الشاباك يعتقل بروفسور عربي من الداخل يحمل الجنسية الكندية بشبهة التجسس لصالح حزب الله

نشر بتاريخ: 28/07/2006 ( آخر تحديث: 28/07/2006 الساعة: 07:59 )
بيت لحم- معا- سمحت محكمة الصلح الاسرائيلية في عكا امس الخميس بنشر خبر اعتقال البروفسورغازي وليد فلاح (54عاما) وهو صاحب جنسيتين اسرائيلية وكندية بتهمة التجسس، بعد ان ضبطته الشرطة وهو يقوم بالتقاط صور لبعض المواقع الامنية الحساسة والمرافق الحيوية في شمال اسرائيل.

وقد اعتقلت الوحدة المركزية في شرطة لواء الجليل وجهاز الامن العام (الشاباك) بداية هذا الشهر البروفسور وهو مواطن اسرائيلي يسكن في امريكا بشبهة تصوير مواقع حساسة والتجسس لصالح حزب الله حيث مددت محكمة الصلح اعتقاله لاربعة ايام.

وفي جلسة تمديد الاعتقال قال البروفسور: انا لست جاسوسا، انا جغرافي وباحث اكاديمي، ولم تكن لي اتصالات سرية او غير قانونية مع اطراف استخباراتية او ارهابية.

وفي حديث هاتفي خاص مع زوجة البروفسور السيدة جميلة في اكرون في ولاية اوهايو امريكا قالت لصحيفة كل العرب الصادرة في الناصرة:"عندما علمنا بأمر الاعتقال اصبنا بدهشة كبيرة، لم يسمحوا لنا بالحديث معه، وحتي الان لا نعرف ماهية التهم التي وجهت اليه، منذ متي ممنوع التصوير؟ نحن قلقون، توجهنا لكل الاطراف لحكومة كندا وللكونغرس الامريكي، ولكن احدا لم يحرك ساكنا".


الجغرافيون الاسرائيليون يعتبرون البروفسور باحثا صاحب اراء سياسية متشددة، حيث قال البروفسور العنصري من جامعة حيفا ارنون سوفير: كراهيته لاسرائيل ادت به الي كتابة ابحاث غير موضوعية، تهجمه علي اسرائيل واراؤه والتي قالها بكل شجاعه اكسبته العديد من المعجبين في العالم.

واثار امر اعتقال البروفسور الكثير من الشكوك والغموض، وبضمنها لماذا منعت قوات الامن نشر القضية مع العلم ان قضية الاعتقال نشرت في عدة وسائل اعلام امريكية بريطانية وكندية، : زملاؤه في جامعة اكرون وافراد عائلته يناضلون من مكان سكناه في اكرون في امريكا من اجل اطلاق سراحه، اتصلوا بمحاضري موضوع الجغرافيا في اسرائيل للتدخل بغية اطلاق سراحه، ولكن في معظم التوجهات قوبلوا بنوع من السذاجة. علي الرغم من ان ملايين الاشخاص في العالم علموا بالقضية، الا ان قوات الامن الاسرائيلية رفضت السماح بنشر القضية.

وكان البروفسور فلاح وصل في شهر حزيران (يونيو) الفائت الى لبنان، وبناء علي اقوال محاميه حسين ابو حسين من مدينة ام الفحم: هذه الزيارة لم تكن ممنوعة، كونه يحمل الجنسية الكندية، والزيارة كانت تمهيدا للمؤتمر العلمي الذي كان البروفسور سيشارك فيه مطلع شهر تشرين الاول (اكتوبر)القادم ، خلال زيارته للبنان دخل البروفسور الاراضي السورية لزيارة عمته في دمشق، ومن ادعاءات الشاباك ايضا انه وقبل ثلاثة اعوام اشترك في مؤتمر في طهران في ايران والذي حضره ايضا رئيس الجمعية الامريكية للجغرافيا.

واضاف المحامي ابو حسين: موكلي ينفي الشبهات التي وجهت له، واعتقد انه سيتم اطلاق سراحه عما قريب، ولن تقدم ضده لائحة اتهام، الا اذا تعمدت اجهزة الامن تقديم لائحة الاتهام.

واضاف المحامي ابو حسين : البروفسور يعكف علي انجاز بحث علمي حول الحدود ما بين اسرائيل ولبنان، وقد صور خلال مكوثه منطقة الحدود والتركيز علي مدينة صور اللبنانية وجنوبها حتي معبر فاطمة، وذلك في الثامن من الشهر الجاري، وصل الي اسرائيل لزيارة امه التي رقدت في مستشفي رمبام في حيفا بعد ان الم بها المرض الخبيث، وخلال مكوثه في البلاد زار منـــــــــطقة رأس الناقورة والتقط بعض الصور وذلك بغية اتمامه للبحث العلمي في موضوع الحدود من الجانب الاسرائيلي ايضا.

كما واضاف ابو حسين: احد المارة لاحظ تواجد البروفسور في المنطقة حاملا الكاميرا ويلتقط صورا للهوائيات في رأس الناقورة، وفجأة اقترب منه افراد عرفوا عن انفسهم برجال امن وطالبوه بالكف عن التصوير ولكنه رفض ذلك، وبـــعد جدال طويل تم اعتقاله، موكلي لم يدرك ابدا انه يصور منشآت عسكرية، والشاهد علي ذلك هي الصور التي التقطها والتي لا صلة لها بالمنشآت الامنية، وهذا ما قاله للمحققين واعلمهم انه لم يكن يرغب في نقل تلك الصور الي أي طرف.

واكد المحامي انه منع من لقاء البروفسور قبل السماح بالنشر وفقط بعد ان سمحت محكمة عكا بالنشر تم له ذلك.