وزير الدفاع بيرتس اراد رفع الحواجز ومفاوضة ابو مازن فوبخه اولمرت

نشر بتاريخ: 12/05/2006 ( آخر تحديث: 12/05/2006 الساعة: 13:16 )
بيت لحم - معا - اكدت مصادر اسرائيلية ان محادثة حادة وخشنة دارت ليلة امس بين رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت وبين وزير جيشه عمير بيرتس وهو زعيم حزب العمل، على خلفية تصريحات الاخير بضرورة العودة لمفاوضة محمود عباس.

وقد وصفت صحيفة يديعوت احرونوت المحادثة بأنها متوترة فيما وصف مقربون من اولمرت ( ان بيرتس لا يزال وزيراً غرّاً وليّن العود وعليه ان يتمرس في كيفية ادارة الحكومة).اما المقربون من بيرتس فقالوا ان بيرتس لم يتأثر من هذه الانتفادات وينوي مواصلة طرح موقفه سياسياً في تحالف الحكومة وليس وزيراً عند اولمرت فقط.

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي الجديد انتقد بشدة ( في اجتماعات مغلقة)، قيام اسرائيل بقطع الاتصالات التفاوضية مع رئيس السلطة محمود عباس، ودعا الى اعادتها فوراً.

واضاف بيرتس ان اسرائيل يجب ان تحاور ابو مازن في محاولة للتواصل الى اتفاق معه وانه هو رئيس الشعب الفلسطيني والذي سيستفتي الشعب وان لجأ الى استفتاء شعبه فإنه سيتمكن من الالتفاف على معارضة الحكومة ( وهو اسلوب سجن واستخدمه شارون ضد المتمردين من حزب الليكود).

وكان عمير بيرتس وفور دخوله الى مقعد وزير الدفاع قد امر الاسبوع الماضي برفع الحصار عن المدن الفلسطينية بالتدريج ( والمفروض منذ شهرين) كما اعلن انه سيمنح 12 الف تصريح للعمال الفلسطينيين.

هذه التصريحات اغضبت مكتب اولمرت، واولمرت صار ( يغلي) حسب وصف صحيفة يديعوت، وانه وصف بيرتس بالمسؤول المبدئي ( الغرّ) وان عليه ان يتعلم كيفية ادارة الحكم.

كما لم تتورع جهات سياسية اسرائيلية في اتهام بيرتس بكسر الائتلاف الناهض لحكومة حماس على صعيد العالم، فاذا كان وزير الدفاع الاسرائيلي يتحدث هكذا، ما الذي يجبر العالم على الالتزام بالموقف الاسرائيلي اذن؟

وبالفعل التفى اولمرت وبيرتس مساء امس الخميس في مقر مكاتب الحكومة بتل ابيب والذي يطلق عليه الاسرائيليون اسم (كريه)، وكان جزء من اللقاء خاص بين الرجلين دون حضور المستشارين.

وعلى حد قول مقربين فإن اللقاء الثنائي شهد صراخاً وصوت عال ( كما حدث بين محمود عباس واسماعيل هنية مؤخراً).

وفي القاء صرخ اولمرت في وجه بيرتس :" انت لا يوجد لك اية صلاحيات، هذه مفاوضات مع ابو مازن ولا اية صلاحيات لرفع الحصار ومنح تسهيلات للفلسطينيين، وان الوحيد الذي يملك هذه الصلاحيات ".

وان اولمرت سيقرر اذا يلتقي ابو مازن او لا بعد لقاءه بالرئيس الامريكي بوش وليس قبل ذلك.

مقربون من عمير بيرتس اكدوا ان الرجل لم يتأثر من موقف اولمرت وانه عازم على مواصلة طرح قناعاته بصفته شريكاً سياسياً في حكومة اولمرت وليس بصفته وزيراً فقط.