د. عاطف عدوان وزير الدولة يحذر من مواجهة مبكرة اذا رفضت التنفيذية حكومة حماس ويصف عبد ربه باللغم السياسي

نشر بتاريخ: 22/03/2006 ( آخر تحديث: 22/03/2006 الساعة: 14:40 )
القدس- معا- قال د. عاطف عدوان وزير الدولة في الحكومة الفلسطينية العتيدة, ان الحكومة الحالية برئاسة احمد قريع ابو علاء ورئاسة السلطة ممثلة بالرئيس ابو مازن مسؤولتان عن الازمة الاخيرة الناجمة عن نقص مادة الطحين في قطاع غزة رافضا تحميل الحكومة الجديدة اية مسؤولية.

وفي حديث اجراه معه مراسلنا في القدس اكد د. عاطف عدوان ان كتلة التغيير والاصلاح في المجلس التشريعي قامت بدورها في متابعة هذه الازمة واضاف" لقد اتصلت شخصيا بوزير الاقتصاد لدى ظهور مؤشرات على ازمة الطحين مستفسرا منه عن حقيقة الازمة وحجم مخزون الطحين لدينا, فأبلغت بوجود مخزون يكفي لسبعة عشر يوما, لكنني فوجئت بعد ذلك بأن المخزون بالكاد يكفي لثلاثة ايام وبالتالي فالمعلومات التي قدمت لنواب التشريعي عن مخزون الطحين لم تكن صحيحة ودقيقة, ويالتالي وقعنا في ازمة مما حدا بنا الى الاتصال مع الاخوة المصريين الذين ابدوا تجاوبا مشكورين مع طلبنا بتقديم المساعدة."

الاتفاقيات سبب الازمة:

الى ذلك رفض د. عدوان وصف الضائقة الاخيرة التي تسببت عن نقص الطحين ب " الازمة" وقال: القضية لا تتعلق هنا بأزمة بل ان الاتفاقيات الجائرة الموقعة هي التي فرضت هذه الازمة وعليه فأن من اوقع الشعب الفلسطيني في هذه الازمة هو من قبل الاتفاقيات ووقع عليها.

ودعا د. عدوان البلدان العربية الى التدخل ومساعدة الشعب الفلسطيني ومنع محاولات تجويعه وحصاره محذرا من ان الاطراف كافة العربية والاقليمية اذا لم تتدخل وتقدم للشعب الفلسطيني ما يمكن ان يقتات به فان من سيتضرر جراء ذلك هو هذه الاطراف مجتمعة وعلى رأسها اسرائيل.

واضاف "هذه المساعدة اقل بكثير جدا جدا مما يجب ان تقدمه الاطراف العربية وخاصة الجارتين الشقيقتين مصر والاردن اللتين تعرفان مصلحتهما الحقيقية في دعم الشعب الفلسطيني.

واتهم د. عدوان اطرافا فلسطينية لم يسمها بان لديها استعدادا للتحالف مع جهات خارجية لغرض افشال حركة حماس واظهارها بأنها عاجزة عن القيام بمسؤولياتها تجاه شعبها.

وقال" جزء من هذه المؤامرة وما يخطط له وصل الى حماس فهناك مخطط سياسي بمشاركة قوى فلسطينية يستند الى خلق ازمات, وافتعال عراقيل قد تفضي في النهاية الى ارباك الحكومة الجديدة ومحاولة منعها من القيام بأي دور لكن ما سيفاجئهم هو توجهات الرأي العام الفلسطيني التي تذهب الى غير ما يفكرون به, وما يخططون له, بدليل استطلاعات الرأي الاخيرة التي تؤكد على قوة شعبية حماس وادراك المواطنين حقيقة ما يفكر به المتآمرون.

تنفيذية المنظمة... وحكومة حماس!

وفيما يتعلق بجلسة اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف والتي ستحث الليلة في برنامج حماس وتشكيلتها الحكومية اكد د. عدوان, "انه لا يوجد في الدستور ما يخول اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف الموافقة وعدم الموافقة على الحكومة الجديدة, لأن هذه فقط من اختصاص المجلس التشريعي, علما ان الحكومات الفلسطينية السابقة لم تعرض على اللجنة التنفيذية للمنظمة للحصول منها على الموافقة والمصادقة".

"في رأيي ان هذه قضية جديدة يبدو من خلالها ضغوط مورست على الرئيس ابو مازن لاحالة الموضوع الى تنفيذية م.ت.ف وقد فهمنا من ذلك بأنه رسالة موجهة الى حماس".

وحذر د.عدوان من اي قرار تتخذه اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف يخالف المصلحة العامة لشعبنا كما تراها حماس ما يمكن ان يبشر بصراع سياسي مبكر نحن في غنى عنه رافضا بشدة التصريحات الصادرة عن ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية والتيعبر فيها عن رفضه الشديد لحكومة حماس وبرنامجها, وقال "يمكن القول ان ياسر عبد ربه هو احد الالغام السياسية الذي يعيق مسيرة الوفاق والتفاهم الوطني".