محمد بركة يتصدى لاكاذيب ضباط الاحتلال بشأن قتل الطفل أحمد خطيب

نشر بتاريخ: 10/11/2005 ( آخر تحديث: 10/11/2005 الساعة: 03:54 )
القدس - معا - تصدى النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، يوم الاربعاء، الى محاولة وزير الأمن زئيف بويم بث اكاذيب بشأن مقتل الطفل أحمد اسماعيل خطيب على يد جنود الاحتلال في مخيم جنين، في اليوم الاول من عيد الفطر قبل اسبوع.

وجاء هذا في اطار النقاش البرلماني الذي بادر اليه النائب بركة ونواب آخرون، حول قتل الطفل أحمد ومبادرة والديه للتبرع باعضاء جسمه لاشخاص آخرين بغض النظر عن انتماءاتهم، وزعم بويم ان الطفل أحمد كان في منطقة فتح فيها النار مسلحون فلسطينيون من عدة مواقع، وان جنود الاحتلال رأوا شخصا (الطفل احمد) عن بعد 130 مترا، وشكوا به، وان الطفل احمد اصيب وبحوزته بندقية بلاستيكية، وان جنود الاحتلال اسعفوه بالاسعاف الاولي ونقلوه الى مستشفى في اسرائيل، وزعم بويم ان جنود الاحتلال عملوا وفق التعليمات التي بحوزتهم.

وقاطع النائب بركة اكاذيب بويم، وقال له، إن التقرير الذي تقدمه للكنيست كتبه لك الضباط المتهمون بتنفيذ الجريمة، فلا يعقل ان الجيش المذنب يحقق مع نفسه في هذه الجريمة، وأكد بركة، ان شهود العيان أكدوا له ان الطفل أحمد لم تكن بحوزته بندقية بلاستيكية كما يزعم جيش الاحتلال، ثم ان الطفل صغير الحجم، ولا يعقل ان شخصا بهذا الحجم يحمل بندقية، وليس هذا فحسب بل ان جنود الاحتلال اطلقوا النار من منطقة اقرب بكثير مما يزعم بويم، وبعد ان اصابوه الجنود برصاصة ببطنه لم يكتفوا بهذا بل اطلقوا عليه ثانية وهو ملقى على الأرض فاصابوه برأسه.

وحاول رئيس الجلسة كحلون منع النائب بركة من التحدث، ووجه له انذارين، وكاد يخرجه من الجلسة، لافساح المجال امام بويم بمواصلة أكاذيبه.
وكانت الكنيست قد شهدت جلسة هادئة في نقاشها لهذا الموضوع، وافتتحها النائب بركة، بكلمة انسانية تبرز التصرف الانساني الراقي والشجاع الذي قام به والدا الطفل الشهيد، إلا ان بويم، ومعه جوقة نواب اليمين العنصري، اصروا على الدفاع عن الوجه القبيح للاحتلال الوحشي، الذي بات يتعمد قتل الاطفال.

وقال بركة في كلمته، لقد ودعت مع شخصيات فلسطينية وحشد كبير من اهالي جنين ومخيم اللاجئين فيها، يوم الأحد الماضي، الطفل احمد اسماعيل خطيب، الذي قتله جنود الاحتلال يوم خميس اول ايام عيد الفطر، وقد وري الثرى في مقبرة شهداء مخيم جنين، الواقعة عند مدخل المخيم، وفي هذه المأساة، ابدت عائلته اصالة نادرة خارجة عن المألوف في مثل هذه الظروف، وغلّبوا الحكمة على المشاعر، وقرروا التبرع باعضاء جسم ابنهم الشهيد، لدب الحياة من جديد باشخاص آخرين، وهي خطوة تعبر عن رقي وانسانية.
واضاف بركة قائلا، لقد رافقت العائلة في ساعات الصعبة قرب سرير ابنها، ورافقتهما عند لفظات طفلهما أنفاسه الاخيرة، وعجبت من صلب اعصاب والديه، فالمأساة الكبيرة التي حلّت عليهم لم تفقدهم اعصابهم، ومنحوا الحياة التي نقصت لابنهم لستة اشخاص آخرين استفادوا من زرع الاعضاء، لقد رفض والداه اللجوء الى الكراهية واتخذوا قرارا صعبا وشجاعا.

وتابع بركة قائلا، نم يا ايها الطفل الوديع احمد اسماعيل خطيب، قد قتلوك في هذا السن المبكر، لانك ابن لشعب يسعى لتحرره من الاحتلال، واقول لوالديه، انتما عظيمين، فلا افضل من تخليد ذكرى ابنكما مما فعلتماه، بوهبكما حياته لآخرين، إن المئات التي احاطت بعائلة اسماعيل خطيب يوم الأحد الماضي كانت تقريبا برأي واحد، تؤيد ما فعل الوالد وزوجته.

وقال بركة، إن الطفل احمد خطيب هو واحد من اصل حوالي 800 طفل وفتى فلسطيني وعشرات الاطفال الاسرائيليين، الذي قتلوا على مذبح الاحتلال الاسرائيلي، الذي لا يمكن ان ينتهي إلا بزواله، واقامة السلام العادل والشامل.