الصالحي: البديل نواة لتحالف ديمقراطي واسع يمثل قوة تغيير تنهي استفراد طرف واحد بالسلطة وبالقرار

نشر بتاريخ: 23/01/2006 ( آخر تحديث: 23/01/2006 الساعة: 12:49 )
رام الله- معا- أكد بسام الصالحي الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني ورئيس الائتلاف الديمقراطي والمرشح الثاني في قائمة البديل، على ان هذه القائمة ستكون نواة لتحالف ديمقراطي واسع يمثل قوة تغيير حقيقية تنهي استفراد طرف واح بالسلطة وبالقرار، مشددا على ان تجارب العديد من الدول والثورات التي حكمت بلادها عبر الحزب الواحد قد فشلت، وبالتالي علينا كشعب فلسطيني وقوى سياسية ومجتمعية العمل الجاد والمحافظة على تعددية سياسية مشاركة في صنع القرار، لفرض حالة من التوازن في حالة الاستقطاب الحادة في المجتمع الفلسطيني.

جاء هذا التأكيد على لسان الصالحي في مهرجانات شعبية وجماهيرية في كل من قرية مزارع النوباني ومخيم الجلزون وقرية عابود في محافظة رام الله والبيرة هذا اليوم، مضيفا ان الانتخابات التي نحن بصددها تكتسب أهمية قصوى، لما تمثله من تعزيز الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الرسمية، واستحقاق التغيير المطلوب في النظام السياسي الذي تنخره الفوضى ويتآكله الفساد، مشيرا الى ان التغيير المطلوب الذي نتحدث عنه، هو الذي يرسي أساساً لمشاركة حقة في عملية صنع القرار من قبل جميع قوى شعبنا الحية بما يوطد وحدتنا الوطنية ويعزز صمود المجتمع ويؤمن عوامل الاستمرار والنجاح في المعركة ضد الاحتلال والاستيطان حتى ينتزع شعبنا حقه في الحرية والحياة، في دولة مستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس على جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت بعدوان حزيران 67، وفي ضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقاً للقرار الدولي 194.

واوضح الصالحي ان جميع المشاكل الاجتماعية المختلفة التي يعاني منها شعبنا مثل الفوضى والفلتان الامني والبطالة والفقر والفساد والمحسوبية وهدر المال العام وغيرها، بإمكاننا ايجاد الحلول لها والاليات المناسبة لتذليلها، وصياغة خطة اجتماعية واقتصادية تنموية تحسن حياة المواطنين وتعزز ثقتهم بالهيئات الرسمية وفي مقدمتها المجلس التشريعي الذي يجب ان يكون بيتا حقيقيا للشعب، لتجري المساءلة من خلال رقابة شعبية على اداء اعضائه، ليبقى التواصل مستمرا بين النائب والناخب.

وأضاف الصالحي ان برنامج قائمة البديل يطرح حلولا واقعية لقضايا جماهير شعبنا الحياتية والمعيشية والاقتصادية والسياسية ايضا، ويولي أهمية خاصة لتبني الاولويات في السياسة الداخلية، واهما ما يعزز صمود شعبنا من خلال اقامة صناديق وطنية خاصة للتشغيل والتكافل الاجتماعي والتعليم ورعاية اسر الشهداء والاسرى وغيرها من خلال ادارة نزيهة يشارك فيها ممثلون منتخبون ومختصون لهذه الغايات، وكذلك ضمان مساواة حقيقية للمرأة في كافة المجالات، والاهتمام بالشباب، خاصة وان الطابع الغالب لابناء شعبنا هم من الشباب، الذي يسعى دائما وابدا الى التغيير والتجديد، برؤية وطنية واجتماعية تقدمية.

وفي الجانب السياسي تحدث الصالحي عن رفض قائمة البديل التسويات الجزئية والانتقالية، بما في ذلك خطة شارون وخيار الدولة ذات الحدود المؤقتة، والدعوة إلى مؤتمر دولي يعقد تحت اشراف دولي جماعي بهدف التوصل إلى حل شامل متوازن يكفل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى خطوط الرابع من حزيران 67، واخلاء جميع المستوطنات، واقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس العربية بحدود الرابع من حزيران 67، وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى ديارهم.

وشدد الصالحي ان موضوع حق العودة لا يسقط بالتقادم مهما طال الزمن، ولا يخضع بأي حال من الاحوال لاهواء شخصية أو مزاج هذا الرئيس او ذاك من دول العالم، وخاصة الكبرى منها، وان أي حديث للالتفاف على هذا الحق ليس قدرا مفروضا على شعبنا، ولن يكتب النجاح لاي حل سياسي ما لم يتم الاقرار بهذا الحق وفق قرار الامم المتحدة.

وجدد الصالحي موقف القوى المؤتلفة في قائمة البديل على السعي من خلال دورها في هيئات م.ت.ف. كما من خلال موقعها في المجلس الوطني الفلسطيني، إلى تفعيل م.ت.ف. وتعزيز المشاركة والقيادة الجماعية في مؤسساتها وتصويب سياساتها فيما يتعلق بإدارة الصراع مع الاحتلال انطلاقاً من النهج الواقعي الذي يجمع بين الدفاع عن الحق المشروع لشعبنا في مقاومة الاحتلال وبين الاستعداد لمفاوضات متكافئة تقوم على أساس الشرعية الدولية.