رسالة للرئيس الفلسطيني قبل لقاء نظيره الأمريكي "جرسون بايدن"

نشر بتاريخ: 22/06/2022 ( آخر تحديث: 22/06/2022 الساعة: 18:28 )

الكاتب: محمد بسام جودة

الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ، أتمني أن تصلك هذه المقالة وأنت في أحسن حال و صحة جيدة ، كما أتمني ألا يخفي عنك القادة والمستشارين والأتباع من حولك هذه المقالة فهم بذلك يكونوا قد ارتكبوا جرم بحق الشعب والوطن وخانوا الأمانة .

سيادة الرئيس .. بداية ليس من باب الإحباط والتشاؤم بل من باب قراءة الواقع الذي يقتل الأمل .. أقول لسيادتكم بأن لقاءكم مع الرئيس الامريكي جو بايدن محصلته صورة تذكارية علي حائط مكتبكم ، ليس أكثر ، وأن النتائج ستكون صفرية و محتومة الفشل.

لذلك اسمحوا لي سيادة الرئيس ، أن أنبه معاليكم و مساعديكم و مستشاريكم و القادة العظام من حولكم، ألا تبنون آمالاً و تبالغوا في توقعاتكم أو تعولوا كثيرا علي هذا اللقاء التذكاري، أو تعتقدون أنه ربما يغير الحال والواقع الذي تمرون فيه والقضية والوطن، لاسيما أن المراهنة علي الإدارة الأمريكية كما تعلمون مراهنة خاسرة، ولن تجازف الإدارة الامريكية لإرضاء معاليكم وقضيتكم التي تحملون همها وتجولوا بها كل العالم لاستعادة حقوق شعبنا، علي حساب المصلحة الاسرائيلية التي أثبتت فيها الادارة الامريكية في كل المراحل وعلي الدوام أنها خدم المشروع الصهيوني و حاميته .

سيادة الرئيس .. إنني أذكركم بأن الادارة الامريكية الحالية بقيادة العجوز جو بايدن وهو ما يصح تسميته "جرسون بايدن" هي إدارة هشة وضعيفة وخادمة للمشروع الاستعماري ولا تقوي علي تقديم أي من تعهداتها لسيادتكم أو التضحية بأي من المصالح الصهيونية لأجل قضية فلسطين التي تقبع تحت وطأة احتلال مجرم وسافل ووقح ولا يعترف بأي من الحقوق والمواثيق التي أقرتها الشرعية الدولية لتسوية الصراع الذي طال أمده لأكثر من 74 عاما .

وهنا لابد سيادة الرئيس من العودة للبيت الفلسطيني والبدء في تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، وأن يكون أولي هذه القرارات سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني ووقف كافة أشكال الاتصالات معه، وإعادة تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية ، وتعزيز وترسيخ دور المقاومة الشعبية، والعمل علي استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، واعلان قيام دولة فلسطين علي حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

سيادة الرئيس .. في الختام لابد من التأكيد علي أنه لم يعد أمامنا كفلسطينيين أي خيارات أخري ، ولم يعد لاسرائيل عندنا أي برهة من الزمن لإعطاء فرص جديدة لانعاش العملية السلمية أو القبول بالخيارات و الحلول المجتزأة والمنقوصة "حلول أمنية واقتصادية " ، لاسيما أن التجربة والواقع يقول أن الكيان الصهيوني يحيا علي حساب الاستيلاء وقضم المصالح والحقوق الفلسطينية ، وهو بالطبع لا يفهم إلا لغة القوة والمعاملة بالمثل ، و لذلك علينا قلب الطاولة في وجهه ولو مرة ، و لتفعل اسرائيل بعد ذلك ما يحلو لها أو ما تشاء ، فلقد بلغ السيل الزبى ، وكفي أن يستمر شعبنا وحده بدفع فاتورة هذا الاحتلال الهمجي و البغيض .

إن غداً لناظره قريب ..