الإثنين: 04/03/2024 بتوقيت القدس الشريف

محامو نادي الاسير يواجهون معاناة كبيرة اثناء زيارة الاسرى في معتقلي عوفر وبنيامين

نشر بتاريخ: 18/02/2006 ( آخر تحديث: 18/02/2006 الساعة: 14:44 )
بيت لحم- معا- يواجه محامو نادي الاسير الفلسطيني صعوبات كبيرة اثناء ترتيبهم لزيارة الاسرى في معتقلي عوفر وبنيامين، حيث افاد العديد من المحامين انهم يتعرضون لمماطلة طويلة من قبل الضابط المسؤول عن ترتيب الزيارة لهم.

وأضاف المحامون بعد ان يتم ارسال فاكس الى السجن بأسماء الاسرى الذين ينوي المحامون زيارتهم وبالسرعة الممكنة، يجد المحامون صعوبة في الاتصال مع الضابط المسؤول من اجل تحديد موعد لاتمام مهمتهم حيث يقومون بالاتصال عشرات المرات حتى يتمكنوا من محادثة هذا الضابط، وبعد استجابة الضابط المسؤول يقوم باعطاء الموعد بعد يومين كحد ادنى وبالساعة التي يراها هو مناسبة، علماً بأنه لا يوجد من ينوب عن الضابط لتحديد موعد الزيارات، ففي اليوم الذي يتغيب فيه هذا الضابط عن العمل فانه يستحيل تحديد موعد للزيارة.

وأوضح المحامون أن بعض المعتقلين الذين يتم طلبهم للزيارة يكونوا قد نقلوا الى سجون اخرى او افرج عنهم، وعند اتصال المحامي بادارة السجن للسؤال عن الاسرى او طلبهم للزيارة يكون رد الادارة بانهم غير موجودين في السجن، ويرفض الضابط المسؤول التعاون مع المحامين لمعرفة المكان الذي نقل اليه الاسرى او اذا تم الافراج عنهم حتى يتمكن المحامون من متابعتهم والالتقاء بهم.

وقال المحامون:" بالرغم من ان الموعد المقرر للزيارة يكون بناء على ما يقرره الضابط المسؤول وبالرغم من ان الموعد يحدد قبل يومين كحد ادنى، الا ان المحامين يذهبون الى السجن في الساعة المقررة وينتظرون خارج ابواب السجن لمدة لا تقل عن نصف ساعة وقد تصل احياناً الى ساعتين حتى يتم فتح بوابة السجن لهم، مع العلم انه لا يوجد غرفة للانتظار خارج السجن ولا حتى مكان للجلوس او سقف يحمي من المطر والبرد".

وأشار المحامون أنه بعد ان يتم ادخال المحامي للقاء الاسرى المنوي زيارتهم، ينتظر المحامي فترة طويلة لاحضار الاسرى من غرفهم او خيمهم من قبل السجانين، وقد تصل فترة انتظار المحامي للقاء الاسير ساعتين.

وفي معتقل بنيامين تتم مقابلة الاسير في معظم الاحيان من خلف القضبان وليس في الغرفة المخصصة للزيارة، حيث ان الضابط المسؤول عن تنسيق الزيارة لا يخبر الجنود والسجانين باسماء الاسرى المنوي زيارتهم ويستغرق هذا وقتاً طويلاً لاحضار المفاتيح لاخراج المعتقلين، ولعدم الانتظار فترة اطول فإن المحامي يضطر الى اجراء المقابلة من خلف القضبان.

ويضيف المحامون أن معظم الاوقات التي يذهبون خلالها للزيارة يكون هناك ظروف تعيق اجراء الزيارة وتجعلهم ينتظرون فترة طويلة في الغرف المخصصة للزيارات، ويقوم السجانون والجنود بخلق اعذار غير مبررة لسبب تأخير احضار الاسرى فمرة يكون العذر ان هناك نقل للاسرى الى معتقلات اخرى ومرة يكون هناك نقل للاسرى بين الاقسام واخرى يكون هناك عد للمعتقلين وغيرها من الاعذار الغير مبررة.

ومن الامثلة على كل ما ذكر ما حصل مع محامي نادي الاسير يوسف متيا بتاريخ 15/2/2006, حيث قام المحامي المذكور بترتيب لقاء مع الضابط المسؤول لزيارة الاسرى الساعة الرابعة عصراً, وبالفعل وصل المحامي الى بوابات السجن الساعة الثالثة وخمسون دقيقة وبعد اجراء ما يزيد على العشر مكالمات مع ادارة السجن جاء احد الجنود وفتح باب السجن الساعة الخامسة والربع أي بعد ساعة وربع من الانتظار علماً ان اليوم المذكور كانت درجة الحرارة صفر مئوية وكان الجو ماطراً بشكل غزير.

وبعد السماح للمحامي بالدخول الى السجن تبين ان هناك عملية نقل لبعض الاسرى من معتقل بنيامين الى عوفر وكذلك بين الاقسام في معتقل عوفر مما اضطر المحامي الانتظار في غرفة الزيارات مدة ساعة ونصف اخرى، وبعدها اعلمه احد الجنود ان عملية النقل قد تستغرق ساعة اخرى، وعليه ونتيجة البرد القارص قام المحامي بترك السجن دون مقابلة أي اسير في ذلك اليوم.