أجواءمتوترة يعيشها الأسرى بمعتقل النقب بعد نقله لمصلحة السجون

نشر بتاريخ: 01/03/2006 ( آخر تحديث: 01/03/2006 الساعة: 20:04 )
معا - وسط أجواء ساخنه تهدد بمواجهة بين الأسرى وادارة المعتقل قد تمتد الى كافة السجون افتتحت مصلحة السجون الإسرائيلية اليوم معتقل النقب بعد تحويله الى سجن مركزي ونقل ادارته ومسئولية حراسته من الجيش الى مصلحة السجون الإسرائيلية وذلك على غرار ما فعلت في معتقل مجدو .

وكانت ادارة معتقل النقب قد أبلغت ممثلي الأسرى رسمياً بهذا القرار ،و تم انزال علم جيش الاحتلال ورفع بدلاً منه علم ادارة مصلحة السجون حيث اعلن عن افتتاحه رسمياً .

وقال الأسرى لمركز الأسرى للإعلام أن ادارة المعتقل أبلغت ممثلي الأسرى بأن إجراءات عدة ستختلف مثل إجراءات العدد، التي كانت تجرى ثلاث مرات يومياً، بحيث يسمح لما يسمى "وحدة الشاباك" وهي وحدة الشرطة المسؤولة عن السجون المركزية، بالدخول إلى ساحات الأسرى، وتغيير عملية العد بشكل يسمح بالتأكد من رقم كل أسير وصورته الشخصية خلال عدد الصباح والمساء.

وأوضح الأسرى أن هذا الإجراء لم يكن قائماً بهذا الشكل في الماضي، حيث كان يتم من خارج الأسلاك و بدون دخول الجيش إلى ساحات الأسرى، وإنما يقف الجنود من وراء " سياج من الأسلاك العازلة".

ومن جهة أخرى قال حسن قنيطة مدير دائرة الاتصال بالسجون في وزارة شؤون الأسرى أنه جرت العديد من جلسات الحوار، بين ممثلي الأسرى في كافة الأقسام وإدارة السجن الجديدة، وجميعها حملت تهديدات من الإدارة الجديدة، وتضمنت عزمها على تطبيق الإجراءات الصارمة المتخذة والمطبقة في السجون المركزية الأخرى، مثل تركيب الزجاج الفاصل في غرف زيارات الأسرى وذويهم بدلاً من الشيك، و منع إدخال مواد عينية عبر الأهالي وكذلك منع إدخال أغراض المقصف "الكنتينة"، إلا من خلال شرائها من مقصف السجن الخاضع للإدارة، ورفض تطبيق أيٍ من الإنجازات المحققة والمطبقة في السجون الأخرى.

ومن جهتهم رفض الأسرى هذا التوجه وهذه التهديدات والإجراءات، التي قد تنفذ خلال أيام، وطالبوا إدارة السجن بعدم المساس بإنجازات الأسرى في المعتقل، والتي تحققت بفعل نضالاتهم المتواصلة ودفعوا ثمنها تضحيات ومعاناة.

ومن المتوقع أن تقود هذه الأجواء الساخنة، إلى مواجهة بين الأسرى وإدارة السجن، و التي قد تمتد إلى السجون الأخرى، خاصةً وأن كافة الأسرى يعانون من ظروف قهرية ومعاملة لا إنسانية، ومعاناة تتفاقم يوماً بعد يوم.

من جهة أخرى دعت وزارة الأسرى والمحررين، اليوم، المؤسسات الحقوقية والدولية والإنسانية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والصليب الأحمر الى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والضغط على الحكومة الإسرائيلية، من أجل إغلاق معتقل النقب الصحراوي، وإطلاق سراح كافة الأسرى من السجون والمعتقلات الإسرائيلية.وتوقع أن تقود هذه الأجواء الساخنة، إلى مواجهة بين الأسرى وإدارة السجن، و التي قد تمتد إلى السجون الأخرى، خاصةً وأن كافة الأسرى يعانون من ظروف قهرية ومعاملة لا إنسانية، ومعاناة تتفاقم يوماً بعد يوم.

ويقع معتقل النقب في صحراء النقب جنوباً، في منطقة عسكرية بالقرب من الحدود المصرية، وهو بالأساس معسكر للجيش الإسرائيلي، .وتم افتتاحه بتاريخ 17 آذار- مارس 1998 خلال الانتفاضة الأولى، وأسماه المناضلون الفلسطينيون أنصار "3" ، وهو يتنافى والمادة 83 من الفصل الثاني في اتفاقية جنيف (لا يجوز للدولة الحاجزة أن تقيم المعتقلات في مناطق معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب).

ويفتقر المعتقل لأدنى حقوق الإنسان ويتنافى مع الاتفاقيات والأعراف الدولية، من حيث الشروط الحياتية بكافة جوانبها من مسكن ومأكل ومشرب ومعاملة لا إنسانية، إضافةً إلى الظروف الطبيعية القاسية، حيث البرد القارس شتاءً والحر الشديد صيفاً. وكان معتقل النقب أغلق في العام 1996 وكان عدد نزلائه بأكثر من مائة ألف حالة، ولكن لم يدم إغلاقه طويلاً، حيث أعيد افتتاحه في نيسان- أبريل 2002 ، لاستيعاب الأعداد الهائلة من المواطنين، الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى، حيث يوجد فيه حالياً (2400 أسير) منهم قرابة ( 700 معتقل إداري )، كما يتضمن عدداً من الأطفال والشيوخ والمرضى