الإنتخابات التشريعية في القدس أولوية بغض النظر عن "الفيتو" الإسرائيلي

نشر بتاريخ: 08/04/2021 ( آخر تحديث: 08/04/2021 الساعة: 23:22 )

الكاتب: عمران الخطيب


حين أصدر الرئيس أبو مازن المرسوم الرئاسي في إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة، قد أعتبر ذلك، المخرج من حالات الأنقسام بعد الانسدادالطويل في الوصول إلى حل ، من جانب آخر، الجميع في الساحة الفلسطينية يدرك بأن الاحتلال الإسرائيلي سوف يمنع ذلك، في إطار مشروع القدس الكبرى "والموحدة ووفقًا للتلمودية الصهيونية" والمدعومة من الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب وفريقه، والذين قدموا كل أشكال الدعم والتمرد على قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وبما يتناقض مع قرارات الرباعية الدولية وحل الدولتين.


وبما في ذلك إتفاق أوسلو، وحين إصدار المرسوم الرئاسي لاجراء الإنتخابات، يدرك التحديات الإسرائيلية، وهذا يتتطلب في المقام الأول من قِبل مختلف الفصائل الفلسطينية بأن تعتبر معركة خوض الإنتخابات في القدس العاصمة عنوان المواجهة والتصدي لإجراءات الاحتلال، من خلال وضع برامج وفاعليات نوعية بشكل شمولي، في إسقاط الموانع الإسرائيلية من خلال التحرك الجماهيري والتفاعل في كل ارجاء فلسطين، وخلق رأي عام عربي وإسلامي ودولي متضمن مع أهلنا في القدس.


خاصة أن القرار 242 ومختلف قرارات مجلس الأمن الدولي تؤكد على أن القدس الشرقية محتلة إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة، وينطبق على القدس ما ينطبق على مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن في معركة الإنتخابات التشريعية في القدس بشكل خاص، مهمة وطنية بالدرجة الأولى نبحث بكل الوسائل في عملية الاقتراع، وحول الترشح فإن مختلف القوائم الانتخابية تحمل أسماء أبناء القدس في معركة السيادة الوطنية على القدس.


الإنتخابات الفلسطينية ضرورة وطنية للخروج من حالات الانقسام الفلسطيني بعد فشل وتعثر إنهاء الانقسام من خلال سلسلة متواصلة من الحوارات والنقاشات واللقاءات دون جدوى، والمطلوب من الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن وفريقه أن يمارس الدور الفاعل في ما يتعلق بحل دولتين، وخاصة أن القدس الشرقية محتلة وهي ضمن الأراضي المحتلة 1967، و هناك إشارة إيجابية من الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن والتي بدأت بإعادة بعض من المساعدات إلى السلطة الفلسطينية، إضافة إلى إعادة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، من خلال تقديم مبلغ 150مليون دولار أمريكي إلى وكالة الغوث،
وهذه خطوة إيجابية ونوعية، خاصة بعد إنحياز إدارة ترامب وفريقه بشكل شمولي للاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني، وعلى برلمانات دول الإتحاد الأوروبي ودول العالم ممارسة كافة وسائل الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين شعبنا في القدس بالمشاركة في الإنتخابات بترشح والاقتراع، من أجل تعزيز الديمقراطية، وتجديد من خلال الانتخابات.

معركة الإنتخابات في القدس تعني الشيخ جراح وسلوان وكل مداخل وأبواب وشوارع وحارات وزقاق القدس العاصمة والسيادة الوطنية، هي أولوية ولن تسقط في "الفيتو" الإسرائيلي الاستيطاني.

ولن يتراجع شعبنا الفلسطيني عن الخيار الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع.


عمران الخطيب
[email protected]