الأخــبــــــار
  1. الرئيس السابق للموساد يعارض ضم الاغوار أو المنطقة ج أو أي منطقة أخرى
  2. الائتلاف الوطني الديمقراطي يدعو لتصعيد المقاومة الشعبية
  3. قتلى وجرحى بإطلاق نار في سياتل الأميركية
  4. الصين تؤكد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى 571
  5. رئيس الوزراء الأردني: أي خطوة اسرائيليةمن جانب واحد ستكون خطيرة للغاية
  6. حالة الطقس: أجواء شديدة البرودة ومنخفض جوي مساء
  7. الرئيس يستقبل رئيس لجنة الانتخابات المركزية
  8. اشتية يبحث مع "المنتدى الاقتصادي" خلق فرص عمل
  9. هنية يلتقي رئيس الحزب الإسلامي الماليزي
  10. الرئيس ونظيره الفرنسي يبحثان العملية السياسية
  11. الاحتلال يطلق النار على فلسطينيين شمال غزة
  12. بريطانيا: مجلس العموم يصادق نهائياً على اتفاق بريكست
  13. حماس توافق على وقف اطلاق البالونات الحارقة بطلب مصري
  14. استنفار امني قبيل زيارة بوتين لبيت لحم
  15. كوشنر يلغي زيارته لإسرائيل جراء التأخير في رحلته بسبب الظروف الجوية
  16. رئيس فرنسا يوبخ ضباط الاحتلال بالقدس ويطردهم من أمام الكنيسة الصلاحية
  17. الجيش الاسرائيلي: 27 جندياً قتلوا بحوادث مختلفة خلال 2019
  18. ملادينوف: ضم الضفة سيكون مدمراً لعملية السلام وحل الدولتين
  19. قوات الاحتلال تعتقل شابا قرب الحرم الابراهيمي بدعوى حيازته سكينا
  20. قوات الاحتلال تعتقل شابا قرب الحرم بدعوى حيازته سكينا

البيعة..

نشر بتاريخ: 21/07/2019 ( آخر تحديث: 21/07/2019 الساعة: 10:53 )
الكاتب: أشرف صالح
ان الأحزاب السياسية والتي تتخذ من المساجد مقراً لها، وتسمي نفسها حركات إسلامية، تعتمد إعتماداً كلياً على البيعة، وذلك لضمان كسب ولاء الأجيال الشابة والمنتسبة للحزب، ورغم أن الأحزاب والفرق والتشتت وشق عصا المسلمين والخروج عن الحاكم الواحد، محرم في الشريعة الإسلامية والسنة النبوية،  إلا أن بعض الأجيال الشابة يحملون في أعناقهم بيعة لأمير المسجد، وهو المسؤول عن الدعوة في منطقة جغرافية معينة، ومسماه الحقيقي "مسؤول عن ملف التنسيب للحزب السياسي في منطقته التنظيمية"، ضاربين خطورة هذا الأمر بعرض الحائط، ربما لأنهم لا يعلمون في الأحكام الشرعية، أو لأنهم يفضلون المنفعة من الحزب على الإلتزام بالكتاب والسنة بما يخص أحكام البيعة.

قال الله تعالى "فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون" صدق الله العظيم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إفترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وإفترقت النصارى على إثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي، آية من القرآن الكريم، وحديث صحيح يحرمان الفرق والتحزب، ولكن ضرر من يقدم نفسه كحزب يساري أو علماني أقل من ضرر من يقوم نفسه بإسم الدين، لأنه يعتقد نفسه كفرقة على صواب دون الفرق الأخرى، وعلى إعتبار ذلك يحلل لنفسه البيعة على السمع والطاعة، ويقنع المبايعين بأنه هو من يمثل الدين، وفي الواقع هو يمارس العلمانية والديمقراطية والليبرالية للوصول الى الحكم، ومن ثم يجمع المال من ضرائب الدخان والمعسل لتحسين إقتصاد دولته المزعومة، وفي الجلسات المغلقة "الأسر" يحاول أن يقنع المبايعين أنه على نهج الإسلام والسنة.

قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم" صدق الله العظيم، هذا القرآن الكريم يتم إقتطاعة من الآية، وبالطبع الآية هي جزء من صورة كاملة، ولا يمكن تفسيرها بشكل صحيح إلا من خلال قراءة الصورة كاملة , وعندما تقوم الأحزاب السياسية والتي تسمي نفسها حركات إسلامية , بإقناع المبايعين بأنهم هم المقصودون بأولي الأمر , يقومون بقراءة هذا الجزء من الآية، على إعتبار أنهم أولي الأمر ويجب على المبايع السمع والطاعة , ومن هنا يورطون أنفسهم ببيعة غير شرعية، فالأمير ينصب نفسه ولي أمر المسلمين , والمبايع يضع في عنقه بيعة على السمع الطاعة دون أن يدري خطورة تداعياتها , أو الأحكام الشرعية المترتبة عليها.

بالإضافة الى أن البيعة للأحزاب السياسية غير شرعية ولا تصح إلا لخليفة واحد يحكم المسلمين بالقرآن والسنة  إلا أنها تفتعل خللاً وعدم توازن في النظام السياسي والإجتماعي للدولة فهي تخلط بين البيعة والطاعة للحزب، وبين الإنتماء للدولة ومؤسساتها كأي مواطن , فصاحب البيعة لا يعتبر رئيس الدولة ولي أمره ، أو رئيس الوزراء، أو رئيس البرلمان، أو حتى مفتي الدولة , لأنه بايع الأمير في المسجد "رئيسه المباشر في الحزب السياسي أو التنظيم"، وهذا ما حدث بالفعل عندما خرج أنصار "حزب التحرير" في مدينة الخليل على رأي مفتي فلسطين الشيخ "محمد حسين" بما يخص رؤية هلال العيد في شهر رمضان الماضي، وأحتفلوا بالعيد وحدهم بناء على قرار من أميرهم، وهذا يؤكد أنهم ينتمون لأميرهم وليس لرئيس الدولة ومفتيها، ورغم أن حزب التحرير وهو واحد من الأحزاب الفلسطينية والتي تعتمد على البيعة، ينادي بدولة الخلافة الإسلامية وإقامة الشريعة والحدود، إلا أنه مصنف حزب وفرقة من إحدى الفرق والتي تقدم نفسها ممثلة عن الإسلام كباقي الفرق والأحزاب.

من وجهة نظري أن حزب التحرير أقل ضرر من باقي الأحزاب الفلسطينية، فهو على الأقل لم يدخل إنتخابات ولم يحكم بنظام الدولة المدنية، وهي الكلمة المجملة والبديلة عن الدولة "العلمانية" والتي تستخدمها حماس في أدبياتها، كون كلمة مدنية مقبولة نوعاً ما أكثر من كلمة علمانية.

ثلاث وسبعون فرقة، كلها في النار إلا واحدة، يا ترا من هي الواحدة؟ حزب التحرير، أم حركة المجاهدين، أم جيش الإسلام، أم حماس، أم الجهاد الإسلامي، أم ألوية الناصر صلاح الدين، أم التوحيد والجهاد، أم حركة الصابرين، أم السلفيين.. وهل من بايع الأمير على السمع والطاعة كان عنده يقيناً بأن حزبه هو الفرقة الناجية من النار؟.

ما أساسه باطل فهو باطل، فلا يجوز للأحزاب السياسية والمحرمة أصلاً في القرآن والسنة، أن تنصب نفسها والية على الدين، وأن تضع بيعة في أعناق الناس على السمع والطاعة.

وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020