ردا على الشيخ الازهري مصطفى راشد... الأقصى في الجعرانة بالسعودية

نشر بتاريخ: 28/07/2021 ( آخر تحديث: 28/07/2021 الساعة: 10:33 )

الكاتب: د. علي الاعور

تناقل الاعلام الإسرائيلي يوم امس في موقعه المعروف باسم " هدبروت " وهو اكبر موقع يهودي عالمي وتشرف عليه الجماعات اليهودية المتدينة و الصهيونية الدينية لقاء للشيخ الازهري " مصطفى راشد" مع الإعلامية " ماغي خزام" ويدعي المدعو مصطفى راشد بان المسجد الأقصى المبارك في فلسطين " كذبة كبرى" وان المسجد الأقصى موجود في الجعرانة بالقرب من المدينة المنورة في السعودية وبدأت البروبوغندا الإسرائيلية في نشر اللقاء وترجمته الى العديد من اللغات ، و خرج علينا في السابق الكاتب السعودي أسامة يماني في صحيفة عكاظ الحكومية الرسمية السعودية بمقال خبيث يمثل الخطاب الثقافي الجديد لصهاينة العرب في بعض دول الخليج يشكك في وجود الأقصى والقدس و يؤكد ان الأقصى في الجعرانة بمكة المكرمة و اليوم يخرج علينا ما يسمى بالشيخ مصطفى راشد بخطاب تطبيعي ثقافي جديد يتملق ويتقرب من الصهيونية العالمية واولوا الامر ، ولكي يمثل موقف حكام بعض دول الخليج في تأييد التطبيع الثقافي العربي الصهيوني. لإحلال الرواية الصهيونية المزيفة مكان الرواية الفلسطينية الاصلانية

ولأنني احترم الشعب المصري العظيم لن اطلق مسميات على المدعو مصطفى راشد لا تمثل الثقافة و الهوية الفلسطينية بل سارد عليه بالأدلة القاطعة بان المسجد الأقصى موجود في فلسطين و في قلب القدس ، المدينة المقدسة وذلك من خلال رسالة الدكتوراه التي نلت من خلالها درجة الدكتوراه من الجامعة العبرية بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف ، والتي اشرف عليها البرفوسور إسحاق رايتر من الجامعة العبرية والبرفوسورة ليهي بن شتريت من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الامريكية بعنوان " الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك" والتي انتهت بتوصية مهمة جدا " بان المسجد الأقصى المبارك هو المسجد الذي يمثل الحرم الشريف بمساحته الكلية 144 دونم وهو موجود في القدس وفي فلسطين وان المسجد الأقصى المبارك هو ملك للفلسطينيين والمسلمين وحدهم ولا يوجد أي دليل مادي يؤكد وجود جبل الهيكل في الحرم القدسي الشريف.

أولا: يدعي مصطفى راشد بانه اعد دراسة في الازهر الشريف حول المسجد الأقصى وتوصل الى نتيجة ان الأقصى موجود في السعودية في الجعرانة و ان المسجد الأقصى الموجود في فلسطين بني في العهد الاموي في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان ثلاثة وستون للهجرة أي بعد وفاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حوالي ستون عاما ، الاستاد المدعو مصطفى راشد لا يعرف الفرق بين المسجد الأقصى و قبة الصخرة المشرفة التي بناها عبد الملك بن مروان ويخلط بين قبة الصخرة و المسجد الأقصى وان المسلمين دخلوا المسجد الأقصى في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عام ستة عشر للهجرة بعد تسلم الخليفة عمر بن الخطاب مفاتيح المدينة من بطريرك القدس " صفرونيوس" بعد توقيع الصلح من خلال العهدة العمرية . بمعنى ان المسلمين صلوا في المسجد الأقصى مع الخليفة عمر عندما طلب الخليفة من بلال ان يؤدن للصلاة في المسجد الأقصى قبل 47 عاما من بناء قبة الصخرة وقبل الخليفة عبد الملك بن مروان .

ثانيا : المدعو مصطفى راشد لا يعرف متى بني المسجد الأقصى رغم انه يدعي قام بأعداد دراسة في الازهر الشريف في الماضي ، وبناء المسجد الأقصى المبارك تعددت الروايات في ان سيدنا ادم وضع اللبنة الأولى للمسجد الأقصى وفي رواية أخرى ان سيدنا إبراهيم بنى المسجد الأقصى "والمسجد الأقصى ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، ودليل ذلك ما رواه البخاري عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: "المسجد الحرام"، قال: قلت ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى"، قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصل والأرض لك مسجد".

ثالثا: "تبلغ مساحة المسجد الأقصى حوالي 144 دونما (الدونم ألف متر مربع)، ويحتل نحو سدس مساحة البلدة القديمة، وشكله مضلع أو شبه مستطيل غير منتظم، طول ضلعه الغربي 491 مترا، والشرقي 462 مترا، والشمالي 310 أمتار، والجنوبي 281 مترا." وهو يشمل المسجد القبلي و قبة الصخرة والمصلى المرواني وباب الرحمة وكل الاروقة و المتحف الإسلامي و الأشجار و المصاطب وكل متر في داخل المسجد الأقصى المبارك هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى .

رابعا : القرآن الكريم و السنة النبوية :

ما تم اثباته بالقران والسنة بان المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف هي الموجودة في فلسطين أولا: الآية الأولى في سورة الاسراء في القرآن الكريم " سبحان الدي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الدي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع العليم " والمقصود بالأقصى هو " المسجد البعيد وكلمة البعيد تعني بعيدا عن مكة.

ثانيا: والتين والزيتون وطور سنين وهدا البلد الأمين " " سورة التين" والزيتون هنا اكد المفسرين بانها تعني بيت المقدس.

ثالثا: وجعلنا ابن مريم وامه اية واويناهم الى ربوة اذت قرار و معين" سورة المؤمنون" واكد المفسرين بانها بيت المقدس

رابعا : عن ابي ذر " رضي الله عنه قال " تذاكرنا ونحن عند رسول الله ايهما افضل " أمسجد رسول الله ام بيت المقدس قال رسول الله" صلاة في مسجدي افضل من اربع صلوات فيه ولنعم المصلى فيه هو، وليوشكن ان يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى كمه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا واخرجه الحاكم و وافقه ناصر الدين الالباني يا مصطفى راشد . وهذا ما يحدث لنا الان في فلسطين حيث يحرم ويمنع الفلسطينيون من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك والوصول الى بيت المقدس بسبب سياسة الاحتلال الإسرائيلي الذي تسير معه في قطار التطبيع وتنشر ثقافة التطبيع .

خامسا: المسجد الأقصى المبارك " قبلة المسلمين الأولى وكان قبلة المسلمين الأولى لمدة ستة او سبعة عشر شهرا قبل نسخها وتحويلها الى الكعبة" واليك الحديث الشريف التالي من اخراج البخاري ومسلم

" أخرج البخاري ومسلم بالسند الى البراء بن عازب " رضي الله عنه " قال: " صليت مع رسول الله نحو بيت المقدس ستة او سبعة عشر شهرا ثم صرفنا الى القبلة"

اما المسجد الأقصى المبارك فقد كان ثاني مسجد وضع في الأرض" فعن ابي ذر " رضي الله عنه " قال : قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟ قال رسول الله " المسجد الحرام " قلت : ثم أي؟ قال رسول الله " المسجد الأقصى في بيت المقدس" قلت : كم بينهما ؟ قال أربعون عاما " رواه البخاري" اما مسجد الرسول في الجعرانة بين سيدنا إبراهيم وبناء البيت العتيق ومسجد الجعرانة" 3300 سنة" بينما يا مصطفى راشد الفترة الزمنية بين بناء المسجد الحرام والمسجد الأقصى أربعون سنة .

وأخيرا اقدم دليل مادي إضافة الى القران والسنة للمدعو مصطفى راشد " هي معجزة الاسراء والمعراج" وما زالت الصخرة التي عرج منها رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الى السماء مازالت موجود حتى اليوم في المسجد الأقصى المبارك والتي بنى فيها الخليفة الاموي " عبد الملك بن مروان مسجد قبة الصخرة التي هي جزء من الحرم القدسي الشريف وحائط البراق مازال قائما حتى اليوم ذلك الحائط الدي ربط فيه سيدنا محمد البراق" الدابة التي ركبها للوصول الى المسجد الأقصى المبارك" الذي اسرى به من المسجد ا.

الحرام الى المسجد الأقصى وعرج من على الصخرة الى السموات العليا.

يبدو ان نبوءة مصطفى راشد هي الكذبة الكبرى وليس وجود المسجد الأقصى المبارك في القدس و في فلسطين هو الكذبة ولكن يبدو ان مصطفى راشد نفسه ووجوده يمثل كذبة كبرى

وأخيرا.. أقرت القيادة الفلسطينية ومجلس الوزراء بان عام 2021 هو عام الرواية الفلسطينية لمواجهة الرواية الإسرائيلية المزيفة ولكن يبدو انه عام الرواية الفلسطينية لمواجهة الرواية العربية من قبل عدد من المنافقين من كتاب العرب الصهاينة.