خبر عاجل
استشهاد الشاب محمد علي خبيصة متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال في بيتا

كسّر الله أياديكم أيّها الجنود السفلة

نشر بتاريخ: 14/09/2021 ( آخر تحديث: 14/09/2021 الساعة: 09:43 )

الكاتب: السفير منجد صالح

كسّر الله أيادي جنود الإحتلال التي امتدّت على وجه البطل زكريا الزبيدي حين إعادة إعتقاله، وأدمته وانتفخ خدّه الأيسر.

شُلّت قبضاتكم وأيديكم وأذرعكم وسواعدكم أيها الجنود السفلة، الجبناء الرعاديد.

تقولون في تصريحاتكم الملتوية البائسة بأن الزبيدي حاول المقاومة وقت اعتقاله، لكنه كان مُتعبا... إذن ما الداعي لضربه بهذه الطريقة ايها الأنذال وقد أصبح "التنّين في قبضة الصيّاد".

هل تُريدون الإنتقام لكرامتكم المسفوكة على جدران زنزانة النسور الأبطال الستة في سجن جلبوع الحصين- الواهن؟؟

هل تُريدون رد اعتبار "ردعكم" الذي لم يكن يكترث به الصغير فارس عودة، فكيف بعمالقة نفق الحرية الستة أن يأخذوكم وردعكم بعين الحسبان؟؟!!

أنتم جبناء رعاديد، تندفعون عشرة جنود دفعة واحدة على فتى فتيّ على درج باب العمود لإعتقاله، يا للعار!!! يا لكم من "نمورٍ من ورق"!!!

الزبيدي مقاتلٌ في سبيل حُرّية شعبه، لم يرفّ له جفن ولم تتحرّك شعرة في بدنه ولم تؤرّقه يوما بنادقكم وصولاتكم وجولاتكم، فقد قابلكم وقاتلكم كالأسد المتوثّب يحمي عرينه، لكنّكم غدرتم به حين اعتقاله عام 2019 من غرفته في قرية أبو قش المحاذية لمدينة رام الله تحت حجج واهية وادعاءات كاذبة.

الزبيدي مناضل قاومكم في وضح النهار، ونازلكم كبطل من هذا الزمان، قابلكم برجولة واقدام وعنفوان.

وجه الزبيدي المُحمرّ المُنتفخ بفعل ضرباتكم الغادرة، ضربات قبضاتكم وأعقاب بنادقكم، لا يزيده إلا شرفا وعزّة ونبلا، ولا يزيدنّكم إلا خسة ووضاعة وحقدا.

فعلى وجه الزبيدي تهبّ نسمات نسمة الجنوب على مُحيّاه النضر، تهبّ نسمة الغرب تحمل معها إليه عبق شذرات برتقال وليمون يافا، عبق عطر بيّارات الحمضيّات على طول الساحل الفلسطيني، رائحة الميرمية والزعتر من جبال النار، رائحة عبق تراب سهل مرج ابن عامر.

بيّض الله وجهك يا زكريّا، يا سيّد الرجال ويا فارس الفرسان، أيّها المقدام حامل الراية، راية الحريّة والتحرير، راية العزّة والكرامة والإباء، راية شعبٍ فلسطينيّ لا ينحني إلا لله.

سلمت قبضاتك الحمراء التي تدقّ أبواب الحريّة وزنازين الحريّة، وسلمت أصابعك التي حفرت في الصخر ففجّرت، للشعب الفلسطيني وللشعوب العربية، نبعا من العزّة والكرامة طال انتظارها واصبحت حقيقة واقعة تحت أشعة الشمس.

سلمت وسلم اخوانك ورفاقك أنتم الأبطال الستة الذين قهرتم أعتى تحصين خرساني وأعتى حراسة وأعتى جيش مُتغطّرس.

أما هم، جنود الإحتلال وقطعانه، فسوّد الله وجوههم كما هي سوداء أفعالهم واحتلالهم واعتقالاتهم وتحقيقاتهم وتعذيبهم وشبحهم وعقوباتهم الفرديّة والجماعية.

لله درّك أيها الفارس زكريّا الزبيدي ولله درّهم رفاقك الفرسان الخمسة الذين أعدتم لنا جميعا بعضا من بريق وعزّة "عين جالوت وحطّين".

"من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا"، صدق الله العظيم.

لك المجد، ولكم المجد أيها الفرسان الستّة ... ولا نامت أعين الجبناء!!!

كاتب ودبلوماسي فلسطيني