الأربعاء: 24/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

نادي الاسير : اسرى هداريم يدلون بشهادات مشفوعة بالقسم عن تعرضهم لتعذيب قاسٍ اثناء التحقيق معهم

نشر بتاريخ: 20/02/2006 ( آخر تحديث: 20/02/2006 الساعة: 17:05 )
بيت لحم - معا - قال نادي الاسير في بيان له اليوم ان عددا من الاسرى الفلسطينيين في سجن هداريم ادلوا بشهادات مشفوعة بالقسم لمحامية النادي حنان الخطيب عن تعرضهم لتعذيب وحشي وقاسٍ على يد الجيش والمخابرات الاسرائيلية لحظة اعتقالهم واثناء التحقيق معهم.

وقال الاسرى في شهاداتهم ان المخابرات الاسرائيلية استعملت معهم طرقاً بشعة اثناء التحقيق من اجل اجبارهم على الاعتراف ومنها الشبح المتواصل و تقييد الارجل والايدي لساعات طويلةاضافة الى الضرب مبرح على مناطق حساسة في الجسم و التهديد بهدم المنزل واعتقال افراد العائلة.

والاسرى الذين التقتهم المحامية الخطيب هم وهذه شهاداتهم كما ادلوا بها ونقلها نادي الاسير الفلسطيني تنشرها معا كما جاءت حرصا على دقتها:

1. كايد وليد كامل كلبونة: سكان نابلس، 27 سنة، معتقل منذ تاريخ 3/11/2003، موقوف وينتظر المحاكمة بتاريخ 24/4/2006. افاد الاسير المذكور بما يلي: كنت مطارداً من قبل الجيش الاسرائيلي وحاصروني بمنطقة عزون وحوالي الساعة العاشرة صباحاً تم اعتقالي. كان هناك قوة كبيرة من الجيش والمخابرات الاسرائيلية، قيدوني بالبلاستيك وقاموا بتعريتي كما ولدتني امي وابقوني في الشارع امام المارة عاري، وكان بصحبتهم كلاب بوليسية تنبح وتهجم عليّ واسلحتهم موجهة عليّ، وقاموا بالتقاط صور وانزلوا هذه الصور في الصحف بتاريخ 4/11/2003.

واضاف الاسير المذكور قائلاً: اثناء عملية الاعتقال اعتدوا علي بالضرب المبرح، وانهكوني من الضرب على كافة انحاء جسمي، وتركز الضرب على اعضاء حساسة في الجسم مما زاد من الالم. وقام احد الضباط بضربي بكعب البندقية على رأسي ولغاية اليوم اعاني من الام شديدة نتيجة هذه الضربة. قمت باخبارهم انني اجريت عملية للزائدة قبل بضعة ايام من الاعتقال، وبدلاً من مراعاة وضعي قام الجنود بضربي على مكان العملية. ابقوني 3 ساعات في الشارع، خلالها حققوا معي ميدانياً وبعدها نقلوني الى معتقل الجلمة.

وصلت الى معتقل الجلمة الساعة السادسة مساءاً، كنت منهك القوى من كثرة الضرب الذي تلقيته، تم ادخالي الى مكتب التحقيق وبدأ المحققين باستجوابي وانكرت جميع التهم التي وجهت اليّ، بعد ذلك بدأوا بضربي بشكل عنيف على جميع انحاء الجسم، وقاموا بشتمي بأقذر الشتائم، فأغمي علي نتيجة لذلك، بعدها احضروا طبيبة لفحصي وبدأت الطبيبة بشتمي بألفاظ نابية فبدأت بضربها فتدخلت قوة كبيرة من الامن وثبتوني وقيدوني وانهالوا عليّ بالضرب المبرح. قاموا بتقييد الايدي والارجل وعصبوا عيناي وبدأوا بضربي بعنف شديد وخاصة بقبضات الايدي لدرجة انني بدأت انزف الدماء من انفي، بعدها توقفوا عن الضرب واخذوني لأغتسل واستمرت عملية التحقيق الاولى ما يزيد عن الخمس ساعات.

في اليوم التالي وحوالي الساعة السادسة صباحاً تم تحويلي الى معتقل بيتح تكفا حيث امضيت 83 يوماً في التحقيق من ضمنها 8 ايام عند العصافير. في البداية كان التحقيق معي يجري بشكل متواصل ما بين 18-22 ساعة يومياً، وبعد ان تم اخراجي من غرف العصافير، تم التحقيق معي عسكرياً حيث استعمل المحققون وسائل غير مسموحة، ومثال ذلك: اجلسوني على كرسي والظهر مائل للخلف والارجل مقيدة بقيود بالارض والايدي ممدودة ومقيدة بقيود بالحائط والظهر بالهواء وكأنها عملية كسر ظهر والضرب كان يتركز على منطقة الظهر. اول يوم بعد ان عدت من عند العصافير اجلسوني بهذه الوضعية (كسر ظهر) 3-4 ساعات، وباليوم التالي 5-6 ساعات، وكان المحققين خلال هذه الفترة من التقييد يضربوني بشكل مبرح على جميع انحاء جسمي.

ويضيف الاسير قائلاً: بعد ذلك وضعوني في زنزانة صغيرة جداً بالكاد تتسع لطول الانسان، وهي بطول متر ونصف وعرض 60 سم مع بطانية واحدة وبدون فرشة، وهذا انهكني جداً، وقد امضيت في هذه الزنزانة مدة 10 ايام بدون ان ارى احداً ولا حتى المحققين، وكان الجنود يحضرون لي الاكل من خلال فتحة بالباب، وبعض الايام كان الجنود يدخلون الى الزنزانة ويشبعوني ضرباً وايام اخرى كنت ارجع وجبات الاكل احتجاجاً على ظروف الزنزانة الصعبة.

وعن وضع الزنازين قال الاسير كلبونة انها صعبة للغاية، فلونها يميل الى السواد، خشنة الملمس ويصعب الاتكاء عليها، بها مكيف هواء يتحكم به الجنود، في النهار يكون حار جداً وفي الليل يكون بارد جداً، وهذا سبب لي روماتزم ووجع مفاصل. اما البطانية فهي قذرة جداً والاكل سيء كماً ونوعاً. والمرحاض عبارة عن فتحة قذرة في الارض.

يقبع الاسير المذكور منذ تاريخ 17/11/2005 في سجن هداريم قسم 8، وافاد ان عدد الاسرى في هذا القسم 135 اسير والقسم يتسع فقط ل 120 اسير وهذا يسبب ازدحام في الغرف، حيث ان بعض الاسرى ينامون على الارض. وقال ان ادارة السجن تقوم بين الحين والاخر باغلاق المطبخ واياماً اخرى يغلقون الكنتينة. واضاف ان الادارة تقوم في بعض الاحيان بمنع الزيارة بين الغرف والاقسام كاجراءات عقابية بحق الاسرى.

الاسير المذكور ومنذ اعتقاله لم يزره اهله سوى مرتان، وقد تقدم بطلب الى ادارة السجن من اجل السماح له بالاتصال بذويه الا ان طلبه قوبل بالرفض.

2. معتصم جميل محمد عبد العال: سكان مخيم بلاطة/نابلس، 23 سنة، معتقل منذ تاريخ 14/7/2005، وهو موقوف بانتظار المحاكمة. افاد الاسير المذكور بما يلي: بتاريخ 14/7/2005 وحوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً حاصرت القوات الخاصة الاسرائيلية المنزل الذي كنت به وكان برفقتي الشهيد محمد العصي وايضاً صحافية من الفدرالية العالمية للصحافة. حاصرتنا قوات خاصة وكانوا يلبسون اقنعة على وجوههم ولم يكونوا يرتدوا لباس الجيش، كانوا مدججين بالسلاح وكان هناك اطلاق نار كثيف وعندما ضاق الحصار علينا استدعوا قوات الجيش بصحبة مجنزرة وطيران وبدأوا مباشرة باطلاق النار والقنابل، واخرجوا جميع سكان المنطقة للشارع (سكان منطقة شارع المرج)، وابعدوهم عن البيت الذي نقبع به وبدأوا بالنداء علينا من اجل تسليم انفسنا. الشهيد محمد العاصي خرج من المنزل وتوجه الى بيت مجاور واذا بالجيش يطلق النار عليه فاستشهد، وبقيت انا والصحافية داخل المنزل، وبعد فترة حوالي نصف ساعة خرجنا من المنزل لأنهم كانوا بنية اغتيالنا وهدم المنزل فوق رؤوسنا.

ويضيف الاسير عبد العال قائلاً: بعد خروجنا من المنزل هجم الجنود عليّ وطرحوني ارضاً وفتشوني، وبعدها جروني وقيدوني بالبلاستيك للخلف وعصبوا عيناي وركضوا بي للمكان الذي استشهد به الشهيد محمد العاصي، وهددوني باطلاق النار عليّ.

بعد ذلك تم نقلي الى معتقل بيتح تكفا، وعندما وصلت الى هناك فتشوني عارياً واخذوني لغرفة التحقيق. امضيت يومين وانا اجلس على كرسي التحقيق مقيد اليدين والرجلين والقيود مربوطة بالكرسي والكرسي ثابت في الارض (شبح). كان المحقق اثناء هذه الفترة يهددني باستعمال التحقيق العسكري ويشرح لي عن نوعية هذا التحقيق. وبعد يوما الشبح انزلوني الى الزنازين، بعد ان كنت منهك القوى وقد منعوني من النوم ومن تناول الاكل.

وافاد الاسير المذكور انه امضى مدة 3 شهور في معتقل بيتح تكفا تعرض خلالها للضرب الشديد والتحقيق القاسي على يد المحققين، وكان التحقيق يستمر معه لساعات طويلة. كما هدده المحققين بهدم منزله واعتقال افراد عائلته. وبالفعل تم اعتقال اشقائه الثلاث، وتمت مداهمة المنزل عدة مرات والعبث بمحتوياته على يد الجيش الاسرائيلي.

واضاف الاسير قائلاً: التحقيق في معتقل بيتح تكفا كان مصحوباً بالصراخ والشتائم وظننت بأنهم وحوش يريدون نهش لحمي، وقد اصابني انهيار عصبي مرتين وكان المحققين يجبروني على شرب دواء اصفر وبعد ان اتناوله كانت تصيبني حالة هيجان عصبية ويتخدر كل جسمي. واثناء التحقيق ايضاً قام احد الجنود بضربي ونتيجة لذلك كسر سني. وفي غرف العصافير احدهم ضربني برجله فانكسر اصبعي ولغاية اليوم من الصعب تحريكه ولم يتم تقديم العلاج المناسب لي.

وبعد 3 شهور من التحقيق القاسي الذي تعرض له الاسير المذكور، تم نقله الى قسم 8 في سجن هداريم. وعن ظروف هذا القسم قال الاسير انه يوجد اسرى مصابون بمرض جلدي (سكابيوس) لا يقدم لهم أي علاج من قبل ادارة السجن.

وقال انه ممنوع من زيارة اهله بحجج امنية واهية منذ فترة طويلة.