفلسطينيون الولوج في مفاوضات ثنائية مجدولة ومرتبطة بكل ما جاء في الخطة الامريكية.

لا اعتقد ان احدا من الفلسطينيين يمكن ان يقبل بالخطة حسب التسريبات والتي في الغالب تتطابق مع ما يدور الان من تصريحات امريكية تتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية للقدس، ولعل عدم قبول الفلسطينيين بالخطة الامريكية اليوم يعني ان العرب الذين اوكل لهم دور الميسرين لهذه الخطة سوف يصبوا جام غضبهم على الفلسطينيين باعتبار ان هذا افضل طرح في الوقت الحالي لإعادة الاستقرار للمنطقة والحفاظ على الحقوق الفلسطينية من التلاشي.

وبالتالي فان الفلسطينيين اليوم في موقف لا يحسدوا عليه، العرب هم كلمة المرور للخطة فان اقنع الفلسطينيون العرب تحسين الخطة وبناء كل بنود الخطة على اساس مبادرة السلام العربية غير المحسنة فان الخطة قد تصبح مقبولة نوعا ما، وان بقي العرب في المربع السلبي فان السلام لن يتحقق وستفشل كل المخططات المبنية على ذلك، لكن المخيف اليوم ان واشنطن اصبحت اللاعب القوي في الاقليم وخاصة انها تعرف ان العرب بحاجة لكل الدعم العسكري والاستخباراتي الامريكي وليس العكس.

الحالة التي تعيشها القضية الفلسطينية اليوم حالة ما قبل النهاية وفرض اسرائيل حلول على الارض مستغلة حالة التوتر في الخليج العربي وحالة الصمت العربي وحالة انتظار العرب خطة ترامب لتسارع في وتيرة سرقة الاراضي وتكثيف الاستيطان وعزل غور الاردن وكل وادي عربة عن المحيط الفلسطيني وتنفيذ مخطط تكبير القدس وفرض السيطرة على المسجد الأقصى وبالتالي تدمير حل الدولتين ليتبقى بعد ذلك الحل الذي تريده اسرائيل وتحاول واشنطن ان تسوقه عبر خطة امريكية تسميها الادارة الامريكية "الخطة النهائية" او البديل عن حل الدولتين وهو "حل نصف الدولة " حل التعايش في ظل التغيرات الكبيرة على الارض والتي لا تستطيع الادارة الامريكية وقفها او الضغط على اسرائيل لوقفها.

انها فرصة مهمة جدا للفلسطينيين ان يقلبوا الطاولة في وجه كل مروجي الحلول المنقوصة والتي تلتف على مبدأ حل الدولتين وتنكر حق الفلسطينيين في دولة مستقلة قابلة للحياة جنبا الى جنب مع دولة الكيان حسب القرارات والشرائع الدولية وقرارات الامم المتحدة 181 و 338 و 242 و 194، فأما ان تقدم امريكا خطة تقوم على اساس تنفيذ تلك القرارات دون مواربة والزام اسرائيل بقبول العيش في المنطقة بحقوق متساوية او ان يقضي ترامب ما تبقي في ولاية يحاول تجريب حلول تاركا الباب على غاربه لتغير اسرائيل الجغرافيا وتفرض الوقائع على الارض وتستمر هي في اثارة التوتر المبني على الاساس الطائفي والمذهبي لتصب كل الاموال العربية في خزينها سعيا لامتلاك السلاح الذي يعتقد العرب انه سلاح متقدم.

ما بات شبه المؤكد اليوم ان الولايات المتحدة ستطرح مبادرة للسلام العام الجديد على اساس الحلول التي تقبلها اسرائيل وهي حل لا نهائي ولا حدود ولا دولة كاملة السيادة ولا عاصمة ولا عودة للاجئين مع تسهيلات اقتصادية كبيرة وتوظيف استثمارات ضخمة لمشاريع تطبيعيه على البحرين الابيض والاحمر ومنطقة غور الاردن والبحر الميت ومثلث الالتقاء الاقليمي مع دولة اسرائيل , لا اعتقد ان الصراع سينتهي ولا اعتقد ان الامن والاستقرار سيتحقق في المنطقة ولا اعتقد انه يوجد فلسطيني عاقل او مجنون او حتى عميل يمكن ان يقبل اعادة صياغة المنطقة وتركيبها حسب المزاج والمصلحة الامريكية وتوظيف ملايين مليارات الدولارات لخلق واقع تكون فيه اسرائيل كيان مقبول وكيان ينغمس في كل شبر من الارض العربية وليس الفلسطينية فقط حسب النظرية الامريكية التي تبني بالأساس رسم خارطة جيوسياسية جديدة للإقليم فقط لتحقق واشنطن ما اطلق عليه من قبل صفقة القرن .

Dr.hani@analysisi@yahoo.com
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017