المجلس الأعلى للقضاء الشرعي يدين السطو المسلح على منزل قاضي قضاة فلسطين

نشر بتاريخ: 30/09/2006 ( آخر تحديث: 30/09/2006 الساعة: 12:19 )
القدس- معا- دان المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في فلسطين السطو المسلح الذي قامت به مجموعة ملثمة مسلحة من المجرمين الخارجين على الصف الوطني وعلى أحكام الدين الإسلامي الليلة الماضية على منزل الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس أثناء وجوده في صلاة التراويح، حيث اقتحمت البيت وروعت الأطفال والنساء، واحتجزتهم واستولت على المصاغ الذهبي ومبالغ من الأموال.

وقال المجلس في بيان وصل "معا":" إن هذه الجريمة النكراء من أفظع الجرائم وأخطرها, لما فيها من اعتداء على حدود الله وانتهاك لحرمات البيوت وترويع للآمنين من النساء والأطفال واستيلاء على الأموال والممتلكات، وهي جريمة الحرابة التي قال الله تعالى في عقوبتها { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } المائدة 33".

واعتبر البيان إن السطو على منزل قاضي القضاة رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الذي يمثل أعلى سلطة قضائية ودينية في فلسطين هو استخفاف خطير بكل القيم والأخلاق وانتهاك صارخ لسيادة القانون وهيبة السلطة القضائية التي تعتبر من أهم أركان سيادة الدولة، وتعد على أحكام الشريعة الإسلامية التي تحرم الاعتداء على أمن المواطن وممتلكاته.

وناشد المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الحكومة والأجهزة الأمنية الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه تهديد أمن المواطنين وترويعهم والاعتداء على دمائهم وأعراضهم وممتلكاتهم، والعمل بحزم للحد من الفلتان الأمني الذي بات يهدد النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني، ويحرمه من الشعور بالأمان على نفسه وماله وعرضه وممتلكاته.

وطالب المجلس بسرعة العمل للعثور على الجناة وتقديمهم للعدالة وتطبيق حكم الله تعالى فيهم ليكونوا عبرة لغيرهم ممن يخلون بالأمن الداخلي للشعب.

ودعا المجلس المواطنين الى أن يأخذوا كل أسباب الحيطة والحذر للحفاظ على دمائهم وأموالهم وأعراضهم وحرمات بيوتهم وبالأخص أثناء انشغالهم عنها في صلاة التراويح أو العمل خارجها.

ووجه المجلس نداء إلى أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله وأجهزته الأمنية بالتعاون فيما بينهم لوضع حد لانتهاك سيادة القانون والفلتان الأمني الذي أصبح يهدد كل مواطن، وعدم التستر على الجناة والمجرمين ورفع الغطاء عنهم لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني لمواجهة المخططات التي تستهدف مقدساته وكل مظاهر حياته ووجوده على أرضه.