الأخــبــــــار
  1. قوات الاحتلال تهدم منزلين في مخيم العروب شمال الخليل
  2. الشرطة باسناد الامن الوطني تلقي القبض على22 مطلوبا في قرى غرب رام الله
  3. جرافات الاحتلال تحاصر منزلا تمهيدا لهدمه في جبل المكبر بالقدس
  4. كوريا الجنوبية: الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من البلاد
  5. الاحتلال يغلق حاجز قلنديا اليوم الثلاثاء في وجه السيارات لمدة 48 ساعة
  6. الاحتلال يعتقل 15 مواطنا من الضفة والقدس
  7. العاهل الأردني يحذر من تداعيات القرار الأمريكي حول الاستيطان
  8. شهود: قوات الاحتلال تطلق النار باتجاه شاب في منطقة باب الجديد في القدس
  9. ليبرمان: لا توجد نوايا أخرى باستثناء حكومة وحدة وطنية
  10. اندلاع حرائق في جميع انحاء اسرائيل بسبب الرياح الشديدة
  11. عشرات آلاف الإسرائيليين يسعون لجواز سفر برتغالي
  12. الولايات المتحدة: قتلى وجرحى في حادث إطلاق نار في كاليفورنيا
  13. الاحتلال يعتقل 17 مواطنا من مناطق الضفة
  14. الاحتلال يعتقل 3 شبان بينهم طالبة جامعية في القدس
  15. حزب أزرق أبيض وحزب ليبرمان يحرزان تقدما بطريق حكومة ضيقة دون نتنياهو
  16. الصحة: اصابتان طفيفتان في مواجهات مع الاحتلال في مخيم الجلزون
  17. يديعوت: في حال اندلعت حرب سنكون عرضة لهجوم بـ100 ألف صاروخ
  18. بيت لحم: إصابة 4 صحفيين في قمع الاحتلال وقفة مع الصحفي عمارنة
  19. نتنياهو: إسرائيل لم تتعهد بشيء فيما يتعلق بغزة
  20. مسؤولون في القائمة المشتركة: "لن نتعاون مع ليبرمان"

اتعظوا يا أولي الألباب

نشر بتاريخ: 19/10/2019 ( آخر تحديث: 19/10/2019 الساعة: 16:41 )
الكاتب: مصطفى ابراهيم
السلطات الحاكمة في فلسطين تعيش حالة انكار دائمة ومتمسكة بالسلطة ومغرياتها ومستمرة في موارة الفشل والعجز والفساد، وتسيطر عليها عقلية المؤامرة والأجندات الخارجية، فالسلطة “الشرعية” في رام الله ادعت الانتصار في معركة المفاوضات الشاقة حسب قولها على استرداد أموال المقاصة والانتصار في مواجهة مؤامرة صفقة القرن وإفشالها، والسلطة غير “الشرعية” في غزة تدعي انها دشنت انتصارها بهزيمة الاحتلال من خلال تفاهمات مسيرات العودة وكسر الحصار بالدولار والسولار.

السلطات الحاكمة تتعامل مع الناس برؤية أمنية غبية بعدم احترام حقوق الانسان، والحريات العامة في تراجع مستمر بالتضييق على المجتمع المدني والعمل الأهلي وفرض قيود تقويض عمله، وعدم قدرتها على السيطرة على مواردها الطبيعية التي تسيطر عليها دولة الاحتلال، وتتبع السلطتين سياسات اقتصادية واجتماعية تمييزية، قائمة على المنح والقروض والضرائب والرسوم، وتستهين بالناس وحقوقهم وآمالهم وأحلامهم ومصالحهم.

ما يعيشه الفلسطينيون من أوضاع اقتصادية واجتماعية كارثية وفقر وبطالة بفضل إجراءات عقابية كارثية أوصلت الناس للعوز والفقر المدقع وإهانة الكرامة الإنسانية المتأصلة فيهم.

السلطات الحاكمة تهرب من حقيقة فشلها على جميع الأصعدة، وتدعي انها تواجه المشروع الصهيوني والأمريكي، وهي تحافظ على مصالحها ومصالح المستفيدين منها، ولا تمتلك الإرادة بالتوقف لفترة من الزمن والقيام بجردة حساب لسنوات الانقسام والضياع الذي تعيشه تلك السلطات، وانعكاسه على المشروع الوطني والقضية الفلسطينية.

أزمة أموال المقاصة مع إسرائيل كشفت عورة السلطة وعمقت أزمتها التي استمرت ستة أشهر لم تستطع مواجهتها واضطرت للتنازل وعقد صفقة مع إسرائيل للخروج بأقل الخسائر خشية من هبة الشارع ومع ذلك لم ترمم خسارتها امام الناس الذين ينتظروا نتائج لجان فك الارتباط مع إسرائيل، والتمويل الأمريكي شبه متوقف باستثناء الدفع للأجهزة الأمنية.

القضية الفلسطينية تعيش اوضاع مأساوية واسرائيل مستمرة في استكمال مشروعها الصهيوني ومشاريع ضم الضفة وفصل ما سيتبقى منها عن غزة التي تعاني العوز والفقر والجوع بسبب الحصار والعقوبات المالية وسوء الإدارة وانعدام الثقة بحكومة المقاومة التي لم تستطع توفير الحد الأدنى للعيش الكريم، وتعاني أوضاع مالية حادة وإيران أوقفت الدعم المالي السخي، وتحاول من خلال فتات الأموال القطرية ومنحة الـ ١٠٠ دولار ان تسد بعض من رمق الفقراء، وموظفيها يعانون أوضاع اقتصادية وإجتماعية ومعيشية قاسية وبعض منهم يتململ وتسترهم جدران ما تبقى من سكينة وطمأنينة في البيوت وصرخات أطفال جوعى.

السلطتان عاريتان أمام الناس وجوع الموظفين ولم توفر للناس كل متطلبات العيش الكريم في وطن تسود فيه قيم الحرية والعدالة الاجتماعية، ووجدت في الانتخابات ذريعة جدية لإلهاء الناس وتضييع وقتهم في الحديث عن استحقاق وطني لا ترغب به السلطتان المدركتان ان الانتخابات ليست الحل السحري لازمة الفلسطينيين، وإنما هي اداة من الأدوات التي قد تفكك الأزمة وليس حلها وهي أزمه عدم التوافق والشراكة السياسية خاصة ان السلطتان تتنفسان بشروط الاحتلال.

لبنان انتفض على الجوع والأوضاع المعيشية والاقتصادية وسرقة الحكومة لجيوبهم وحقوقهم، ربما يكون القول ان انطلاق شرارة الانتفاضة في لبنان هو قرار فرض ضريبة على مكالمات “الواتس اب وأخواتها” سطحي، لكن هذا نتيجة وسبب من أسباب كثيرة وفي مقدمتها الاوضاع الاقتصادية القاسية والاهم السياسات والخطط القاصرة والمستمرة منذ سنوات هي التي أوصلت اللبنانيين للجوع والفقر.

عندما يجوع الشعب ويفقد صبره وتضيق به الحال والأحوال، لا يملك خيارات أخرى غير الغضب والتعبير عنه بالثورة على الحكم الظالم، ولا أحد يستطع التنبؤ متى ينفجر الشعب غضباً. فاتعظوا يا أولي الألباب.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018