الجمعة: 01/03/2024 بتوقيت القدس الشريف

مجازر الأطفال في غزة ... قصص وروايات مفجعة تقشعر لها الابدان

نشر بتاريخ: 22/06/2006 ( آخر تحديث: 22/06/2006 الساعة: 17:29 )
خان يونس -معا- الحياة المؤلمة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة باتت أكثر تنكيداً وتنغيصا، على أهلها الطامحين للعيش بسلام !! حيث صارت حياتهم أكثر تعقيداً وقساوة من ذي قبل ، أصبحت مريرة لا تطاق !! فرائحة الموت والدمار تنبعث من كل مدينة ومخيم وقرية ، وأشلاء الأطفال تجدها معلقة على الجدران أو أغصان الأشجار ، أو ملتصقة بحديد السيارات ، أو برمال الشاطئ ، فغزة المحررة !! أصبحت خراباً فوق دمار !!

فطائرات الموت الإسرائيلية تحوم في سمائها وفوق شوارعها وأزقتها ، لتبحث عن طفل يلهو ويمرح أمام بيته لتحوله إلى أشلاء ، او تدقق في بيوت المواطنين لتبحث عن أسره مجتمعة لتضربهم لكي تقتلهم و تفرق شملهم وتحولهم إلى أشباح !!

أوتبحث عن طفل سعيد خرج مع والدية للتنزهة او لشراء لعبة له فتحول الطائرات الإسرائيلية أجسادهم إلى قطع صغيرة يصعب لملمتها من الشوارع !!.

هذه هي حياه الفلسطينيين الجديدة في قطاع غزة ، حتى أن المواطنين باتوا يخشوا من الخروج من منازلهم من هول المناظر التي تعرضها شاشات التلفزة والمحطات الفضائية ، للأطفال وهم ممزقون أو يصرخون بحثاً عن ذويهم دون جدوى !!

الأصعب في هذه الجرائم والمجازر انك تسمع قصصا إنسانية مؤلمة بعد كل جريمة بشعة ترتكبها قوات الإحتلال ضد الأبرياء والمدنيين ، خاصة الأطفال منهم ، تسمع روايات تقشعر لها الأبدان عن معالم الحياة الإنسانية والاجتماعية ، والأسرية، في قطاع غزة .

فعائلة الطفلة " هدى غاليا " تعهد الوالد أمام أطفاله بأنهم إذا نجحوا في الامتحانات المدرسية سوف يقوم باصطحابهم الى شاطئ البحر ليقضي يوماً كاملاً يلعبون ويمرحون !! وعائلة المغربي التى قتل فيها الأب واثنان من أطفاله كان الوالد يهم للخروج من المنزل لشراء بعض الملابس لأطفاله !! والطفلة سامية الشريف مزقها القصف وهى متوقفة أمام محل لبيع " الفول " لتشترى الطعام لإخوتها الصغار .

وعائلة " أحمد " في خان يونس قتلت وتمزق أشلاء أبنائها وأطفالها وهم يتناولون الطعام على شرف ابنها الطبيب احمد العائد منذ أيام قليلة من السعودية العربية !!!! وغيرها من القصص والحكايات التي لا تصلح ألا أن تكون روايات تعرض على شاشات السينما .

وسوف اتوقف عند قصة الطفل الشهيد محمد جمال روقة،5 اعوام ، الذي استشهد في القصف على حى الشيخ رضوان بمدينة غزة ، حيث قتل ثلاثة أطفال وأصيب عدد اخرمن المواطنين الأبرياء .

فالوالد جمال روقة العائد منذ ثلاثة أيام من دولة الأمارات العربية ،لم يكن يعلم ان الأيام القليلة التي قضاها مع طفله أخر العنقود " محمد " ستكون بمثابة لحظات وداع أخيرة لهذا الطفل ، الذي ملا حارته بالشقاوة والمرح ، حتى بات كل الحى يعرف هذا الطفل المرح.

ويقول الأب المفجوع له "5 بنات وولدين هما عبدالله ، محمد " عن يوم الجريمة التي ارتكبتها قوات الإحتلال ، بأنه كان يجلس مع مجموعة من إخوانه وأبنائهم إمام فناء البيت ، وكانت حركه المواطنين في الشارع عادية وممتازة ،وأضاف" جاءني أحد الأقارب ليسلم علي فغادرت المجلس انا وأحد أخواني ثم لحق بي ابني عبد الله سبع سنوات ،وبقي ابني محمد مع أعمامه وأبنائهم أمام البيت ، بعد لحظات قليلة دوى صوت انفجار ضخم هز أركان المكان وتساقط زجاج المنزل فشعرت بنوع من الخوف خرجت الى الشارع فوجدت اخي نبيل وهاني مدرجين بدمائهما كما وجدث أربعة من أبنائهما ايضا مصابين ، فذهبت على عجل للمشفى لأطمئن عليهم ،ولم يكن بخاطري أن ابني الصغير" محمد " هو من ضمن المصابين حتى قال احد الأطباء أن طفلا موجود في العناية المكثفة وحالتة خطيرة جداً فتوجهت إلى الغرفة لألقي نظرة فوجدته ابني ، لقد شعرت بحزن شديد واسى بالغ لأن هذا الطفل البرئ قتل بدم بارد وبصواريخ حاقد مجرمة !!!

ألاب جمال الواثق بقضاء الله وقدرة ، والصابر المحتسب لما ألم بآسرته ، تساءل بمرارة هل ابني محمد قام بضرب الصواريخ ؟ وهل الطفلة سامية الشريف أيضا تضرب الصواريخ على إسرائيل ؟ هل الأطفال الذين يذبحون يومياً يطلقون الصواريخ على البلدات الإسرائيلية ويعرضون حياه الإسرائيليين للخطر ؟؟

وأضاف الأب المكلوم بفقدان احد الأبناء الأعز إلى قلبه " أن قوات الإحتلال تقوم باستهداف الأطفال بشكل متعمد لضرب ارداة وعزيمة الفلسطينيين ، وتعطيل عمل المقاومة بالضغط عليها من خلال قتل الأطفال والنساء واستهداف المدنيين "مطالباً المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والسيد كوفي عنان ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالتحرك من أجل وقف المجاز اليومية بحق المواطنين .

وتساءل الأب" المفجوع" بقتل ابنه عن دور جامعة الدول العربية والزعماء العرب مما يحدث في فلسطين ،قائلاً هل الزعماء العرب يشاهدون شاشات التلفزة ويرون مناظر الأطفال المذبوحة ؟!! ونحن أيضا نتساءل هل شاهدوا صراخ الطفلة هدى غالية وهى غارقة بدماء ابيها واسرتها على شاطئ بحر غزة ؟؟ وهل شاهدوا عائلة المغربي وهم مقتولون أمام مدخل منزلهم ،وهل شاهدوا الطفل محمد روقة ، والطفلة سامية الشريف ، وهم يسبحون بدمائهما ، وهل شاهدوا الشقيقين فاطمة وزكريا أحمد وصرخات أطفالهم في المستشفيات مصيبة ان شاهدوا ذلك !!!!