الأحد: 25/10/2020

لجنة الموازنة تعقد جلسة استماع بحضور محافظ سلطة النقد

نشر بتاريخ: 25/10/2005 ( آخر تحديث: 25/10/2005 الساعة: 15:00 )
رام الله - معا - عقدت لجنة الموازنة والشؤون المالية في المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة استماع برئاسة النائب د. سعدي الكرنز، بحضور د.جورج العبد محافظ سلطة النقد حول أوضاع القطاع المصرفي، والسياسات المتبعة تجاه البنوك المتعثرة، وكذلك الرؤية التطويرية للنهوض بسلطة النقد تجاه مصرف فلسطيني مركزي.

وفي معرض حديثه أوضح د. العبد المشاكل التي واجهها في سلطة النقد ومنها عدم ملائمة هيكلية سلطة النقد للظروف الحالية ومتطلبات التطوير، ضعف الكادر البشري ونقص الخبرات في عمل البنوك المركزية وفي علم البنوك المركزية الدولية، والركود في نظام المدفوعات، إضافة الى تعدد الشكاوى وتظلمات الموظفين الأمر الذي دفع الى تشكيل لجنة لمراجعة الشكاوى والقضايا المرفوعة ضد سلطة النقد والبالغ عددها تسعة، وكذلك لإجراء تعديلات إدارية فيما يتعلق بالاجازات السنوية، السفر والإيعاز والاقتراض من البنوك.

وفيما يتعلق بوضع الجهاز المصرفي، أشار د. العبد الى مرحلة هبوط الموجودات، وزيادة التوظيف الخارجي، وتعثر العديد من القروض. إلا أن هذا الوضع قد تحسن منذ العام الماضي، حيث ارتفعت نسبة تسهيلات الودائع من 8%_ 22%، ووصلت نسبة التوظيفات الخارجيةالى مجملي الودائع الى 48% بالمقارنة مع 62% في العام 2002. أما نسبة التسهيلات المصنفة الى كامل التسهيلات فلا تتجاوز 11%.

كما تطرق د. العبد إلى أبرز مواطن الخلل في الجهاز المصرفي والمتمثلة في الاشكاليات السابقة لبنك فلسطين الدولي، والاشكاليات الآنية للبنك العقاري العربي، والأقصى الإسلامي وفلسطين التجاري. وفي هذا السياق أشار د. العبد إلى إعادة رأسملة بنك فلسطين الدولي، وإعادة ضخ رأس مال في البنك العقاري العربي، إضافة إلى أهمية الإسراع في دمج بنكي فلسطين التجاري والأهلي الاردني لإعطاء المزيد من رأس المال، وأن عمليات البنك الأقصى الاسلامي نقية مصرفياً.

وأكد د. العبد على استقلالية سلطة النقد وعدم السماح بالتدخل بالتحويلات لدى مرورها في بنك نيويورك، حيث تم بداية تجميد مبلغ 30 مليون دولار _ وذلك بعد قرار المحكمة الامريكية تغريم السلطة الوطنية الفلسطينية بمبلغ 116 مليون دولار عن قضية التعويض بمقتل مستوطنين يحملون الجنسية الأمريكية _ إلى أن أصدرت المحكمة قراراً برفع الحجز مباشرة.

وتحدث د. العبد عن وضع خطة للتطوير تتضمن تغذية الكادر الوظيفي، وتطوير وحدة أبحاث سلطة النقد، وإعداد الدراسات حول الظروف المواتية لإصدار عملة وطنية فلسطينية، وكذلك الشروط المالية والاقتصادية المسبقة لإصدار عملة وطنية، وكذلك التصور المستقبلي لإنشاء بنك مركزي فلسطيني، ومن المتوقع أن تكون الخطة جاهزة في شهر نوفمبر القادم.

ومن جهته أشار د. سعدي الكرنز إلى أهمية الدور الرقابي لسلطة النقد تجاه عمل البنوك، وفتح فروع للبنوك الفلسطينية في الدول المجاورة تحديداً في مصر والاردن.
وتمنى د. الكرنز على سلطة النقد أن تضع لجنة الموازنة في صورة التطورات والمستجدات التي تتعلق بسلطة النقد والجهاز المصرفي في فلسطين، وكذلك أن يكون لسلطة النقد الإعداد القانوني والاداري واللوجستي لإقامة البنك المركزي الفلسطيني مستقبلياً عندما تتهياْ كافة الظروف السياسية والتنظيمية الداعمة لذلك.

كما طالب رئيس لجنة الموازنة سلطة النقد الاستعداد الكافي لتنفيذ كافة الالتزامات التي تتحملها بموجب العديد من القوانين الجديدة التي أقرها المجلس التشريعي كقانون الدين العام وقانون هيئة سوق رأس المال.