الأربعاء: 28/10/2020

الزاوية- محافظة سلفيت خط الدفاع الاول.. وشوكة في حلق الاحتلال

نشر بتاريخ: 26/01/2020 ( آخر تحديث: 03/04/2020 الساعة: 04:00 )

الكاتب: م. عمر السلخي

بلدة الزاوية الحدودية الواقعة غرب مدينة سلفيت ... تاريخ من النضال الطويل ... فكانت من البلدات الطلائع في تشكيل الخلايا في السبعينات ... والثمانينيات ... وهي ذات الحضور القوي في الانتفاضة الاولى ... وفي انتفاضة الاقصى ... وصاحبة اليد والباع الطويل عام 2004 في مواجهة جدار الفصل العنصري ... حيث خاض اهالي الزاوية بمساندة الوطنيين والاحرار مواجهة عنيفة ضد جدار الضم والتوسع استمرت لمدة 90 يوما واصيب خلالها ما يزيد عن 175 جريحا ... ونجحت هذه الجهود في ارجاع الجدار حوالي 3 كم.

الزاوية والتي يتم عزل 8 الاف دونم من اراضيها خلف الجدار، يحرم المزارعين من الوصول لها الا من خلال تصاريح وبوابات يمارس عليها الظلم والعنصرية والاهانة، وتسرق منها الثروات الطبيعية لصالح الكسارات التي تنهب خيرات الارض وتلوث الهواء وتعدم شجر الزيتون.

كما تقوم اليوم جرافات الاحتلال بمرافقة جيش الاحتلال بهدم بئر زراعي في المنطقة الغربية ... يستخدم لجمع مياه الامطار من اجل سقاية 7 دونمات من الزيتون ... يهدم لا لشيء ولكن لانه يعطي الحياة لشجرة الزيتون حارسة الارض وهويتها الفلسطينية، ويتم توزيع انذارات الهدم على عدد من ابار الجمع في تلك المنطقة.

اليوم الاحتلال يبعث برسالة استهداف للارض في مناطق ج ... هذه الارض التي جبل ترابها وارتوت بدماء الشهداء ... وحبات العرق من الجدات والاجداد ... اللذين حرسوها بحدقات العيون ... الارض التي تطل على كفر قاسم والساحل الفلسطيني في فلسطين التاريخية ، تلك الجبال التي تستقبل النسمات الغربية من البحر التي تعبر عن الشوق ووحدة المكان رغم جدار الفصل العنصري.

والمطلوب هنا ان يكون هناك ردا شعبيا واهليا ورسميا ودوليا على هذه الجريمة النكراء التي تستهدف حلم اطفالنا في بلدة الزاوية وحقهم في هذه الارض والاستفادة من خيراتها، والمطلوب ايضا ان يكون ردا يتناسب مع حجم الجريمة والمؤامرة التي تستهدف الارض، فهي محور الصراع مع هذا الاحتلال المجرم .

ومطلوب من الاهالي التواجد الدائم في اراضيهم، وبناء الابار والغرف الزراعية وشق الطرق واستصلاح الاراضي وزراعتها .

و من البلدية مطلوب تقديم العون والمساعدة لتثبيت المزارع من خلال تكثيف الطرق الزراعية.

ومن وزارة الزراعة وهيئة مقاومة الجدار اعادة بناء البئر للمواطن وتقديم مشاريع طارئة وعاجلة من استصلاح للاراضي وشق طرق وبناء غرف وحفر ابار وتوزيع اشتال

و من المؤسسات الاعلامية والحقوقية التي تنادي بالديمقراطية وحقوق الانسان والبيئة مطلوب ان تفضح جرائم المستوطنين وان تقف الى جانب المزارعين الذين يعانون ويلات ومتطلبات الحياة الصعبة وتتعرض ممتلكاتهم للدمار.

و من وزارة السياحة مطلوب ان تحمي خربة سريسيا التاريخية التي تتعرض للهدم والتدمير .

ختاماً: الاستيطان حتما الى زوال .. وسيبقى شجر الزيتون والمواقع التاريخية شاهدة على فلسطينية الارض وهويتها ... وسيبقى المزارع الحارس لارضه وحاميها لانه تمثل حياته ومستقبل اطفاله.
رئيس مجلس ادارة مركز الزاوية الثقافي