اسماعيل هنية :حركة حماس تؤكد أنها ليست في خندق عداء مع فتح أو السلطة وتطالب بمصالحة وطنية

نشر بتاريخ: 20/07/2005 ( آخر تحديث: 20/07/2005 الساعة: 14:44 )
غزة - معاً- أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس على تمسكها بالوحدة الوطنية ورفضها الاقتتال الداخلي، مطالبة بمصالحة وطنية صادقة منطلقة من تقييمها للأحداث الأخيرة ودوافعهاومعبرة عن إرادات التوافق وآليات العمل المشترك في ظل" المرحلة التي يجتازها الشعب الفلسطيني وما يعتريها من تحديات خارجية ومن مهمات داخلية تستوجب الوقوف بصدق أمام المسئوليات المشتركة والحرص المتبادل للقضية العادلة".
وأكد القيادي في الحركة اسماعيل هنية ان حركته ليست في خندق عداء مع السلطة الفلسطينية أو حركة فتح، وأن سلاحها سيبقى مصوباً إلى صدر المحتل، معبرة عن اقتناعها التام أن الصراعات الداخلية أحداً من الفصائل، مذكرة في البيان الذي تلاه هنية على ان الحركة برهنت خلال السنوات الماضية على صدق توجهها في حماية الشعب ووحدته، وتجنيبه ويلات الصراع.

واضاف هنية أن الحركة سعت مع بعض قيادات من فتح على إنهاء مظاهر التوتر والاحتقان واستبعاد السلاح من الشارع وإنهاء الحشودات من كلا الطرفين، زافاً إلى الشعب الفلسطيني اتفاق الحركتين الذي أبرم فجر اليوم في الشمال شاملاً كل القطاع، معلناً أن الحركة أنهت كل مظاهر الاحتقان وأكدت ابتعادها عن ردات الفعل، وحماية قدسية السلاح وشرفه، مذكرة عناصرها على اختلاف مواقعهم أن يتحلوا بالصبر وضبط النفس.

ونفى هنية جملة وتفصيلاً أن تكون حماس تحضر للانقلاب على السلطة وقال " لقد ذهب بعض المحللين والكتاب والبيانات الرسمية والفصائلية بعيداً حينما صوروا أن الأحداث عملية تحضير من قبل حماس للانقلاب على السلطة والسيطرة على القطاع بعد انسحاب العدو منه والعمل على إقصاء الأخوة في حركة فتح والفصائل الفلسطينية الأخرى وهذا ما تنفيه جملة وتفصيلاً فمنهجية حماس ليست انقلابية ولا إقصائية ولا تقبل أن تنفرد وحدها في الساحة بل إن الساحة الفلسطينية تتسع وتحتاج لكل ألوان الطيف السياسي وطاقاته المختلفة "وأضاف :" بل أكدنا وقلنا مراراً وتكراراً ونؤكد اليوم أن طريقنا للمشاركة السياسية في القرار السياسي يأتي عبر الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة من خلال صندوق الاقتراع وغن الحركة لتؤكد على احترام خيار الشعب الفلسطيني.

وقال هنية أن "الانسحاب الإسرائيلي من القطاع هو إنجاز وطني للشعب الفلسطيني وثمرة لمقاومته وصموده واستحقاق لشهدائه وأسراه وجرحاه، وعليه فإن الحركة حريصة على إتمام هذا الانسحاب الشامل من القطاع لينعم الشعب بالحرية كمرحلة أولى على طريق تحرير بقية الأرض الفلسطينية المحتلة واستعادة كامل الحقوق" متابعاً " ومن أجل الحفاظ على هذا الانسحاب كإنجاز وطني ما زالت الحركة تدعو إلى تشكيل هيئة وطنية عليا للإشراف على ملف الانسحاب من موقع الشراكة بالدم والمقاومة الباسلة، تكون مهمتها وضع الضوابط والمعايير الوطنية للتصرف في مكونات الانسحاب المختلفة وتعتبر هيئة رقابة وطنية على تنفيذ هذه المعايير" موضحاً" ان هذه الهيئة لا تشكل إدارة مستقلة للقطاع وليست بديلاً للسلطة او وزاراتها بقدر ما إنها ضمانة وطنية وحماية للإنجاز وتعمل على تضييق هامش الفوضى وتظهر الوجه المشرق للشعب الفلسطيني الذي حرر أرضه بالمقاومة والصمود".

واكد هنية على استمرار الحركة بالعمل بتفاهمات القاهرة في شقها المتعلق بالتهدئة المشروطة مع احتفاظها بحق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، وفي شقها المتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، مطالبة مصر بممارسة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه وعلى رأسها الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية ووقف كافة أشكال العدوان والاغتيالات والاجتياحات مطالبة بذات الوقت الرئيس محمود عباس بالشروع في تنفيذ ما يتعلق بترتيب البيت الفلسطيني سواء ما يخص إعادة بناء منظمة التحرير واستكمال المسيرة الانتخابية والإعلان عن موعد محدد للانتخابات التشريعية وحماية حقوق المواطن في العيش بحرية وكرامة.

وقال هنية إن الحركة تثمن جهود الوفد المصري في رأب الصدع وتخفيف التوتر وتعلن حرصها على إنجاح مهمته وتؤكد على تعاونها المستمر مع الوفد ومع كل الجهود الخيرة المبذولة من الفصائل وتشير إلى استعدادها للقاء الإخوة في فتح للتباحث في كافة القضايا ومن بينها الأحداث الراهنة والعمل المشترك لوضع الترتيبات اللازمة لحماية الدم الفلسطيني وتكريس السلم الاجتماعي.

وردا على سؤال لمعا حول المشاركة في الحكومة كبديل عن الهئية الوطنية للاشراف على الانسحاب التي طالبت حماس بتشكيلها ؟ قال المتحدث ان موضوع الحكومة تجاوز تفاهمات سابقة وتجاوز اجراء الانتخابات في موعدها ونحن نؤكد ان الطريق الطبيعي للمشاركة هو الانتخابات .