أسرى المقالة: إدارة السجون استغلت ظروف حرب غزة للتضييق على الأسرى

نشر بتاريخ: 01/02/2009 ( آخر تحديث: 01/02/2009 الساعة: 10:37 )
غزة- معا- أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة المقالة، على ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإدارة السجون استغلت ظروف الحرب على غزة وانشغال وسائل الإعلام في تغطيه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فانتهزت الفرصة وصعدت من إجراءاتها وانتهاكاتها لحقوق الأسرى في السجون الذين يزيد عددهم عن 11 ألف أسير فلسطيني وعربي.

وقال رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة في بيان وصل"معا" نسخة عنه:"إن إدارة السجون كانت تعامل الأسرى أثناء فترة الحرب بشكل عدائي واضح، حيث منعت زيارات الأهل للأسرى، ومنعت الزيارت الداخلية لهم بين الأقسام وضيقت الخناق عليهم ، ومنعت الأسرى المرضى من الخروج للعلاج، وعزلت العديد من الأسرى في الزنازين الانفرادية، ونقلت العشرات إلى سجون أخرى زيادة في التضييق عليهم، بالإضافة إلى حرمان الأسرى من أموال الكنتين خلال تلك الفترة، الآمر الذي أدى إلى ضائقة مالية كبيرة في كافة السجون نظرا لاعتماد الأسرى الرئيسي على ما يشترونه من أغراض ومستلزمات من الكنتين، حيث لا تقدم لهم الإدارة ما يكفيهم من الطعام والملابس والاغطية".

وأضاف الأشقر بان إدارة السجون كثفت من محاولاتها لفرض الزي البرتقالي على الأسرى والذي يسبب لهم معاناة نفسية كبيرة، ويرفضون التعاطي معه مهما كلف الأمر من تصعيد مع إدارة السجون، فيما قامت بسحب الاواني الزجاجية والملاعق من أقسام الأسيرات، بما فيها الكأس الذي تستخدمه الأسيرة فاطمة الزق لتقديم الشراب لطفلها الرضيع يوسف والذي يرافقها في السجن، منذ أن وضعته وهي أسيرة قبل عام، كذلك منعت أسيرات قطاع غزة الأربعة من الاتصال الهاتفي بذويهن للاطمئنان عليهم أثناء العداون.

وحول أوضاع الأسرى المرضى أفاد الأشقر بان إدارة السجون تواصل سياسة الإهمال الطبي المتعمد للأسرى المرضى في السجون والذين ارتفع عددهم إلى أكثر من (1500) أسير مريض بما فيهم حالات خطيرة جداً، مشيراً أنها خلال فترة العدوان صعدت أكثر من إهمالها للحالات المرضية، ورفضت تحويل العشرات من المرضى الذين هم بحاجة إلى رعاية خاصة إلى المستشفيات لمتاعبة حالتهم الصحية المتدهورة، وقدمت لهم المسكنات والاكامول إلى الأسرى المرضى بما فيهم الذين يعانون من مرض السرطان القاتل.

وناشدت وزارة الأسرى والمحررين المؤسسات الدولية والعربية التي تتهيأ لتقديم دعاوى إلى المحاكم الدولية ضد الاحتلال لارتكابه جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطيني في قطاع غزة إلى شمل الدعوى الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى من قبل إدارة السجون والتي تجعلهم عرضة للموت في اي لحظة بسبب الأوضاع المأساوية التي يعيشونها في سجون الاحتلال الذي يضرب بعرض الحائط كل المواثيق الدولية في التعامل مع قضيتهم.