خلال ورشة عمل لمناقشة مسودة قانون فلسطيني لمنع التعذيب: متخصصون يطالبون بادراج مادة لحقوق الانسان في المناهج التعليمية

نشر بتاريخ: 11/12/2005 ( آخر تحديث: 11/12/2005 الساعة: 15:12 )
غزة-معا- ناقش اليوم عدد من المختصين والقانونيين مشروع قانون فلسطيني لمناهضة التعذيب مطالبين المجلس التشريعي بإقراره بعد أن تقدموا بعدد من التعديلات حول البنود والنصوص التي نص عليها.

وكان قد عقد في غزة اليوم مؤتمر متخصص بمناسبة ذكرى اليوم العالمي لحقوق الانسان، بالتعاون بين برنامج غزة للصحة النفسية ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان بمناسبة ذكرى اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر /كانون أول من كل عام بعنوان " نحو قانون فلسطيني لمنع التعذيب " حضره نخبة من المختصين و العاملين في المجال بضرورة عدم النظرة الضيقة للتعذيب، مشيرين إلى أنه هناك أنواع من التعذيب تكون بغير المساس بالجسد كالإهانة والاستفزاز مما له الأثر النفسي السيئ على الشخص الممارس ضده هذا النوع من التعذيب.

كما رأى المناقشون المتخصصون بمجالي الصحة النفسية والقانون خلال مناقشتهم لمسودة القانون أنه يشتمل على العديد من التكرار والعديد من البنود الواردة في القانون الفلسطيني العام.

وأشاد المشاركون بما جاء في الفصل الثالث من القانون الفلسطيني المقترح لمناهضة التعذيب الذي تضمن الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية مطالبين أيضا بضرورة إدراج مادة تتحدث عن حقوق الانسان في المناهج التعليمية في المدارس والجامعات مع التركيز على كليات الحقوق والشرطة.

وعرض عبد الحميد العيلة المستشار القانوني بالمجلس التشريعي مذكرة إيضاحية حول مسودة مشروع قانون منع التعذيب المقترح بشأن حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبات القاسية أو الاإنسانية أو المهنية وذلك بهدف إظهار مدى اهتمام المشرع الفلسطيني في مواجهة مثل هذه الانتهاكات لما تمثله من تعد صارخ لحقوق الانسان وحرياته التي يكفلها القانون الأساسي المعدل باعتبارها ملزمة وواجبة الاحترام وتأكيدا على إظهار مدى خطورة التعذيب باعتباره جريمة يعاقب عليها بعقوبات رادعة وكذلك الأفعال المقترنة بجريمة التعذيب.

واشتملت مسودة مشروع القانون على أربع فصول وجاء الفصل الأول تحت عنوان أحكام عامة وتضمن الفصل الثاني الجرائم والعقوبات المقررة لها كالسجن المؤقت والذي تتراوح مدته من ثلاث إلى خمس سنوات وذلك في حالة ارتكاب الجريمة من شخص ادعى زورا أنه يشغل وظيفة رسمية أو يحمل مذكرة قانونية تتيح له القبض أو الاحتجاز أو التوقيف.

وجاء الفصل الثالث من مسودة القانون مستعرضا الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الاإنسانية أو المهنية وجاء الفصل الرابع من المسودة ليوضح الأحكام الختامية لمشروع القانون والتي جاء فيها أن المادة (28) من القانون تلزم الجهات المختصة بتنفيذ أحكام مشروع هذا القانون كما أمرت ذات المادة بنشره في الجريدة الرسمية.

وتحدثت السيدة جون راي مديرة مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان عن اهتمام العالم باحياء اليوم العالمي لحقوق الانسان وذلك لخطورة ظاهرة العنف قائلة:" التعذيب جريمة وفق القانون الدولي لحقوق الانسان وعدم التعرض للتعذيب حق لا يمكن الانتقاص منه " .

وأضافت بأن أهمية هذه الورشة تكمن في وضع اللبنة الأولى لقانون محلي فلسطيني معتبرة إياه عملا رائدا يسجل للمجتمع الفلسطيني و برنامج غزة للصحة النفسية .

ومن ناحية أخرى لفت حسام النونو مدير العلاقات العامة في برنامج غزة للصحة النفسية إلى أن الاحتلال الاسرائيلي لا يزال يمارس العنف ضد المواطنين الفلسطينيين من خلال ممارسة الاغتيالات والقصف والقتل وتعذيب الأسرى مشيرا إلى أن لا يزال يقبع في السجون الاسرائيلية على الرغم من الانسحاب من قطاع غزة و بعض مناطق الضفة الغربية 5000 أسير فلسطيني تحت التعذيب مما ترك الأثر النفسي العميق مما أثر بدوره على المجتمع الفلسطيني بشكل عام.

وأعرب النونو عن أمله في أن يتم إقرار هذا القانون في أقرب وقت باعتبار أن فلسطين أول الدول العربية التي تسعى إلى وجود قانون مخصص يركز على مسألة التعذيب و بنود الوقاية منه .