انتهت الحرب.. وربما مؤقتا..

نشر بتاريخ: 25/07/2021 ( آخر تحديث: 25/07/2021 الساعة: 18:42 )

الكاتب:

نواف الترزي

انتهت الحرب.. وربما مؤقتاً.. فما زال الجمر تحت الرماد.. حيث لم يتحقق من الوعود للان اي شيء يذكر.. انتهت الحرب وبدأت غزة وناسها يلملمون جراحهم بانتظار ما وعدتهم به ماكينة الاعلام الحمساوية التي صورت الامر بانه الانتصار العظيم الذي ستجني ثماره مباشره..
الحرب تركت غزة مدماة.. شبه مدمرة.. مئات البيوت دمرت والابراج .. ومئات الضحايا سقطوا.. ومعظم البينة التحتية دمرت .. والناس معظهم بلا مأوى .. كل ذلك بانتظار اعادة الاعمار الموعود ..
بعد وقف العدوان على غزة بدأ العالم يتحرك من اجل المساهمة باعادة الاعمار .. الاوروبيين وبعض العرب لكن برزت هناك اكثر من عقبه بطريق الاعمار لعل ابرزها كان موقف حركة حماس التي اشترطت من اجل اعادة الاعمار ان تمر كل المساعدات والتبرعات والمواد عبرها مباشرة وليس من خلال اي وسيط اخر بما في ذلك السلطة الشرعية وحتى المصريين الذين بادروا بالدعم والمساندة ..

ولعل هذا الموقف الحمساوي هو من افشل كل جهود اعادة الاعمار .. لان حماس تصرفت على انها انتصرت بالحرب ولابد من قطف ثمارها مباشرة وذلك في محاولة لتفرض نفسها كبديل عن م ت ف وعن السلطة وتتصرف وحيدة بكل شؤون قطاع غزة .. وهذا ما أخر عملية اعادة الاعمار وترك الناس الذين دمرت بيوتهم وممتكاتهم بالعراء .. ولو كانت حماس تصرفت بموضوعية ودون استعلاء ومكابرة لما وصلت الامور الى هذا الحد من الاهمال والظلم الذي يعيشه ابناء شعبنا بالقطاع المحاصر ..
المطلوب من حماس التواضع والاعتراف بدور السلطة ومسؤوليتها عن كل امور شعبنا بقطاع غزة حتى يتمكن العالم من المباشرة ببدء العمل باعادة الاعمار وترميم ما دمرته الحرب الظالمة التي اصابت شعبنا وممتلكاته وتركت اثارها السلبيه على كل مناحي الحياة في قطاع غزة المكلوم!