بوش يزيد حجم المساعدات الأميركية للبنان إلى 230 مليون دولار ويدعو لنشر القوة الدولية باسرع ما يمكن في الجنوب

نشر بتاريخ: 23/08/2006 ( آخر تحديث: 23/08/2006 الساعة: 12:54 )
معا- من ستيف كوفمان، مراسل نشرة واشنطن في البيت الأبيض- أعلن الرئيس بوش أن الولايات المتحدة زادت قيمة مساعداتها الإنسانية ومساعدات إعادة التعمير في لبنان إلى 230 مليون دولار لمساعدة ذلك البلد على التعافي من القتال الذي استمر عدة أسابيع بين إسرائيل وحزب الله.

وقال بوش، في مركز المؤتمرات في البيت الأبيض في 21 آب/أغسطس، إن المبلغ سيساعد المواطنين اللبنانيين على العودة إلى قراهم وإعادة بناء منازلهم، وترميم البنية التحتية كالجسور والطرق، وإعادة تأهيل المدارس بحيث تكون جاهزة لبدء العام الدراسي في فصل الخريف.

وأضاف:" إن بلدنا لا يتوانى عن مساعدة الشعب اللبناني. إن أميركا تأخذ على عاتقها التزاماً طويل الأمد بمساعدة الشعب في لبنان لأننا نؤمن بأن كل شخص... يستحق العيش في مجتمع حر ومنفتح يحترم حقوق الجميع."

هذا وقد تم توزيع أكثر من نصف المساعدات الأميركية السابقة التي بلغت قيمتها 50 مليون دولار على المواطنين اللبنانيين، وقال بوش إن وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، "تصدرت الجهود الدبلوماسية" لإقامة ممرات إنسانية وإعادة فتح مطار بيروت وضمان إمدادات مطردة من الوقود لمحطات توليد الكهرباء في البلد وللسيارات لتيسير عمل قوافل الإغاثة وعمليات نقل المساعدات الإنسانية.

كما قال بوش إنه سيتم إيصال 25 ألف طن من القمح الأميركي إلى لبنان في الأسابيع القادمة، وإنه يتم الإعداد لإرسال فريق لمساعدة الحكومة اللبنانية في معالجة أمر البقعة النفطية المتسربة التي تشكل خطراً على التجمعات السكانية الموجودة بمحاذاة الساحل اللبناني.

وتتضمن المساعدات الأميركية الأخرى رزمة قيمتها 42 مليون دولار للمساعدة في تدريب وتجهيز القوات المسلحة اللبنانية، ووفداً رئاسياً وشيكاً من زعماء القطاع الخاص سيقوم بزيارة لبنان لتحديد الطرق التي يمكن لمؤسسات الأعمال الأميركية والمنظمات غير الربحية تقديم المساعدات من خلالها.

أما في ما يتعلق بإسرائيل، التي تضررت بنيتها التحتية نتيجة لهجمات حزب الله الصاروخية عليها، فقال بوش إنه سيعمل مع الكونغرس الأميركي على تمديد ضمانات القروض لتوفير الأموال اللازمة لإعادة البناء.

كما حث الرئيس الأميركي على نشر القوة الدولية، التي نص قرار مجلس الأمن الدولي 1701 على تشكيلها، بسرعة، قائلاً إن القوة الدولية "ضرورية للسلام في المنطقة،" ولحرية لبنان، لأنها تساعد على المحافظة على وقف إطلاق النار وتمنع حزب الله من إعادة توطيد نفسه كـ"دولة داخل دولة."

وقال: "إن الحاجة ملحة. ويتعين على المجتمع الدولي الآن تعيين قيادة هذه القوة الدولية الجديدة، ومنحها صلاحيات واسعة ونشرها بأسرع ما يمكن لضمان السلام."

وفي حين أن الولايات المتحدة لن تقدم أي مجندين للمشاركة في القوة البالغ عددها 15 ألف عنصر، إلا أنها ستساعد في مجالات "العمليات اللوجستية، وعمليات القيادة والسيطرة، والاتصالات والاستخبارات." كما قال بوش إن حكومته ستعمل مع قيادة القوة بعد تشكيلها لـ"ضمان كون الولايات المتحدة تقوم بكل ما يمكننا لضمان نجاح هذه المهمة."

وأضاف أن الولايات المتحدة تعكف على العمل مع دول أخرى كفرنسا لمحاولة تنظيم ونشر القوة، وأعرب عن أمله في أن ترسل فرنسا عدداً أكبر من قوات حفظ السلام.

وقال بهذا الصدد: "هناك روابط تاريخية (تربط فرنسا) مع لبنان. وآمل أن يرسلوا مزيداً من القوات. وما أعنيه هو أنهم من أكثر الجهات فهماً للمنطقة، ونحن نعمل لذلك مع.... الكثيرين الذين يحاولون تحقيق تشكيل هذه القوة ومباشرتها عملها."