اهالي قرية المغراقة ينتظرون تفكيك مستوطنة نتساريم لتعود الحياة لقريتهم المحاصرة

نشر بتاريخ: 02/07/2005 ( آخر تحديث: 02/07/2005 الساعة: 12:29 )
غزة - معاً - مع اقتراب الموعد الاسرائيلي لتنفيذ خطة فك الارتباط عن قطاع غزة , يستعد الفلسطينون الساكنون في مناطق قريبة من مستوطنات القطاع لبدأ مرحلة جديدة من حياتهم.
المواطن حيدر الزهار يعد الايام والليالي وهو يحلم بتفكيك مستوطنة نتساريم القريبة من منزله في قرية المغراقة جنوب مدينة غزة.
يقول حيدر 45 عام انه يملك وعائلته اثنان واربعين دونما زراعيا يقع معظمها في محيط المستوطنة وان اجزاء من ارضه اقيم عليها موقع عسكري اسرائيلي يمنعه من الوصول الى الارض مشيرا الى ان ارضه جرفت بشكل كامل واصبحت جرداء بعد ان كانت مزروعة بالحمضيات واللوزيات وكروم العنب.
حيدر هو واحد من سبعة الاف فلسطيني يقطنون قرية المغراقة التي تعرضت للاجتياح عشرات المرات في الانتفاضة الحالية حيث تستغل اسرائيل قربها من المستوطنة وقلة عدد السكان بالنسبة لمساحة الاراضي وتقوم بعمليات اجتياح لم تكن سهلة في كل الاحيان فقد سقط خمسة وعشرون شهيدا من ابنائها خلال سنوات الانتفاضة الاربعة, وهدمت جرافات الاحتلال عشرات المنازل اما عن المعتقلين فقد اعتقل اكثر من خمسين من ابنائها.
اطفال المغراقة ورغم سنوات الحرمان الا انهم يواصلون التجمع يوميا بالقرب من البرج العسكري ويلهون وكأن الاحتلال غير موجود .
باسم ابن الاثني عشر عاما يوميا يحمل بندقية من البلاستيك ويبدأ بالاشارة نحو معسكر للجيش الاسرائيلي وهو يقول ان "بنادق المقاومين هي التي اخرجت اسرائيل واتمنى بعد خروج الجيش الاسرائيلي وبعد ان اكبر ان انضم للشرطة الفلسطينية لحفظ النظام بعد ان كنت احلم بالانضمام للمقاومة الفلسطينية لاخرج الجنود".
وتمتد معاناة سكان المغراقة الى كل مناحي حياتهم فالاطفال يضطرون لقطع مسافة تزيد عن ستة كيلو مترات للدراسة في مخيم النصيرات بعد ان دمر الجيش الاسرائيلي مدرستهم التي تقع على طرف القرية ومنعهم من الوصول اليها, هذه المسافة يقطعها الاطفال سيرا على الاقدام ذهابا وايابا لانهم فقراء ولا يستطيعون استئجار سيارات عدا عن الخطر الذي يرافق اي سيارة تمر في القرية حيث يعتبرها جيش الاحتلال عدو يجب محاربته.
وبانتظار تنفيذ خطة فك الارتباط تبقى عيون اطفال المغراقة متجهة صوب الدبابات التي يتمنون ان تغيب قريبا عن ارضهم.