الجمعة: 19/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

ادعاءات بلا وثائق او صور : متدين يهودي يدعي انه شيعي لبناني خدم في صفوف حزب الله !!

نشر بتاريخ: 13/09/2006 ( آخر تحديث: 13/09/2006 الساعة: 22:08 )
بيت لحم - معا- من الصعب ان تفهم قصة ابراهيم سيني الذي ولد قبل 42 عاما في قرية شيعية شرق لبنان ويعيش حاليا في مدينة صفد كيهودي متدين تعلو صور حاخامات اسرائيل جدران منزله الذي يضم زوجته وابناءه السبعة .

واستهل ابراهيم سيني قصته التي رواها لصحيفة "يدعوت احرونوت" بقصة صغيرة تتحدث عن توقيفه على يد شرطي اسرائيلي طلب منه ابراز هويته وعندما حدق بها قرأ في خانة القومية " عربي لبناني " فبادره بالقول انا لاافهم هذا الامر ليرد عليه اليهودي ابراهيم " من الافضل ان لاتفهم لانني انا نفسي لم افهم الامر طيلة عشرين سنة ".

وتخدم ابنة ابراهيم اللبناني البكر في قوات غفعاتي وقريبا ستنضم ابنته الثانية الى صفوف الجيش الاسرائيلي فيما يلعب ابناءه الصغار بدمى على شكل مقاتلي حزب الله ويطلقون النار على بعضهم البعض في لعبة الحرب التي يمثلونها ولا يدل على ماضي عائلة ابراهيم واصلها سوى ارغفة الخبز واللبنة العربية التي يقدمونها لضيوفيهم .

ويخطط ابراهيم بعد انتهاء الحرب على لبنان لنشر كتاب يحمل عنوان " شهيد من لبنان " يروي فيه رحلته من لبناني شيعي يسكن شرق بلاد الارز الى يهودي متدين يسكن مدينة صفد شمال اسرائيل حيث انخرط في مجتمع المتدينين اليهود واصبح جزءا لا يتجزأ منه لتصبح حياته الماضية في لبنان صورة قديمة شوشتها الايام البعيدة التي تفصل بينه وبين ما كان في ذلك الزمان الغابر .

ويقول ابراهيم سيني ان علاقته باسرائيل بدأت قبل ما اسماه حلف الدم الذي ربط الجيش الاسرائيلي بجيش جنوب لبنان خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي للمنطقة الامنية .

ويستطرد الشيعي اليهودي قائلا " بداية سنوات الثمانين سيطرت الفصائل الفلسطينية على اجزاء واسعة من لبنان واخذت تضايق الشيعة القاطنين في تلك المناطق وكان من الطبيعي جدا ان نساعد اليهود عليهم وكانت عائلتي على علاقة جيدة جدا مع رجال الاستخبارات الاسرائيلية واذكر خلال طفولتي ضباط الجيش الاسرائيلي وهم يتجولون داخل منزلنا وعندما بلغت السابعة عشر من عمري بدأت في مساعدة رجال الاستخبارات الاسرائيلية بشكل مكثف ونقلت معلومات يومية عن تحركات مقاتلي منظمة التحرير وباقي الفصائل الفلسطينية في لبنان وهنا حسب ادعائه بدأ الفصل الهام في حياته الذي يشكل مصدر فخره واعتزازاه ".

ويقر ابراهيم بان قصته قد تبدو خيالية غير قابلة للتحقق من صحتها الا انه يصر على صدق كل كلمة وردت فيها مضيفا " عندما اخذت قوة الفلسطينيين في الانحسار والافول طلب مني مشغلي في جهاز الاستخبارات الانضمام الى حزب الله الا انني رفضت بداية الامر لان هذا العمل ليس سهلا ومخيفا ولانني كنت متزوجا وابا لعدد من الاطفال ولمعرفتي بطبيعة الشيعة الوحشية شعرت بالخوف الشديد لكن مشغلي واصل ضغوطه علي ".

وهنا تدخل الصحفي كاتب القصة ووجه العديد من الاسئلة المحددة لابراهيم سيني لالقاء الضوء على زوايا وخفايا قصة اللبناني الشيعي رجل غفعاتي وخائن حزب الله .

س: كيف اتصلت اول مرة بحزب الله ؟

ج‌- كان ذلك في فترة حارب فيها الجميع الجميع فحركة امل كانت العدو اللدود لحزب الله في معركتهما للسيطرة على الطائفة الشيعية وهنا بدأت في نقل معلومات عن حركة امل الى رجال حزب الله وهذه كانت مهمتي الاولى في الحزب الذي رأى امكانية الاعتماد علي وبدأت التقدم في سلم الدرجات الحزبية .

ويؤكد الصحفي عدم امتلاك ابراهيم اية صور او وثائق تؤيد ادعاءه الخدمة لمدة عشر سنوات في صفوف حزب الله لكنه يصر على انه خدم كضابط استخبارات كبير في صفوف الحزب ويدعي بانه قابل عدة مرات زعيم حزب الله في تلك الحقبة عباس موسوي رغم عدم امتلاكه اية ادلة تؤيد هذا الادعاء استمر بروايته استكمالا للاجابة عن السؤال الاول قائلا " لقد تردد موسوي على قريتنا عدة مرات من اجل اعطاء الدروس والقاء الخطب المليئة بالوحشية والعنف والممجدة للكراهية والحرب ضد اسرائيل وفي نهاية كل درس كنت اسلم عليه ونتحدث لانه كان يعرفني شخصيا وتحدثنا حتى عن العمليات الميدانية لكنني لم اقابل حسن نصر الله وجها لوجه وحزب الله لم يكن ايام موسوي منظما ولم تكن الحراسة على مسسؤوليه مشددة مثل هذه الايام وفي عام 1992 اغتالت الطائرات المروحية الاسرائيلية زعيم الحزب موسي بناء على معلومات مفصلة عن تحركاته نقلت الى اسرائيل دون ان يعرف حتى الان من نقلها الا انهم شكوا دائما بوجود علاقة لي مع اسرائيل وحققوا معي بعد اغتيال موسوي واكتشفوا براءتي واصفا حياته المزدوجة بالصعبة جدا مؤكدا استمراره في نقل المعلومات الحساسة والمهمة عن نشاط حزب الله وخططه لتنفيذ عمليات طيلة فترة عضويته مدعيا بان مهمته الاساسية كانت الوصول الى مخططي العمليات ضد اسرائيل اي كبار ضباط الحزب وليس المقاتلين البسطاء الذين يطلقون الكاتيوشا او يشغلون العبوات الناسفة .

س: هل هناك عمليات محددة تستطيع كشفها والحديث عنها ؟

ج- لقد احبط الكثير من العمليات وفي احدى المرات علمت بوجود سيارة مفخخة في طريقها الى الحدود الاسرائيلية لتنفيذ عملية انتحارية واتصلت فورا بمشغلي في الاستخبارات واعلمته بالامر وسارعت اسرائيل الى ارسال مروحية اطلقت صواريخها باتجاه السيارة وفجرتها وكذلك ابلغت مشغلي في الجهاز عن تحركات كبار الضباط في حزب الله الذين قتل الكثير منهم نتيجة عبوات ناسفه زرعت لهم بناء على المعلومات التي قدمتها ولكن الجزء الاكبر من عملي سيتم الكشف عنه بعد موتي .

واضاف ابراهيم بانه كان يعلم علم اليقين ان ايامه قصيرة وان علاقاته مع اسرائيل سيتم كشفها وفي احد الايام حضر احد اقربائه وابلغه بان السوريين اكتشفوا امر اتصاله بالاسرائيليين وعرفوا مكان التقائه بهم فادرك بان امره قد انكشف ولم يعد منذ ذاك اليوم الى قريته و هرب باتجاه الجنوب اللبناني متجاوزا الحواجز السورية وتلك التي نصبها حزب الله شاقا طريقه عبر الجبال لان قريبه قال له بانه تم تعميم صورته واسمه على الحواجز المختلفة واذا تم ضبطي سأقتل على الفور.

س: هل شعرت بالخوف ؟

ج: نعم لقد شعرت بالخوف لانني عرفت بانهم سيقتلوني فور القاء القبض علي لقد شاهدت مرة كيف سحل رجال حزب الله في شوارع القرية عنصرا من حركة امل اشتبهوا في نقله معلومات عنهم وهذا مصير من يتعاون مع اسرائيل ويكفي ان يشتبهوا بك حتى يعلقوا جثتك على احد الاعمدة حتى يتجرأ احد ويتقدم لدفنك وفور اكتشاف امري انتقلت مع عائلتي للسكن في المنطقة المحتلة من جنوب لبنان حيث سكن رجال جيش جنوب لبنان ولكن رجال الموساد الذين حضروا الي طلبوا مني الانتقال الى اسرائيل لان سكني في المنطقة المحتلة يشكل خطرا على حياتي وانتقلت عام 1997 من جنوب لبنان الى مدينة صفد رغم اقتراح مشغلي في الاستخبارات السكن في عسفيا او شفارعمرو اصريت على رغبتي في السكن بمدينة يهودية لانني حلمت طويلا على العيش في اسرائيل وكنت اجلس على جبل باروخ وانظر باتجاه شمال اسرائيل واحلم بالعيش هناك وبعد ان تحقق حلمي قلت لزوجتي حان الوقت للتهود واعتناق الدين اليهودي لانني بعد ما مر بي من احداث توصلت الى ان الحقيقة تكمن في ثنايا الدين اليهودي مدعيا ان مشغليه في الاستخبارات عارضوا فكرة تهوده لكنه قرر تجاوزهم ونظم ضابطا كبيرا لقاء جمعه مع حاخام صفد الرئيسي شمؤيل الياهو الذي شرع في تنفيذ خطوات تهويده .

وجد ابراهيم نفسة خلال الحرب الاخيرة على لبنان في وضع معقد وقد عرف الكاتيوشا على جلده كأحد سكان مدينة صفد وقال " لقد ايقظت الحرب ذكرياتي عن حياتي السابقة في لبنان وحاولت متابعة سير المعارك من خلال التلفزيون ".

واضاف ابراهيم في نهاية المقابلة " تفاجئني قدرة حزب الله التنفيذية فهو حزب شديد التنظيم وامنه الميداني قوي جدا وهذه واحدة من مميزاته ونقاط تفوقه ومقاتلو الحزب في بنت جبيل لم يعرفوا شيئا عن تسليح نظرائهم في عيتا الشعب والعكس صحيح ".