د. عبد الستار قاسم لـ معا يدعو الى استقالة ابو مازن وحل الاجهزة الامنية ويحذر من انقلاب على حماس

نشر بتاريخ: 17/03/2006 ( آخر تحديث: 17/03/2006 الساعة: 11:53 )
القدس- معا- قال د. عبد الستار قاسم المحاضر في جامعة النجاح الوطنية واحد الموقعين على البيان الذي انتقد بشدة اداء السلطة الفلسطينية في تعاملها مع احداث سجن اريحا انه من الداعين الى استقالة الرئيس ابو مازن وليس حل السلطة الفلسطينية كما بدأت بعض الاصوات تنادي بذلك .

ووصف د.عبد الستار لـ"معا" الدعوة من داخل حركة فتح التي تنادي بحل السلطة بانها دعوة "غيربريئة" وهي تستهدف حماس في الدرجة الاولى مضيفا ان منطلق هذه الدعوات ليس وطنيا بل فئويا وشكل من اعمال النكاية، علما "باننا وعلى مدى اكثر من عشر سنوات طالبنا بتغيير الاداء في كثير من القضايا الا ان حركة فتح لم تستجب لهذه المطالبات".

وفي شرحه لاسباب رفض حل السلطة قال د.عبد الستار قاسم ان المشكلة الان تتعلق بعشرات الاف الناس الذين اصبحوا مرتبطين بالسلطة واجهزتها المختلفة وهذه السلطة هي التي تشرف على الاعمال اليومية للناس فهل من الحكمة الغاء السلطة فجأة دون ان تكون هناك منافذ لاستمرار الحياة اليومية للناس؟.

واضاف د. قاسم :" المنطق يقول اذا اردت ان تلغي السلطة فيجب ان تكون لديك بدائل لتيسيير الحياة اليومية للمواطنين وهذه البدائل غير موجودة الان فعودة الاحتلال المباشر بديل لكن اسرائيل لا تريد ممارسة دورها كدولة محتلة تمارس احتلالا مباشرا على الفلسطينيين, والبديل الاخر وجود لجان شعبية مهنية تمتلك قدرات مالية وتشرف على شؤون الناس بطريقة شعبية امام البديل الثالث فهو عودة ارتباط مع الاردن ولا يبدو ان الاردن مرتاح لوضع كهذا".

وحذر د.قاسم من مفاوضات سرية قائمة بين اسرائيل واعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية خاصة من حركة فتح معربا عن خشيته من ان عددا من هؤلاء سيتعاونون مع اسرائيل واميركا ضد حماس.

ودعا د. قاسم بصراحة الى حل جميع الاجهزة الامنية الفلسطينية ماعدا الشرطة وقال:" لسنا بحاجة الى هذه الاجهزة ولا الى قيادات عسكرية لان هذه الاجهزة لا تستطيع ان تدافع عن نفسها وعن شعبها بل على العكس فوجود هذه الاجهزة يعرض الشعب الفلسطيني للخطر لان وجود مواقع عسكرية مكشوفة هو قمة الغباء علما بان هذه الاجهزة تستنزف 26% من ميزانية الشعب الفلسطيني".

واعرب د.قاسم عن اعتقاده "بان حركة حماس تدرك جيدا حقيقة ما يدور حولها وما يتم تدبيره الان ضدها ولكن السؤال ماذا اعدت لمواجهة ذلك وفي الواقع انا لا اعلم لكن لو كنت مكانهم لما ترددت في الحديث المباشر والمفتوح حول هذه القضايا من اجل ان تقتل هذه التوجهات في مهدها لكن ما ألحظه حتى الان هو هذا الصمت من قبل حماس والفصائل الاخرى".

ولم يستبعد د.قاسم ان تلعب (م.ت.ف) الحالية دورا في المخطط الجاري تدبيره الان اذا دعمتها الولايات المتحدة الامريكية ماليا مضيفا:" سيكون لهذه المنظمة دورا علما بانها في شكلها الحالي لا تمثل الشعب الفلسطيني لكن من الواضح ان الامريكيين سيواصلون دعمهم لهذه المنظمة والبعض من الفلسطينيين سيرفض الدور الذي سيعطي له مستقبلا".