محامي نادي الاسير يروي تفاصيل زيارته لمعتقل عوفر العسكري

نشر بتاريخ: 23/03/2006 ( آخر تحديث: 23/03/2006 الساعة: 18:41 )
معا- روى محامي نادي الاسير الفلسطيني منذر ابو احمد تفاصيل زيارته لمعتقل عوفر العسكري بتاريخ 21/3/2006 والمماطلة التي تعرض لها قبل واثناء السماح له بدخول المعتقل للقاء بعض الاسرى.

وقال المحامي ابو احمد انه وصل الى بوابات المعتقل في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً واضطر للانتظار مدة ساعة خارج ابواب السجن قبل السماح له بالدخول ولقاء الاسرى. واضاف المحامي انه وبعد السماح له بدخول المعتقل اقتادته مجندة اسرائيلية ما يقارب مسافة 700 متر الى الداخل وفي الطريق شاهد مجموعة من الاسرى وهم مشبوحين تحت اشعة الشمس وفي الرياح الخماسينية وهم مكبلي الايدي والارجل ومعصوبي الاعين، وقال ان معظمهم لا يتجاوز العشرين من العمر وكانت تظهر عليهم علامات التعب والارهاق الشديد نتيجة شبحهم بهذا الشكل الغير انساني.

وعند وصول المحامي الى القسم الاسفل من المعتقل قام بالسؤال عن الاسرى المنوي لقائهم بالتنسيق مع ادارة المعتقل، وقام احد الجنود بالنداء على احد الاسرى ويدعى حازم الخطيب من بيتونيا والبالغ من العمر 18 سنة، حيث اقترب الاسير من السياج الفاصل مما ادى الى اعتراض المحامي على لقاء هذا الاسير من خلف السياج، كون الرياح قوية ولا يستطيع اجراء مقابلة بهذا الشكل ولا يستطيع تدوين أي ملاحظة بسبب شدة الرياح.

وبعد اعتراض المحامي على لقاء الاسير بهذا الشكل طلب من الجنود ان يحضروا الاسير الى خارج السياج ولقاء المحامي وجهاً لوجهاً، فتجاوب الجنود وقاموا بمرافقة المحامي والاسير المكبل اليدين والرجلين الى غرفة مكشوفة فيها كرسيان وطوال فترة اللقاء كان الجنود يراقبونهم وحتى يراقبون حركة شفاههم.

وبعد انتهاء لقاءه بالاسير حازم الخطيب توجه المحامي الى القسم العلوي من المعتقل وطلبت منه المجندة ان يدخل الى القسم عن طريق بوابة حديدية تفتح 20 سم فرفض المحامي الاستجابة الى طلب المجندة وقامت بفتح الباب الرئيسي للقسم. وعند دخول المحامي الى القسم رافقته المجندة الى غرفة الانتظار وقالت له انتظر حتى احضر الاسير. ووصف المحامي الغرفة بالعفنة والتي تخرج منها رائحة كريهة ولم يكن موجود فيها أي كرسي للجلوس، مما اضطره للانتظار على باب الغرفة.

واثناء انتظاره لاحظ احد الاسرى في الساحة وهو في طريقه للنقل الى سجن آخر، حيث كان هذا الاسير مربوط بكلبشات حديدية وتم تفتيشه بطريقة مهينة امام كل الخيم في السجن وقام الجنود بفتح حقيبة الاسير واخرجوا كل ما فيها والاسير مكبل الايدي. وعند ملاحظة المحامي لذلك اقترب لمساعدة الاسير على اعادة اغراضه الى الحقيبة وفي هذه الاثناء دار جدال وصراخ بينه وبين الجنود، وقال له الجنود ممنوع ان تلمس الاغراض او تساعد الاسير وقام احد الجنود بإشهار سلاحه في وجه المحامي وحاولوا ابعاده واجبروه على العودة الى غرفة الانتظار والدخول اليها وانتظار الاسير المنوي زيارته.

وقال المحامي ابو احمد انه اضطر للانتظار 40 دقيقة ولم يتم احضار أي اسير وبدون سابق انذار اقترب المحامي من المكاتب المحيطة بغرفة الانتظار وبدأ بالسب والشتم على الجنود المتواجدين في المكان وفجأة ظهر الضابط المسؤول وقام بشرح ما حدث وقدم شكوى على الجنود للضابط المسؤول.

بعد ذلك رافقته نفس المجندة التي ادخلته من بوابات السجن اثناء بدأ الزيارة وعند السؤال عن الاسيرين المنوي زيارتهم تبين انهم موجودين في المحكمة، وبعد ذلك اضطر المحامي الى انهاء الزيارة وترك المعتقل.